مواطن شبواني يروي مأساة بحثه عن ولديه المخفيين منذ سنوات في سجون الانتقالي بعدن

     
هنا عدن             عدد المشاهدات : 108 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مواطن شبواني يروي مأساة بحثه عن ولديه المخفيين منذ سنوات في سجون الانتقالي بعدن

"جريت ليلا ونهارا، وطرقت كل الأبواب دون جدوى".. بهذه العبارة المكثفة لخص المواطن اليمني سعيد القميشي مأساته الممتدة منذ نحو عقد كامل، في رحلة البحث في عدن جنوبي البلاد عن مصير نجليه محمد وصالح اللذين جرى اختطافهما من عناصر محسوبة على ما بات يعرف لاحقا بالمجلس الانتقالي الجنوبي.

بداية القصة

يستعيد القميشي لحظة الاختطاف الأولى، قائلا إن جنودا قدموا إلى منزله بعدن في أبريل/نيسان 2016، وأبلغوه أن ابنه محمد، وكان يبلغ 17 عاما حينها، "مطلوب لمدير الأمن آنذاك شلال شائع"، أحد أبرز القيادات الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي (وصدر لاحقا قرار رئاسي في 2024 بتعيينه رئيسا لجهاز مكافحة الإرهاب).

ويوضح الأب أنه سلّم نجله للجهات الأمنية بأوراق رسمية تثبت ذلك، قبل أن ينقطع أثره، مؤكدا أن نجله الآخر صالح وكان عمره 24 عاما، اعتُقل في يوليو/تموز من العام نفسه، بينما كان يعمل في أحد المطاعم.

وقد توجه الأب إلى الجهات الأمنية للسؤال عنهما، لكنه لم يجد أي إجابة، بل تلقى، كما يقول، تهديدات بالسجن عندما أبرز أوراق التسليم الخاصة بابنه محمد.

بعد ذلك، قرر القميشي السفر إلى محافظته شبوة للتشاور مع قبيلته. وعند عودته إلى عدن، يؤكد أنه وجد ابنيه في سجن المنصورة وتمكن من لقائهما. وطُلب منه حينها انتظار استكمال الإجراءات اللازمة لتسلمهما، وهو ما استمر أسبوعين.

لكنْ قبل إتمام عملية الإفراج، صدرت ـبحسب روايته ـ أوامر من قائد أمني مقرب من شلال شائع، نُقل بموجبها الشابان في سبتمبر/أيلول 2016 إلى جهة مجهولة، ومنذ ذلك الحين انقطع كل أثر لهما.

"أريد أولادي أو غرمائي"

لم يتوقف القميشي عن البحث في عدن، ويقول إن تحركاته قادته في إحدى المرات إلى لقاء شلال شائع شخصيا، الذي أبلغه بأن ولديه جرى تحويلهما للتحقيق، وأن الأمر لن يستغرق أكثر من أسبوعين؛ "فالبريء يفرج عنه، والمدان يُحال إلى النيابة".

ويضيف أنه عندما عاد لسؤاله مجددا، فوجئ بإجابة مقتضبة: "لا أعرف.. ابحث عنهما أنت"، حسب قوله.

ومع مرور السنوات، أطلق القميشي مؤخرا نداءات عديدة لأطراف وجهات محلية ودولية، من بينها مناشدته رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، مطالبا بإنهاء معاناة أسرته والكشف عن مصير ولديه وملاحقة المسؤولين عن اختطاف نجليه.

ويشير والد الشابين إلى أن محمد اليوم يبلغ 24 عاما، في حين يبلغ صالح 33 عاما، مؤكدا "أريد أولادي أحياء كما أخذوهم.. أو غرمائي".

قصص كثيرة

ومع الانحسار الأخير للنفوذ العسكري للمجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات الجنوبية، ودخول وحدات قوات تابعة للحكومة الشرعية إلى عدن، ارتفعت حدة مطالب أهالي المخفيين قسرا، الذين يحمّلون ويتهمون قوات الانتقالي بالمسؤولية عن اختطاف وإخفاء ذويهم لسنوات طويلة دون وجه حق.

وتؤكد رابطة أمهات المختطفين أن عدد المخفيين قسرا في العاصمة المؤقتة عدن يبلغ 62 شخصا، مشيرة إلى أن السجون السرية التي أُنشئت خلال الأعوام الماضية تحت سيطرة قوات الانتقالي مثّلت أحد أخطر أشكال الانتهاكات.

ففي تلك السجون -حسب الرابطة- جرى تنفيذ إخفاءات قسرية واحتجاز خارج إطار القانون، بعيدا عن أي رقابة قضائية أو إنسانية.

الجزيرة نت


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إيران تهدد بالسيطرة على السواحل الإماراتية والبحرينية

عدن أوبزيرفر | 554 قراءة 

تصعيد لافت في خطاب المشاط: تهديد مباشر للسعودية بـ”انتزاع الحقوق بالقوة”

عدن أوبزيرفر | 480 قراءة 

حقائق تُكشف: علي محسن يروي كواليس الساعات الأولى لانقلاب الحوثيين

نيوز لاين | 362 قراءة 

مصدر أمني يوضح حقيقة الانفجار الذي هز شمال عدن فجر اليوم

موقع الأول | 334 قراءة 

اختراق الأجواء السعودية وتدمير 33 طائرة وإعلان لوزارة الدفاع.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 317 قراءة 

انهيار مفاجئ في المعلا بعدن.. سقوط خمس بلكونات من عمارة سكنية يثير الذعر

شمسان بوست | 250 قراءة 

ايران تعلن عن "مفاجآت" مربكة !

العربي نيوز | 224 قراءة 

تفاصيل جديدة حول الشخص الذي أجبر خالد مقبل على تقديم بناته في صلح قبلي بذمار

نيوز لاين | 214 قراءة 

تهديد خطير يلوح في الأفق.. الحوثيون يكشفون قدرتهم على إغلاق باب المندب وتعطيل التجارة العالمية

شمسان بوست | 184 قراءة 

السنيدي: الجدل حول الصبيحي لا يستند إلى قانون.. ورفع العلم مسألة سيادية

عدن الغد | 183 قراءة