صنعاء من الداخل في عهد السلالة الحوثية

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 87 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 صنعاء من الداخل في عهد السلالة الحوثية

صنعاء من الداخل في عهد السلالة الحوثية

قبل 23 دقيقة

لم يعد ما يجري في صنعاء خافيًا على أحد؛ فالقهر حين يتجاوز حدَّ الاحتمال يخرج إلى العلن، حتى على ألسنة من اعتادوا الصمت. وظهور الفنان القدير علي الكوكباني في مقطع فيديو، وهو يشكو بمرارة من الظلم الطبقي الذي تمارسه عصابة الكهنوت الحوثي، لم يكن حادثة فردية ولا زلّة عاطفية، بل شهادة من داخل الجرح، تكشف بنية نظام سلالي قبيح يقسّم المجتمع إلى درجات، ويمنح “السلاليين” الامتيازات، ويترك بقية اليمنيين على هامش الحياة.

في صنعاء اليوم، لا تُقاس الكفاءة بالعمل، ولا تُكافأ الخبرة بالعطاء، بل يُقاس كل شيء بالانتماء العِرقي والسلالي. موظفون يُصنَّفون كما تُصنَّف البضائع: فئة أولى لها الرواتب والمكافآت والسلطة، وفئات دنيا تُدفن حقوقها تحت لافتات “المجهود الحربي” و“الظرف الاستثنائي”. هذا ليس خللًا إداريًا، بل عقيدة حكم، ترى اليمن غنيمة، والدولة مزرعة، والمجتمع طبقات.

منذ انقلابهم على النظام والقانون، لم يترك الحوثيون مؤسسة إلا وعبثوا بها، ولا موردًا إلا ونهبوه، ولا قيمة إلا ودهسوها. صنعوا دولة داخل الدولة، ثم سحقوا الدولة نفسها. صادروا الرواتب، أفقروا الناس، شيطنوا الاختلاف، وكمّموا الأفواه. وحين اشتكى فنانٌ من الظلم، لم يفعل سوى أن قال ما يقوله الآلاف همسًا في البيوت والشوارع: إن هذا الحكم لا يرى اليمنيين متساوين، ولا يعترف إلا بمن يحمل ختم السلالة.

الخطير في هذه التجربة ليس الفساد وحده، بل تكريسه كمنهج، وتقديسه كحق “إلهي”. إنها عودة صريحة إلى ما قبل الجمهورية، إلى زمن الامتيازات الوراثية، حيث يُحكم الناس بالدم لا بالدستور، وبالنسب لا بالمواطنة. وما يجري في صنعاء اليوم هو إنذار أخلاقي وسياسي: دولة تُدار بهذه العقلية لا يمكن أن تُنتج عدلًا، ولا أن تصنع سلامًا.

وفي مواجهة هذا الظلام، لا خيار أمام الجمهوريين إلا استعادة البوصلة. فالجمهورية ليست شعارًا، بل عقدًا اجتماعيًا يساوي بين اليمنيين، ويكسر وهم التفوق السلالي. الدعوة اليوم صريحة وواضحة: إلى كل الجمهوريين في الشمال والجنوب، في الداخل والخارج—توحّدوا، ارصّوا الصفوف، ارفعوا الصوت، واستعيدوا المعنى. فكما نهىضت شعوب ضد الطغيان حين توفرت الإرادة، يمكن لليمن أن ينهض حين تتقدّم المواطنة على العصبية، والدولة على السلالة، والجمهورية على الكهنوت.

إن صنعاء تستحق دولة، لا طبقة.

وتستحق عدلًا، لا نسبًا.

والجمهورية—وحدها—هي الطريق.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:محاولة اغتيال هذه الشخصية الليلة

كريتر سكاي | 621 قراءة 

طرد السفير الإيراني يشعل الصراع السياسي في لبنان.. وبري في مواجهة الضغوط

حشد نت | 615 قراءة 

تحذيرات من أمطار رعدية واضطراب البحر وتوجيهات برفع مستوى الجاهزية

حشد نت | 592 قراءة 

إيران تفاجئ ترامب وترسل له هدية خاصة عبر باكستان اعتبرها ”بادرة حسن نية”!.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 545 قراءة 

الفريق محمود الصبيحي يرفع علم اليمن وتوجيهات حاسمة في عدن

كريتر سكاي | 504 قراءة 

زلزال (الإقامة الجبرية) لوفد الانتقالي مجددا!

موقع الأول | 502 قراءة 

عاجل.. السعودية تعلن اتخاذ قرارات تاريخية 

موقع الأول | 452 قراءة 

السعودية تفاجيء المقيمين اليمنيين بقرار حاسم والتنفيذ بشكل فوري

المشهد اليمني | 410 قراءة 

ناطق المقاومة الوطنية: الحوثيون أداة إيرانية.. والتهديدات للسعودية تكشف حقيقة الدور

حشد نت | 379 قراءة 

إيران تعلن رسميا ردها على المقترح الأمريكي لوقف الحرب.. ماذا تضمن؟

المشهد اليمني | 357 قراءة