تعز في خطر .. يعتقلون الكلمة ويتركون القتلة طلقاء

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 78 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تعز في خطر .. يعتقلون الكلمة ويتركون القتلة طلقاء

تعز في خطر .. يعتقلون الكلمة ويتركون القتلة طلقاء

قبل 11 دقيقة

في تعز، التي سُميت ذات يوم "مدينة الثقافة"، انقلبت فيها المعادلة كليًا، وانعكست فيها المفاهيم والرؤى رأسًا على عقب. 

زمان في تعز، كانوا يقولون "الاختلاف في الرأي لا يُفسد للود قضية"، أما اليوم في زمن الحرب واللادولة ، زمن أشباه الرجال، صار الرأي جريمة توديك "خلف الشمس بخمس"..وايضا زمان كان القاتل مطاردًا، واليوم أصبح محميًا، يسرح ويمرح في شوارع تعز، ويُضرب له تعظيم سلام.

وفي تعز أيضًا، لا يُطارد السلاح غير الشرعي، ولا تُفتح ملفات القتلة، ولا تُنفّذ أوامر القبض بحق المتورطين في سفك الدماء. بدلًا من ذلك، تُفتح الزنازين للصحفيين والناشطين والكتّاب، وتُستدعى الأقلام إلى غرف التحقيق، وكأن الخطر الحقيقي على المدينة هو مقال، أو منشور، أو رأي مختلف.

يُستدعى الصحفي إلى التحقيق لأنه كتب عن فساد، بينما يُكرّم الفاسد.. يُلاحَق الناشط لأنه انتقد اختلالًا أمنيًا، بينما يُترك من اختطف وقتل وابتزّ بلا مساءلة.

صار الاختلاف في الرأي جريمة، وصارت الكلمة ملفًا أمنيًا، وصار صاحبها"مشتبهًا به"، بينما من يستحقون السجن يتنقّلون بحرية، محاطين بالحماية والنفوذ.

يا للعار!

من المسؤول عن هذا الانحدار المرعب، وعن الفشل في بسط سيادة القانون، والتغاضي عن العصابات المسلحة، والسماح بتحويل الأجهزة الأمنية إلى أداة لتصفية الحسابات؟.

للأسف، من يحكمون تعز  اختاروا الطريق الأسهل وهو اعتقال صاحب رأي، بدلًا من ملاحقة قاتلٍ معروف.

صمتوا عن جرائم واضحة، لكنهم يتحركون بسرعة قياسية إذا تعلَّق الأمر بكلمة لا تُعجب نافذًا أو مسؤولًا.

المصيبة الكبرى أنهم  يعرفون   القتلة واحدًا واحدًا، ويعرفون أوكار الجريمة، لكنهم يُديرون وجههم، ويتركون لهم الحبل على الغارب.

للأسف نقولها والغصة تخنق حروفنا، هذه ليست مدينة قانون، بل مدينة مقلوبة القيم..

وليست سلطة دولة، لكنها إدارة خوف، لأن المدينة التي تعتقل كُتّابها، وتحمي قتلتها، هي بالأصح سجن كبير، وتحفر قبرها بيدها.

نعم، تعز في خطر كبير، خطر على ما تبقى من صورة المدينة، وعلى نسيجها الاجتماعي، وعلى مستقبلها.. فعندما تُكمّم الأفواه، وتُهان الكلمة وأصحابها، تتوحش الفوضى وتتوغل الهمجية، و ينتصر السلاح ويستأسد القتلة.

وبالتالي فإن نقولها بصرحة،   أطلقوا سراح الكلمة ودعوا الرأي وشأنه ، قبل أن تختنق تعز كلها، وحاسبوا القتلة، لا الكتّاب. أعيدوا الاعتبار للقانون، لا للنفوذ..

لا نريد لمدينة الثقافة ان تتحول إلى سجنٍ للفكر وملاذٍ للمجرمين والقتلة.. وكفى.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:محاولة اغتيال هذه الشخصية الليلة

كريتر سكاي | 772 قراءة 

إيران تفاجئ ترامب وترسل له هدية خاصة عبر باكستان اعتبرها ”بادرة حسن نية”!.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 630 قراءة 

عاجل.. السعودية تعلن اتخاذ قرارات تاريخية 

موقع الأول | 555 قراءة 

السعودية تفاجيء المقيمين اليمنيين بقرار حاسم والتنفيذ بشكل فوري

المشهد اليمني | 539 قراءة 

زعيم جماعة الحوثي يعد بمبادلة إيران الوفاء بالوفاء ويشن هجومًا واسعًا على السعودية

يمن ديلي نيوز | 409 قراءة 

ناطق المقاومة الوطنية: الحوثيون أداة إيرانية.. والتهديدات للسعودية تكشف حقيقة الدور

حشد نت | 401 قراءة 

تحرك أمني لافت في معاشيق.. ماذا دار بين الصبيحي وشلال شايع؟

عدن الغد | 381 قراءة 

غازي يكشف تفاصيل صادمة عن رجال ونساء وصرافين في قلب صنعاء ويتوعدهم بفيديو صادم

نافذة اليمن | 285 قراءة 

استنفار أمني واسع في تعز عقب عملية اغتيال غادرة.. تفاصيل

موقع الأول | 193 قراءة 

تصريحات وليد العلفي بحق هديل مانع تفجّر غضب الوسط الفني.. ومطالبات واسعة بالاعتذار

نيوز لاين | 193 قراءة