العليمي يسلّم القرار العسكري للخارج ويعيد اليمن إلى مربع الوصاية ويسقط السيادة

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 228 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
العليمي يسلّم القرار العسكري للخارج ويعيد اليمن إلى مربع الوصاية ويسقط السيادة

العليمي يسلّم القرار العسكري للخارج ويعيد اليمن إلى مربع الوصاية ويسقط السيادة

قبل 3 دقيقة

في لحظة تاريخية يفترض أن تكون فيها السيادة الوطنية خطًا أحمر لا يُمس، يخرج علينا قرار الرئيس رشاد العليمي بتفويض التحالف بقيادة وإدارة الملف العسكري اليمني عبر تشكيل لجنة عسكرية يمنية عليا تحت قيادة خارجية، في سابقة خطيرة تمثل انتهاكًا صارخًا للقرار اليمني المستقل، وتفريطًا فاضحًا بالسيادة الوطنية.

إن هذا القرار لا يمكن النظر إليه إلا كعودة رسمية ومعلنة إلى مربع الوصاية الخارجية، بعد عشر سنوات كاملة من حرب فرضتها مليشيا الحوثي الإرهابية، وكلاء إيران، على اليمن، حرب لم تجلب لليمن سوى الدمار والانقسام، وإضعاف الدولة، وتفكيك الجيش، وتجويع الشعب. واليوم، بدلًا من أن يتعلم العليمي من دروس الماضي القريب، ها هو يعيد إنتاج الفشل ذاته، ولكن بصيغة أكثر انكشافًا وإذلالًا.

حين يفوض رئيس الدولة التحالف الخارجي بقيادة الجيش الوطني، يطرح السؤال البديهي: ما الذي تبقى من معنى الرئاسة؟ وما جدوى الحديث عن دولة، أو مؤسسات، أو سيادة، إذا كان القرار العسكري – وهو جوهر السيادة – يُسلَّم للخارج؟

بل وما الداعي لأن يُعيّن رشاد العليمي وزيرًا جديدًا للدفاع، بعد أن جُرّد هذا المنصب عمليًا من أي صلاحيات حقيقية، وتحول إلى منصب شكلي بلا قرار ولا تأثير؟

إن تشكيل لجنة عسكرية يمنية عليا تحت قيادة التحالف ليس فقط قرارًا مرفوضًا شعبيًا، بل إهانة مباشرة لكل الضباط والجنود اليمنيين، ولكل من تبقى لديه ذرة كرامة وطنية. فهذا القرار يعني صراحة أن القيادة السياسية لا تثق بأبناء اليمن لإدارة شؤونهم العسكرية، وأنها ترى الحل دائمًا في الاستقواء بالخارج، ولو على حساب الوطن ومستقبله.

والأخطر من ذلك، أن هذا التفويض لا يأتي في فراغ، بل في سياق تآكل مستمر للشرعية، وتحولها من غطاء دستوري مؤقت إلى أداة لتكريس التبعية، وإضفاء “شرعية” شكلية على تدخل خارجي فشل عسكريًا وسياسيًا، ويحاول اليوم إعادة ترتيب أوراقه عبر أدوات يمنية منزوعـة الإرادة.

كان الأولى بالعليمي، إن كان حريصًا فعلًا على ما تبقى من الدولة، أن يصدر قرارًا بتغيير أو إصلاح اللجنة العسكرية اليمنية القائمة، فهذا من صميم اختصاصاته الدستورية، لا أن يهرب من مسؤوليته ويسلم الملف العسكري برمته للخارج. فالرئيس الذي لا يملك قرار الجيش، ولا يجرؤ على إصلاح مؤسساته، ولا يحمي السيادة الوطنية، لا يحق له أن يسأل الناس عن الشرعية، ولا أن يتحدث باسم اليمنيين.

إن هذا القرار يمثل سقوطًا سياسيًا وأخلاقيًا مدويًا، ويؤكد أن ما يُدار اليوم ليس دولة، بل إدارة أزمة بالوكالة، على حساب شعب دفع أثمانًا باهظة من دمه ولقمة عيشه وكرامته. وسيبقى هذا القرار وصمة عار في سجل كل من وافق عليه أو دافع عنه، لأن اليمن لا يُحكم بالتفويض، ولا يُدار بالوصاية، ولا يُبنى إلا بإرادة أبنائه الأحرار، بعيدًا عن هيمنة الخارج وأجنداته.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:محاولة اغتيال هذه الشخصية الليلة

كريتر سكاي | 772 قراءة 

إيران تفاجئ ترامب وترسل له هدية خاصة عبر باكستان اعتبرها ”بادرة حسن نية”!.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 630 قراءة 

عاجل.. السعودية تعلن اتخاذ قرارات تاريخية 

موقع الأول | 555 قراءة 

السعودية تفاجيء المقيمين اليمنيين بقرار حاسم والتنفيذ بشكل فوري

المشهد اليمني | 539 قراءة 

زعيم جماعة الحوثي يعد بمبادلة إيران الوفاء بالوفاء ويشن هجومًا واسعًا على السعودية

يمن ديلي نيوز | 409 قراءة 

ناطق المقاومة الوطنية: الحوثيون أداة إيرانية.. والتهديدات للسعودية تكشف حقيقة الدور

حشد نت | 401 قراءة 

تحرك أمني لافت في معاشيق.. ماذا دار بين الصبيحي وشلال شايع؟

عدن الغد | 381 قراءة 

غازي يكشف تفاصيل صادمة عن رجال ونساء وصرافين في قلب صنعاء ويتوعدهم بفيديو صادم

نافذة اليمن | 286 قراءة 

استنفار أمني واسع في تعز عقب عملية اغتيال غادرة.. تفاصيل

موقع الأول | 194 قراءة 

تصريحات وليد العلفي بحق هديل مانع تفجّر غضب الوسط الفني.. ومطالبات واسعة بالاعتذار

نيوز لاين | 193 قراءة