مليونية عدن تكسر الوصاية: الجنوب يقول لا للسعودية

     
العاصفة نيوز             عدد المشاهدات : 88 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مليونية عدن تكسر الوصاية: الجنوب يقول لا للسعودية

لم يعد توصيف ما تمارسه الرياض في الجنوب بوصفه استعمارًا سياسيًا جديدًا مجرد خطاب تعبوي بل توصيفًا يستند إلى وقائع ملموسة على الأرض: مصادرة القرار الجنوبي، نقل السيادة خارج الجغرافيا، تفكيك المجلس الإنتقالي ، وفرض تمثيل مشوَّه يعمل بالوكالة. وهذه السياسة لم تعد خافية، بل باتت مكشوفة ومعلنة، خصوصًا بعد مليونية عدن التي خرجت ببيان واضح وصريح يتهم السعودية بالاسم، ويرفض وجودها المفروض على الأراضي الجنوبية.

ما يجري هو الإستعداد لهيمنة سياسية وأمنية واقتصادية مكتملة الأركان. الرياض تتعامل مع الجنوب كمنطقة نفوذ تخدم مشاريعها الاستراتيجية: الموانئ، السواحل، الجزر، وخطوط الملاحة، لا كشعب له قضية وطنية وحق في تقرير مصيره. وفي سبيل تثبيت هذا النفوذ، جرى تفريغ القضية الجنوبية من مضمونها التحرري، وتحويلها إلى ملف يُدار من الخارج بأدوات الضغط والاحتواء والإكراه.

الأخطر أن الرياض تجاوزت دور التأثير إلى الرغبة في التحكم المباشر بالقرار الجنوبي، عبر احتجاز الإرادة السياسية خارج الأرض، وفرض مسارات تمثيل مصطنعة، وإجبار أطراف جنوبية على تبنّي مواقف وقرارات لا تملك تفويضًا شعبيًا ولا شرعية قانونية لاتخاذها. ما يُسمّى “حوارًا” ليس سوى غطاء لإملاءات، وما يُسمّى “رعاية” ليس سوى إدارة قسرية للصراع بما يخدم مشروعًا توسعيًا واضح المعالم.

اقرأ المزيد...

إرادة الجنوب تتجلى من أرخبيل الصمود

11 يناير، 2026 ( 11:18 مساءً )

العميد مياس الجعدني.. حربٌ على الجريمة وسلمٌ للمواطن؛ فمن هو؟

11 يناير، 2026 ( 10:17 مساءً )

وهنا يبرز السؤال الجوهري، بعد مليونية عدن ورسائلها الحاسمة: هل تراهن الرياض، رغم هذا الرفض الشعبي العلني، على خنوع الجنوبيين وقبولهم الدائم بالوصاية؟

الوقائع تقول إن هذا رهان فاشل. فمليونية عدن لم تكن مجرد تظاهرة احتجاج، بل كسرًا صريحًا للمحرّم السياسي: تسمية السعودية كطرف اتهام لا كراعٍ، ونزع الغطاء الأخلاقي عن وجودها، وتحويل الرفض من همس إلى موقف شعبي معلن. هذه الرسائل لا يمكن القفز عليها، حتى لو جرى تجاهلها إعلاميًا أو التقليل من شأنها سياسيًا.

قد تمضي الرياض في مشروعها، لكن ليس لأنها لم تفهم الرسالة، بل لأنها تراهن على إدارة الرفض لا الاستجابة له. ومن المرجّح أن تنتقل من السيطرة الفجّة إلى أدوات أكثر التفافًا: واجهات محلية، مسارات حوار مُعدّة النتائج، ضغوط اقتصادية، ومحاولات تفكيك الجبهة الشعبية من الداخل. غير أن هذا المسار، وإن وفّر هدوءًا مؤقتًا، لا يصنع شرعية ولا يحقق استقرارًا.

التاريخ الجنوبي حاسم في هذا السياق. هذا شعب أسقط الاستعمار المباشر، وتمرّد على الوصاية بأشكالها المختلفة، ولن يقبل اليوم باستعمار مموّه بلغة التحالف أو الدعم. قد يُفرض الصمت بالقوة، وقد يُستخدم الجوع كسلاح، لكن الصمت لا يعني الرضا، والتكيّف لا يمنح شرعية، والهيمنة لا تبني دولة.

إن الحكم بلا تفويض شعبي، وإدارة الأرض بلا احترام لإرادة أهلها، وصناعة القرار خارج الجغرافيا، ليست إدارة أزمة، بل تراكم لانفجار مؤجّل. وكل يوم تتجاهل فيه الرياض الرسائل الواضحة القادمة من الشارع الجنوبي، تتآكل فرص الحل الحقيقي، ويتعمّق الصراع بدل احتوائه.

الجنوب ليس تابعًا، ولن يكون ساحة نفوذ دائمة، ولن يُدار كملف أمني أو ورقة تفاوض إقليمية.

والاستعمار الجديد، مهما تلون وتخفّى، يظل استعمارًا…ومصيره، كما علّمتنا التجربة الجنوبية، السقوط .


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:محاولة اغتيال هذه الشخصية الليلة

كريتر سكاي | 735 قراءة 

تحذيرات من أمطار رعدية واضطراب البحر وتوجيهات برفع مستوى الجاهزية

حشد نت | 623 قراءة 

إيران تفاجئ ترامب وترسل له هدية خاصة عبر باكستان اعتبرها ”بادرة حسن نية”!.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 609 قراءة 

الفريق محمود الصبيحي يرفع علم اليمن وتوجيهات حاسمة في عدن

كريتر سكاي | 565 قراءة 

عاجل.. السعودية تعلن اتخاذ قرارات تاريخية 

موقع الأول | 521 قراءة 

السعودية تفاجيء المقيمين اليمنيين بقرار حاسم والتنفيذ بشكل فوري

المشهد اليمني | 503 قراءة 

زعيم جماعة الحوثي يعد بمبادلة إيران الوفاء بالوفاء ويشن هجومًا واسعًا على السعودية

يمن ديلي نيوز | 394 قراءة 

ناطق المقاومة الوطنية: الحوثيون أداة إيرانية.. والتهديدات للسعودية تكشف حقيقة الدور

حشد نت | 392 قراءة 

تحرك أمني لافت في معاشيق.. ماذا دار بين الصبيحي وشلال شايع؟

عدن الغد | 334 قراءة 

بيان ناري من الانتقالي الجنوبي يكشف خفايا «الوصاية المفروضة» على عدن

جنوب العرب | 313 قراءة