“ستارلينك” في سماء إيران… ماذا تبقى لسيادة الدول؟

     
موقع حيروت             عدد المشاهدات : 127 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
“ستارلينك” في سماء إيران… ماذا تبقى لسيادة الدول؟

 

 

مقال رأي بقلم/ عمار الأشول

 

رداً على حجب الحكومة الإيرانية للإنترنت في جميع أنحاء البلاد؛ إيلون ماسك يمنح المواطنين في إيران وصولاً مجانياً إلى شبكة “ستارلينك” للإنترنت الفضائي. هذا ليس خبراً عابراً، بل تأكيداً على عولمة المعلومة وتحرير الخبر.

 

في نهاية القرن الماضي، كانت الدولة هي من تسيطر على الإعلام، وهي من تحتكر المعلومة، وتتحكم منفردة بالوسائل والرسائل الإعلامية عبر الإعلام التقليدي (الإذاعة والتلفزيون والصحافة)، إلى أن جاءت خدمة الستلايت متعدد القنوات، لتقتحم سيادة الدول وخصوصيتها، حيث بات بإمكان أي دولة لديها وصول إعلامي قوي، أن تخترق أي دولة أخرى من خلال نقل الأخبار والمعلومات والدعاية بكل أشكالها، بل وصل الأمر لأن تلعب دولة ما بالإعدادات الثقافية والفكرية والأيديولوجية لدولة أخرى.

 

بعد ذلك، ومع بداية الألفية الجديدة، جاءت شبكة الإنترنت، وأصبح هذا السلاح بيد الأشخاص وليس الدول فحسب، حتى أنه صار بإمكان أي شخص أن يفتح قناته العامة على موقع يوتيوب، وتأسيس منصته العالمية على الإنترنت، لينشر ما يعتقد ويروج لما يؤمن ويسوّق لما يريد.

 

مع كل هذا التطور الاتصالي والتكنولوجي، تحررت المعلومة، وتلاشت معها سيادة الدول إلى الحد الأدنى، لتصبح السيادة الفعلية ملكاً للشركات العابرة للقارات.. “ستارلينك” أنموذجاً.

 

وإذا ما قارنا شبكة “ستارلينك”، على سبيل المثال، مع دولة تمتلك كل المقومات الضخمة مثل إيران، من جغرافيا وسكان وثروة ونظام سياسي، فإن “ستارلينك” أكثر قوة وهي تكسر الحظر الإيراني على الإنترنت. وإذا ما قارنا إيلون ماسك، باعتباره مالك هذه الشركة برئيس دولة، وليكن الرئيس الإيراني على سبيل المثال، فإن ماسك أو مارك أقوى بكثير من هذا الرئيس ومن عدة زعماء عرب وشرق أوسطيين مجتمعين.

 

وأنا هنا لا أقلل من شأن الدول ولا الزعماء، إنما أقارن بين القوى التقليدية والقوى الحديثة، بين سيادة الدول وسيادة الشركات، بين من يملكون الأمر بالحد الأدنى على حدودهم المعروفة وخرائطهم المرسومة، ومن يملكون القرار النافذ في الكون كله.

 

لنصل في نهاية المطاف إلى محصلة واقعية تثبت أن سيادة الدول تراجعت لصالح سيادة الشركات، وإلى نتيجة واضحة تؤكد أن سيادة الأشخاص باتت أقوى من الدول. ومع الأيام، وفي ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، لا نستبعد أن تتسيّد الآلة على الكل، ليصبح البشر كلهم عبيداً لها، وربما أن هذه هي النهاية المنصفة للجميع، بعد طغيان الإنسان على أخيه الإنسان، بدءاً بالسيف والسلطة، ومروراً بالشركات، ووصولاً إلى المعلومة، لتصبح النهاية الحتمية والدراماتيكية هي هيمنة الآلة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إيران تهدد بالسيطرة على السواحل الإماراتية والبحرينية

عدن أوبزيرفر | 553 قراءة 

تصعيد لافت في خطاب المشاط: تهديد مباشر للسعودية بـ”انتزاع الحقوق بالقوة”

عدن أوبزيرفر | 477 قراءة 

حقائق تُكشف: علي محسن يروي كواليس الساعات الأولى لانقلاب الحوثيين

نيوز لاين | 360 قراءة 

مصدر أمني يوضح حقيقة الانفجار الذي هز شمال عدن فجر اليوم

موقع الأول | 334 قراءة 

اختراق الأجواء السعودية وتدمير 33 طائرة وإعلان لوزارة الدفاع.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 315 قراءة 

انهيار مفاجئ في المعلا بعدن.. سقوط خمس بلكونات من عمارة سكنية يثير الذعر

شمسان بوست | 249 قراءة 

ايران تعلن عن "مفاجآت" مربكة !

العربي نيوز | 222 قراءة 

تفاصيل جديدة حول الشخص الذي أجبر خالد مقبل على تقديم بناته في صلح قبلي بذمار

نيوز لاين | 200 قراءة 

تهديد خطير يلوح في الأفق.. الحوثيون يكشفون قدرتهم على إغلاق باب المندب وتعطيل التجارة العالمية

شمسان بوست | 183 قراءة 

السنيدي: الجدل حول الصبيحي لا يستند إلى قانون.. ورفع العلم مسألة سيادية

عدن الغد | 168 قراءة