مواجهة الحوثي .. معركة الأولوية قبل أن تضيع البوصلة

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 224 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 مواجهة الحوثي .. معركة الأولوية قبل أن تضيع البوصلة

مواجهة الحوثي .. معركة الأولوية قبل أن تضيع البوصلة

قبل 4 دقيقة

لم تعد معركة اليمن ،اليوم، مسألة توصيف أو اختلاف في وجهات النظر، بل باتت معركة تحديد عدو واضح لا يحتمل الالتباس. وفي هذا السياق، تحمل الرسائل الأمريكية الأخيرة دلالات سياسية وأمنية لا يمكن القفز عليها؛ إذ تؤكد أن الخطر الحقيقي الذي يهدد اليمن والمنطقة هو مليشيا الحوثي، وأن أي محاولة لتدوير الصراع أو تشتيت الجبهات تصبّ مباشرة في خدمة هذا المشروع الانقلابي.

الولايات المتحدة، عبر تحركات سفيرها لدى اليمن ستيفن فاغن، أعادت رسم خطوط الأولوية بوضوح لافت. فلقاءاته مع قيادة مجلس القيادة الرئاسي ووزير الخارجية لم تكن بروتوكولية، بل جاءت محمّلة برسائل حاسمة: لا أمن ولا استقرار دون كبح الحوثي، ولا جدوى من إدارة صراعات جانبية بينما العدو المركزي يعزز نفوذه ويعيد ترتيب صفوفه.

هذا الموقف لا ينطلق من فراغ، بل من قراءة واقعية لمسار الحرب. فالحوثي لم يعد مجرد جماعة محلية متمردة، بل تحوّل إلى تهديد عابر للحدود، يهدد الملاحة الدولية، ويبتز الإقليم بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ويرتبط مباشرة بأجندات خارجية تتقاطع مع مصالح قوى تسعى إلى زعزعة أمن المنطقة والعالم.

اللافت أن الرسائل الدولية، الأمريكية والبريطانية وحتى الروسية، تلتقي عند نقطة واحدة: رفض العبث بالمناطق المحررة، والتحذير من فتح جبهات صراع جديدة في حضرموت والمهرة. هذا التوافق الدولي لا يعكس حرصًا على “التهدئة” بقدر ما يعكس إدراكًا خطيرًا بأن تحويل مسار المواجهة بعيدًا عن الحوثي هو انتحار سياسي وعسكري.

في المقابل، يبرز في الداخل اليمني مشهد مرتبك، حيث تتصاعد الخلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي، وتطفو على السطح اتهامات باتخاذ قرارات أحادية تُضعف جبهة المواجهة الأساسية. والأخطر من ذلك هو تغلغل خطاب يحاول – عن قصد أو عن غفلة – إعادة تعريف العدو، وتقديم صراعات داخلية كبديل عن معركة استعادة الدولة من الحوثي.

إن أي محاولة لتفريغ المعركة من مضمونها الحقيقي، أو إعادة توجيه السلاح نحو الجنوب أو المناطق المحررة، لا يمكن فصلها عن خدمة مباشرة لمليشيا الحوثي. فهذه الجماعة لا تنتصر فقط بقوتها العسكرية، بل أيضًا بأخطاء خصومها، وبكل مرة تُسحب فيها الأنظار عن جرائمها وانقلابها، تكسب مساحة جديدة للمناورة.

الموقف الدولي اليوم، مهما اختلفت دوافعه، يضع الجميع أمام اختبار واضح: إما الاصطفاف الجاد في معركة استعادة الدولة ومواجهة الحوثي، أو الغرق في صراعات جانبية تُطيل أمد الحرب وتمنح الانقلابيين فرصة ذهبية لإعادة إنتاج أنفسهم كأمر واقع.

اليمن لا يحتاج إلى مزيد من البيانات الرمادية ولا إلى قرارات ملتبسة، بل إلى وضوح في الرؤية، وحسم في تحديد العدو، وإرادة سياسية لا تخضع لابتزاز الجماعات أو حسابات النفوذ.

فمواجهة الحوثي ليست خيارًا من بين خيارات، بل معركة وجود، وأي تأجيل أو انحراف عنها هو خسارة مؤكدة لليمن والمنطقة بأسرها.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تحرك أمني لافت في معاشيق.. ماذا دار بين الصبيحي وشلال شايع؟

عدن الغد | 528 قراءة 

هاني بن بريك يكشف لأول مرة موقع تواجد عيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 504 قراءة 

سرقة القرن.. تأجير اكبر واهم واشهر منتج سياحي في عدن ب١٠٠ دولار

كريتر سكاي | 347 قراءة 

فتحي بن لزرق يكشف واقعة غير متوقعة تخص أحد أبرز القادة العسكريين

نيوز لاين | 341 قراءة 

هل فتحت الكويت باب التجنيد لليمنيين؟ التفاصيل الكاملة وراء الخبر المتداول

نيوز لاين | 338 قراءة 

تصريحات وليد العلفي بحق هديل مانع تفجّر غضب الوسط الفني.. ومطالبات واسعة بالاعتذار

نيوز لاين | 298 قراءة 

القبض على شاب بحوزته امر خطير بعدن

كريتر سكاي | 229 قراءة 

واشنطن تستعد لأسوأ الاحتمالات في إيران.. هل يقترب “سيناريو الرعب”؟

نيوز لاين | 226 قراءة 

الصبيحي يلتقي شلال شايع في عدن

عدن توداي | 223 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني ينفذ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل ودول الخليج

عدن أوبزيرفر | 203 قراءة