فقدان القرار الوطني... الجذر الحقيقي لتعقد الأزمة اليمنية

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 109 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
فقدان القرار الوطني... الجذر الحقيقي لتعقد الأزمة اليمنية

فقدان القرار الوطني... الجذر الحقيقي لتعقد الأزمة اليمنية

قبل 27 دقيقة

لم تصل الأزمة اليمنية إلى هذا المستوى من التعقيد والانهيار بالصدفة، بل جاءت نتيجة مباشرة لفقدان الأطراف المتصارعة لقرارها الوطني، وتسليمها مركز القيادة لقوى خارجية، حولت اليمن إلى ساحة صراع مفتوحة ومسرح لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

فمنذ اللحظات الأولى للأزمة اليمنية، أعلنت قيادة الشرعية السابقة عجزها الصريح عن إدارة الدولة، وبدلاً من استعادة القرار من الداخل، اختارت الهروب إلى الخارج، وطلبت إخضاع اليمن للبند السابع، في سابقة خطيرة تعكس حجم التفريط بالسيادة الوطنية.

وبموجب ذلك، جُردت الدولة من صلاحياتها، ووضعت تحت وصاية دولية، تولى فيها مجلس الأمن ومن يكلفه إدارة الشأن السياسي، وتوجيه القرار، والتحكم بمصير اليمن، لتتحول الحكومة الشرعية إلى واجهة بلا سلطة، واسم بلا مضمون.

وفي الجهة الأخرى، لم يكن سلوك المليشيات الحوثية أقل خطورة، إذ سلمت الأرض والقرار والدم اليمني لقيادة الحرس الثوري الإيراني، الذي تولى إدارة الحرب، وتوجيه المليشيا، وتحويل المحافظات الخاضعة لها إلى أدوات لخدمة مشروع خارجي لا علاقة له بمصالح اليمن ولا كرامة شعبه.

وهكذا، فقدت اليمن سيادتها، وأصبح الوطن مقسماً بين وصاية دولية ووصاية إقليمية، وأصبحت الأطراف المتصارعة مسلوبة الإرادة، ولا تملك قرار الحرب أو السلام، بل تنفذ ما يملى عليها، فكانت النتيجة حرباً عبثية، ودماراً شاملاً، وانهياراً اقتصادياً، وكوارث إنسانية متراكمة، وانقساماً اجتماعياً خطيراً، وانفلاتاً أمنياً وفوضى لا نهاية لها.

وعلى مدى أحد عشر عاماً، غرقت البلاد في دوامة من الصراع والعداء والانقسام، وسط شعارات الحوار ووعود السلام، ومسلسلات المشاورات والمباحثات التي لم تُفض إلي حلول حقيقية، بل زادت الأزمة تعقيداً، ووسعت نفوذ المشاريع الخارجية.

أما الشعب اليمني، فكان ولا يزال الضحية الأولى، الذي يدفع ثمن التفريط بالسيادة جوعاً ونزوحاً وعذاباً وحرماناً وقهراً وانهياراً وغياباً للأمن والاستقرار.

إن التنازل عن السيادة، والتفريط بالقرار الوطني، والتخلي عن الإرادة المستقلة، لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة سياسية أو أمنية، لأنه يعني عملياً خيانة الوطن، وإهدار حق الشعب في الدفاع عن أرضه، وصون كرامته، وتقرير مصيره بما يتناسب مع إرادتة وتطلعاتة المشروعة.

ولن تخرج اليمن من أزمتها، ما لم يُستعاد القرار الوطني من الخارج، وتُسقط الوصاية، ويُعاد الاعتبار لإرادة الشعب، بوصفها الطريق الوحيد لإنهاء الحرب وبناء دولة حقيقية لا تُدار بالريموت كنترول.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

السعودية تدعو مواطنيها لمغادرة هذه الدولة العربية فورًا

المشهد اليمني | 624 قراءة 

الكشف عن جريمة مروعة ارتكبها اكبر قيادات الانتقالي العسكرية في عدن

كريتر سكاي | 308 قراءة 

فضيحة تاريخية لم تحدث من قبل.. اعتقال مواطن بسبب افطاره لكبدة اول ايام العيد في صنعاء

كريتر سكاي | 307 قراءة 

عاجل: انقلاب دينة محملة بالقات

كريتر سكاي | 260 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني ينفذ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل ودول الخليج

عدن أوبزيرفر | 253 قراءة 

فلكي يحذر هذه المحافظات من أمطار ليلية غزيرة خلال الساعات القادمة

نيوز لاين | 232 قراءة 

تعيين قائد جديد لمحور سبأ في مأرب ضمن تغييرات عسكرية داخل قوات العمالقة

موقع الجنوب اليمني | 224 قراءة 

الناشطة عفراء حريري تؤكد: منتجع الفيل ملكية خاصة وأُعيد لملاكه بحكم قضائي

عدن الغد | 208 قراءة 

شاهد بالصور.. قطع الطريق الرابط بين تعز والمخا لهذا السبب

كريتر سكاي | 185 قراءة 

لقاء أمني هام يجمع الفريق الصبيحي واللواء شلال في معاشيق عدن

يمن فويس | 160 قراءة