جمعة الدم .. حين فُتحت بوابة الفوضى على اليمن

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 105 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
جمعة الدم .. حين فُتحت بوابة الفوضى على اليمن

جمعة الدم .. حين فُتحت بوابة الفوضى على اليمن

قبل 7 دقيقة

في الذكرى الرابعة عشر لتفجير مسجد دار الرئاسة، وفي أول جمعة من شهر رجب عام 1432هـ، لم يكن اليمن على موعد مع حدث عابر، بل مع جريمة كبرى استهدفت قلب الدولة ورمزها، وفتحت أبواب الفوضى على مصراعيها.

في ذلك اليوم المشؤوم، استُهدفت قيادة الدولة، وفي مقدمتهم الرئيس علي عبدالله صالح، في جريمة لم تراعِ حرمة الزمان ولا قدسية المكان، ولم تميز بين هدف سياسي ووطن بأكمله.

لم تكن تلك الجريمة مجرد محاولة اغتيال، بل كانت إعلانًا صريحًا لاغتيال الدولة، وبداية طريق الانهيار الممنهج لمؤسساتها، ورسالة دامية مفادها أن العنف بات وسيلة للوصول إلى السلطة، بديلاً عن صناديق الاقتراع وديمقراطية القرار، وأن الدم يمكن أن يحل محل التوافق، والانفجار محل الحوار.

لقد شكّلت تلك الجريمة بوابة الفوضى الأولى، ومنها انحدر الوطن إلى دوامة صراعات لا تنتهي، وحروب لا تبقي ولا تذر، وتكريس لثقافة الإقصاء والانتقام، حتى غُيّبت الدولة وضاع الأمن وتشظى المجتمع، ودُفع اليمن إلى ظلمات متراكمة لا تزال آثارها ماثلة حتى اليوم.

وفي هذه الذكرى الأليمة، نتذكر أن تداعيات الجريمة لم تُطو بعد، بل ما زالت تتناسل أزمات وانقسامات، لأن الجريمة حين تُشرعن، يتحول العنف إلى قاعدة، وتصبح الفوضى مشروعًا، ويغدو الوطن الضحية الدائمة.

لقد كانت تلك اللحظة نقطة التحول الأخطر في تاريخ اليمن الحديث، حين تم استهداف الحاضر والمستقبل معًا، وسُحب البلد قسريًا نحو حرب طويلة أنهكت الإنسان والمكان.

ولم يكن توصيف ما جرى شأنًا داخليًا فحسب، فقد اعتبر مجلس الأمن الدولي تلك الواقعة جريمة إرهابية، في تأكيد واضح على خطورتها، وعلى أنها لم تستهدف أشخاصًا بعينهم، بل استهدفت استقرار دولة وشعب بأكمله، وضربت أسس التعايش والسلم الاجتماعي.

إن استحضار هذه الذكرى اليوم ليس من باب اجترار الألم، بل من باب استخلاص الدرس: أن طريق العنف لا يبني دولة، وأن من يبدأ بهدم الشرعية بالسلاح لا ينتج إلا خرابًا ممتدًا. وأن الأوطان لا تُدار بالتفجيرات ولا تُحكم بالدم، بل تُصان بالحوار، وتُبنى بالتوافق، وتحفظها المؤسسات لا المؤامرات.

ستبقى جمعة رجب علامة سوداء في الذاكرة الوطنية، وشاهداً على لحظة انكسار كبرى في تاريخ اليمن الحديث، لكنها في الوقت ذاته تذكير دائم بأن اليمن يستحق طريقًا آخر… طريق الدولة لا الفوضى، وطريق السياسة لا الجريمة. كما أن هذه الجريمة، بما حملته من استهداف مباشر للدولة ولإرادة الشعب، لا تسقط بالتقادم، وستظل مسؤوليتها قائمة أخلاقيًا وقانونيًا وتاريخيًا، إلى أن يُنصف الوطن وتُكشف الحقيقة كاملة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

السعودية تدعو مواطنيها لمغادرة هذه الدولة العربية فورًا

المشهد اليمني | 627 قراءة 

فضيحة تاريخية لم تحدث من قبل.. اعتقال مواطن بسبب افطاره لكبدة اول ايام العيد في صنعاء

كريتر سكاي | 308 قراءة 

الكشف عن جريمة مروعة ارتكبها اكبر قيادات الانتقالي العسكرية في عدن

كريتر سكاي | 308 قراءة 

عاجل: انقلاب دينة محملة بالقات

كريتر سكاي | 260 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني ينفذ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل ودول الخليج

عدن أوبزيرفر | 253 قراءة 

فلكي يحذر هذه المحافظات من أمطار ليلية غزيرة خلال الساعات القادمة

نيوز لاين | 236 قراءة 

تعيين قائد جديد لمحور سبأ في مأرب ضمن تغييرات عسكرية داخل قوات العمالقة

موقع الجنوب اليمني | 226 قراءة 

الناشطة عفراء حريري تؤكد: منتجع الفيل ملكية خاصة وأُعيد لملاكه بحكم قضائي

عدن الغد | 208 قراءة 

شاهد بالصور.. قطع الطريق الرابط بين تعز والمخا لهذا السبب

كريتر سكاي | 189 قراءة 

لقاء أمني هام يجمع الفريق الصبيحي واللواء شلال في معاشيق عدن

يمن فويس | 160 قراءة