بين استقلال الوطن واستقلال المرأة: 30 نوفمبر و16 يومًا لمناهضة العنف

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 85 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بين استقلال الوطن واستقلال المرأة: 30 نوفمبر و16 يومًا لمناهضة العنف

كتب : منى البان

في كل عام، يعود 30 نوفمبر ليذكّرنا بأن الحرية ليست حدثًا عابرًا، وأن الاستقلال لم يكتمل بخروج المحتل فقط، بل يحتاج إرادة مستمرة لتحرير الإنسان نفسه. وفي هذا المسار، كانت المرأة اليمنية دائمًا في مقدمة الصفوف، ترفع راية النضال إلى جانب الرجال، وتشارك في التوعية، والتمريض، ونقل الرسائل السرية، وحماية الثوار.

بعد عقود من الاستقلال الوطني، ما زالت المرأة تخوض نضالًا آخر ، نضالًا ضد التمييز، ضد الصمت، وضد العنف، وضد الحواجز التي تمنعها من الوصول إلى مراكز القرار. ففي الماضي، وصلت بعض النساء إلى السلطة وأدارن وزارات، لكن اليوم، نكاد لا نرى أي منهن في مواقع الحكم، ما يذكّرنا بأن الحرية الحقيقية ليست مجرد الوصول مرة، بل استمرار التمثيل والمشاركة في صناعة القرار.

ومن هنا يكتسب الربط بين 30 نوفمبر وحملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة معنىً عميقًا. فالحرية الحقيقية لا تكتمل إذا بقيت المرأة مقيدة داخل بيتها أو مجتمعها، ولا إذا حُرمت من المشاركة السياسية والتمثيل في مواقع القرار.

الاستقلال ليس مجرد خروج قوة احتلالية، بل هو كسر كل أشكال القيد الداخلي، وفي مقدمها العنف والتمييز الذي يعاني منه اليمنيون، وبالأخص النساء. فالعنف ضد المرأة يفرغ مفهوم الاستقلال من روحه؛ فلا وطن حر ونساؤه خائفات، ولا مجتمع حقيقي يُحتفل فيه بالحرية.

يمنحنا 30 نوفمبر ذاكرة نضالية، ويمنحنا برنامج 16 يومًا من النشاط ضد العنف صوتًا عالميًا، معًا، كلاهما يقول: "حان الوقت لنتحرر… كوطن، كمجتمع، وكنساء."

في 30 نوفمبر، تحرر الوطن.

وفي 16 يومًا، نذكّر العالم أن المرأة اليمنيه ما زالت تقاتل لتتحرر، ولتحصل على حقوقها الكاملة، بما في ذلك حقها في الوصول إلى مراكز القرار السياسية، ومواصلة مشاركتها الفعلية في الحكم.

فلا معنى لاستقلال تُعنف فيه النساء، ولا قيمة لحرية تُكمَّم فيها أفواه الأمهات والفتيات، ولا كرامة لوطن تُحرم فيه المرأة من صناعة القرار.

بين الاستقلال الوطني والاستقلال النسوي، تقف المرأة اليمنية شامخة بكل قوتها رغم كل التحديات، تواصل نضالها بصبر وإصرار، لتثبت أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الاستقلال الحقيقي يبدأ من كسر القيود التي تُكبّل الروح، ومن تمكين النساء في كل المجالات، بما في ذلك السياسة والحكم، ومطالبة المجتمع باستعادة هذا التمثيل.

فلنجعل من 30 نوفمبر و16 يومًا لمناهضة العنف مناسبة للتفكير والعمل، ليس فقط لإحياء ذكرى الاستقلال والتحرر الوطني، بل أيضًا لبناء وطن يحرر نساءه من كل أشكال العنف والتمييز، ويضمن استمرارية مشاركتهن في صنع القرار الوطني

*منى علي سالم البان .

ناشطه حقوقيه

30 نوفمبر 2025كتب : منى البان

في كل عام، يعود 30 نوفمبر ليذكّرنا بأن الحرية ليست حدثًا عابرًا، وأن الاستقلال لم يكتمل بخروج المحتل فقط، بل يحتاج إرادة مستمرة لتحرير الإنسان نفسه. وفي هذا المسار، كانت المرأة اليمنية دائمًا في مقدمة الصفوف، ترفع راية النضال إلى جانب الرجال، وتشارك في التوعية، والتمريض، ونقل الرسائل السرية، وحماية الثوار.

بعد عقود من الاستقلال الوطني، ما زالت المرأة تخوض نضالًا آخر ، نضالًا ضد التمييز، ضد الصمت، وضد العنف، وضد الحواجز التي تمنعها من الوصول إلى مراكز القرار. ففي الماضي، وصلت بعض النساء إلى السلطة وأدارن وزارات، لكن اليوم، نكاد لا نرى أي منهن في مواقع الحكم، ما يذكّرنا بأن الحرية الحقيقية ليست مجرد الوصول مرة، بل استمرار التمثيل والمشاركة في صناعة القرار.

ومن هنا يكتسب الربط بين 30 نوفمبر وحملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة معنىً عميقًا. فالحرية الحقيقية لا تكتمل إذا بقيت المرأة مقيدة داخل بيتها أو مجتمعها، ولا إذا حُرمت من المشاركة السياسية والتمثيل في مواقع القرار.

الاستقلال ليس مجرد خروج قوة احتلالية، بل هو كسر كل أشكال القيد الداخلي، وفي مقدمها العنف والتمييز الذي يعاني منه اليمنيون، وبالأخص النساء. فالعنف ضد المرأة يفرغ مفهوم الاستقلال من روحه؛ فلا وطن حر ونساؤه خائفات، ولا مجتمع حقيقي يُحتفل فيه بالحرية.

يمنحنا 30 نوفمبر ذاكرة نضالية، ويمنحنا برنامج 16 يومًا من النشاط ضد العنف صوتًا عالميًا، معًا، كلاهما يقول: "حان الوقت لنتحرر… كوطن، كمجتمع، وكنساء."

في 30 نوفمبر، تحرر الوطن.

وفي 16 يومًا، نذكّر العالم أن المرأة اليمنيه ما زالت تقاتل لتتحرر، ولتحصل على حقوقها الكاملة، بما في ذلك حقها في الوصول إلى مراكز القرار السياسية، ومواصلة مشاركتها الفعلية في الحكم.

فلا معنى لاستقلال تُعنف فيه النساء، ولا قيمة لحرية تُكمَّم فيها أفواه الأمهات والفتيات، ولا كرامة لوطن تُحرم فيه المرأة من صناعة القرار.

بين الاستقلال الوطني والاستقلال النسوي، تقف المرأة اليمنية شامخة بكل قوتها رغم كل التحديات، تواصل نضالها بصبر وإصرار، لتثبت أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الاستقلال الحقيقي يبدأ من كسر القيود التي تُكبّل الروح، ومن تمكين النساء في كل المجالات، بما في ذلك السياسة والحكم، ومطالبة المجتمع باستعادة هذا التمثيل.

فلنجعل من 30 نوفمبر و16 يومًا لمناهضة العنف مناسبة للتفكير والعمل، ليس فقط لإحياء ذكرى الاستقلال والتحرر الوطني، بل أيضًا لبناء وطن يحرر نساءه من كل أشكال العنف والتمييز، ويضمن استمرارية مشاركتهن في صنع القرار الوطني

*منى علي سالم البان .

ناشطه حقوقيه


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

فلكي يفجر مفاجأة: غداً يوم أسود لهذه المحافظات اليمنية (أمطار وسيول لا تتوقعها)

المشهد اليمني | 605 قراءة 

قرار جمهوري بترقية وتعيين طارق بهذا المنصب

نافذة اليمن | 441 قراءة 

ترامب يكشف أهدافه الحقيقية من الحرب على ايران..

عدن أوبزيرفر | 383 قراءة 

تطور خطير يمهد لحرب (عالمية ثالثة)!!..  تركيا تهدد رسمًيا بالتدخل في الحرب الإقليمية

موقع الأول | 329 قراءة 

عرض أمريكي خلف الأبواب المغلقة… ضمانات للحوثيين مقابل موقف حاسم من حرب إيران

نيوز لاين | 301 قراءة 

بن طهيف يكشف ما وراء الكواليس: حقائق صادمة بعد مغادرته الرياض

نيوز لاين | 283 قراءة 

تصريح ناري شديد اللهجة لقبائل ال فضل بشان مدينة الخليج العربي بعدن وتعلن التصعيد وتتوعد كل من يتعامل معها

كريتر سكاي | 260 قراءة 

حضرموت تفاجئ الشرعية (اعلان)

العربي نيوز | 249 قراءة 

ما هو هذا الصاروخ؟ الدفاع السعودية تعترض صاروخ "طواف" استهدف المنطقة الشرقية

عدن نيوز | 221 قراءة 

خطوة جريئة: دولة خليجية تدفع نحو استخدام القوة لتأمين هرمز

نيوز لاين | 218 قراءة