لا علاقة لي بـ”دارا ماندرا”… شاكا مات!

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 111 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لا علاقة لي بـ”دارا ماندرا”… شاكا مات!

أنا من جيل لا يعرف غير شاكا، ومرتبط بهذا الاسم، ومخارج حرفه تجتذب دنيا بأسرها ألوانًا وأصواتًا وتفضيلات أطعمة وبِبْس وسحاوق أمام السينما في الجاءة بإب. كان شاكا بطلنا نحن القرويين، وأقرب إلى هيئتنا ومزاجنا مقارنة بالسناسل الذي كان بطل أبناء المدينة، وتمكنوا على الفور من تداول اسمه: أميتاب باتشان، وكأنهم يؤكدون بهذا التريف المتخصص تفوقهم على رثاثة القروي الذي لا يكفّ يتساءل: اليوم السناسل ولا شاكا؟ أطلقوا علينا أصحاب شاكا، وشاكا بقي وفيًا لطباعتنا، ولا يكفّ عن تقديم شخصية البطل الأقل اهتمامًا بالمظهر، والمحتفظ بمسافة مع مجتمع دلهي المخملي، حتى إن أبناء المدينة كانوا يتندرون علينا بهذا الالتزام بالاسم، مطلقين علينا: أصحاب الشاقي.

ذلك أن شاكا، ومن أول مشهد، يبدو لك كفلاح عاد للتو من الحصاد.

حتى إنه كان قليل الرقص مقارنة بغيره، ولا يكاد يظهر في حفلة وبيده كأس. وفي حياته العملية بقي زاهدًا بدرجة ما في حضور المهرجانات، وحتى إنه قليل الكلام ولا تستهويه وسائل الإعلام؛ فهو لا يجيد تسويق نفسه كما عرفت لاحقًا وأنا أقرأ بعضًا من حكايا بوليوود.

لا يزال صوت بائع البِبْس وقناني الحليب يتردد في أذني وهو يتنقل بين صفوف المقاعد مرددًا: بارد ولا حليب؟

كان بطلنا القروي الخير ينتصر كالعادة ولكن دون مبالغات، كما هو حال بطلهم السناسل الذي أطلقوا عليه أميتاب باتشان، وكان بعضنا يحاول التمدّن فيقول: متشبتشا.

نغادر الجاءة حيث السينما لنلحق بأول سيارة شاص في الفرزة عند غروب الشمس، وتبدأ رحلة العودة للقرية. إب ممطرة على الدوام، وأنت واقف على الدعسة الخلفية للشاص منفصلًا عن الطين وزحلقات السيارة وهي تخبط يمينًا ويسارًا، وأنت شاكا شخصيًا وقد قضى على الأشرار، وبقي عليه أن يمعن بين الزرع على جانبي الطريق بحثًا عن بقية منهم أفلتت من شاشة السينما واختبأت بين أغصان الذرة.

تصل القرية منهكًا ومُدانًا وملاحقًا بعقوبات، متهمًا بكونه سرسريًا من نوع ما وفقًا لتعريف عائلة وكهول مصطفّين في جامع الفقيه سعيد أو جالسين للذكر والقرآن بين المغرب والعشاء. وكان الأمر يسبب لي فصامًا من نوع ما بين نهايات الفيلم حيث البطل ينقذ الضعفاء، وبين نهايات السور القصيرة في مصحف مجلد جزء عمّ من نوع: الفاسقين.

مات شاكا اليوم، عن ثلاثة وثمانين عامًا. هذا عمر ورقم لا ينسجمان بحال مع شاكا الفتى الذي لا تنال السنوات من صورته المعلقة في ركن ذاكرة القروي الذي كنته. وكأن الذي رحل اليوم وبهذا العمر هو السيد فيتالس، وأنا ريمي الشريد الذي يعزف على القيثارة، وقد ماتت كلابه ويرفض أن يكبر.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:محاولة اغتيال هذه الشخصية الليلة

كريتر سكاي | 621 قراءة 

طرد السفير الإيراني يشعل الصراع السياسي في لبنان.. وبري في مواجهة الضغوط

حشد نت | 616 قراءة 

تحذيرات من أمطار رعدية واضطراب البحر وتوجيهات برفع مستوى الجاهزية

حشد نت | 592 قراءة 

إيران تفاجئ ترامب وترسل له هدية خاصة عبر باكستان اعتبرها ”بادرة حسن نية”!.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 545 قراءة 

الفريق محمود الصبيحي يرفع علم اليمن وتوجيهات حاسمة في عدن

كريتر سكاي | 504 قراءة 

زلزال (الإقامة الجبرية) لوفد الانتقالي مجددا!

موقع الأول | 502 قراءة 

عاجل.. السعودية تعلن اتخاذ قرارات تاريخية 

موقع الأول | 453 قراءة 

السعودية تفاجيء المقيمين اليمنيين بقرار حاسم والتنفيذ بشكل فوري

المشهد اليمني | 412 قراءة 

ناطق المقاومة الوطنية: الحوثيون أداة إيرانية.. والتهديدات للسعودية تكشف حقيقة الدور

حشد نت | 379 قراءة 

إيران تعلن رسميا ردها على المقترح الأمريكي لوقف الحرب.. ماذا تضمن؟

المشهد اليمني | 357 قراءة