كيف يواجه اليمنيون المجاعة المحدقة في بلادهم؟

     
الموقع بوست             عدد المشاهدات : 119 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
كيف يواجه اليمنيون المجاعة المحدقة في بلادهم؟

تتسارع مؤشرات أزمة المجاعة في اليمن خلال العام 2025، مع تحذيرات دولية متزايدة من دخول البلاد مرحلة هي الأخطر منذ بداية النزاع قبل أكثر من عقد.

 

تقرير حديث للبنك الدولي أكد أن الاقتصاد اليمني واجه ضغوطاً غير مسبوقة خلال النصف الأول من العام الجاري، نتيجة الحصار المفروض على صادرات النفط، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع حجم المساعدات الإنسانية، إضافة إلى تراكم آثار سنوات الصراع والانقسام المؤسسي.

 

وفق التقرير، يتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.5% هذا العام، وهو ما يعني استمرار الانكماش الاقتصادي الذي ينعكس مباشرة على قدرة ملايين الأسر على تأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية.

 

ويشير البنك الدولي إلى أن أكثر من 60% من الأسر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين تواجه مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي، ما يدفع شريحة واسعة منها إلى اللجوء لآليات تكيف سلبية، مثل تقليص عدد الوجبات أو إرسال الأطفال للتسول أو العمل في مهن شاقة.

 

كما كشف التقرير عن تراجع إيرادات الحكومة بنسبة 30% خلال العام الجاري، نتيجة توقف صادرات النفط وتضاؤل الموارد المحلية، الأمر الذي دفع السلطات إلى خفض الإنفاق العام وتأخير صرف الرواتب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قدرة المواطنين الشرائية. وفي المقابل، تواجه مناطق سيطرة الحوثيين أزمة سيولة حادة وصعوبة في تدفق المواد الأساسية، خصوصاً بعد الضربات الجوية التي استهدفت موانئ رئيسية، ما أدى إلى اضطراب حركة التجارة وارتفاع تكاليف النقل والإمداد.

 

ولم تقتصر التحذيرات على البنك الدولي، إذ أصدرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي تقرير "بؤر الجوع" الذي يغطي الفترة من نوفمبر 2025 حتى مايو 2026، مشيرا إلى أن اليمن يُعد من أكثر البلدان المعرضة لخطر تفاقم انعدام الأمن الغذائي الحاد.

 

ويؤكد التقرير أن النزاع والعنف يمثلان المحركين الأساسيين للجوع في معظم البؤر الساخنة التي يشملها التقرير، ومنها اليمن، حيث أدت المعارك المتقطعة والاضطرابات الاقتصادية إلى تعطّل سلاسل الإمداد وتراجع الإنتاج الزراعي المحلي.

 

ورغم الجهود المحلية المحدودة لتحسين آليات توزيع الغذاء ودعم الفئات الأكثر هشاشة، فإن حجم الأزمة يفوق قدرات المؤسسات المحلية التي تعاني أصلاً من الانقسام وغياب الموارد.

 

ويرى خبراء أن استمرار الحصار الاقتصادي، وارتفاع تكاليف الاستيراد، وتراجع العملة المحلية، كلها عوامل تجعل مواجهة الأزمة أكثر تعقيدا، فيما يتزايد اعتماد السكان على المساعدات الإنسانية التي تشهد بدورها تراجعا كبيرا مع تخفيض التمويل الدولي.

 

ويحذر خبراء الإغاثة من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل دولي واسع سيؤدي إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد، خصوصا بين الأطفال، وقد يدفع البلاد إلى حافة مجاعة واسعة النطاق.

 

وتشير التقديرات الأولية إلى أن شريحة كبيرة من الأسر أصبحت تعتمد على وجبة واحدة في اليوم، فيما تشير تقارير أخرى إلى انتشار مظاهر جديدة للفقر المدقع في المدن والريف على حد سواء.

 

ومع غياب حل سياسي قريب للصراع، يستمر اليمنيون في مواجهة واحدة من أعنف الأزمات الغذائية في العالم، ضمن ظروف اقتصادية وأمنية وصحية متدهورة، بينما يزداد القلق الدولي من أن يتحول الجوع إلى مأساة يصعب احتواؤها خلال المرحلة المقبلة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ترامب يكشف أهدافه الحقيقية من الحرب على ايران..

عدن أوبزيرفر | 400 قراءة 

عرض أمريكي خلف الأبواب المغلقة… ضمانات للحوثيين مقابل موقف حاسم من حرب إيران

نيوز لاين | 334 قراءة 

بن طهيف يكشف ما وراء الكواليس: حقائق صادمة بعد مغادرته الرياض

نيوز لاين | 299 قراءة 

تصريح ناري شديد اللهجة لقبائل ال فضل بشان مدينة الخليج العربي بعدن وتعلن التصعيد وتتوعد كل من يتعامل معها

كريتر سكاي | 284 قراءة 

حضرموت تفاجئ الشرعية (اعلان)

العربي نيوز | 270 قراءة 

ما هو هذا الصاروخ؟ الدفاع السعودية تعترض صاروخ "طواف" استهدف المنطقة الشرقية

عدن نيوز | 248 قراءة 

خطوة جريئة: دولة خليجية تدفع نحو استخدام القوة لتأمين هرمز

نيوز لاين | 234 قراءة 

البيت اليمني بصنعاء في خطر

كريتر سكاي | 223 قراءة 

دولة خليجية تدفع نحو استخدام القوة لتأمين مضيق هرمز

يمن فويس | 221 قراءة 

تصعيد عسكري في حضرموت: أول رد رفيع يرفض قرارات إبعاد قوات من لواء بارشيد

العين الثالثة | 205 قراءة