لماذا يعشق الناس الطعام الحار؟

     
يمن ديلي نيوز             عدد المشاهدات : 126 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لماذا يعشق الناس الطعام الحار؟

يحظى الطعام الحار بشعبية كبيرة جدا، على الرغم من محاولات الجسم نقل رسالة مفادها أنه يجب التخلص منه في أسرع وقت ممكن، وذلك بالدموع والتعرق ووظائف الجسم الأخرى كلها. فما السبب وراء هذه الشعبية ولماذا يستمتع الناس به رغم هذه الأحاسيس؟

يقول ليام براون، الأستاذ المشارك في كلية لندن الجامعية في المملكة المتحدة والمتخصص في علم الأعصاب المتعلق بالإدراك الحسي والألم لصحيفة غارديان البريطانية، إن “الكابسيسين -وهو مركب موجود في الفلفل- يرتبط بمستقبل في الجسم يسمى ’تي آر بي في 1‘ (TRPV1)، وهو موجود في فئة متخصصة من الخلايا العصبية تسمى مستقبلات الألم، والتي عادة ما تكتشف الأشياء التي قد تلحق الضرر بالجسم”.

ويشبه الأمر انطلاق إنذار حريق صغير ينشّط أجزاء من الجهاز العصبي اللاإرادي، الذي ينظم وظائف جسدية لا إرادية مختلفة دون سيطرة واعية.

ويضيف براون أن “هذا ما يؤدي إلى كل هذه التأثيرات الفسيولوجية، مثل البكاء والتعرق وسيلان الأنف، إنها محاولة من جسمك للتخلص من المهيج”.

ينشَّط جين “تي آر بي في 1” أيضا بعوامل أخرى، مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم فوق 42 درجة مئوية -وهي النقطة التي تصبح فيها الحرارة مضرة بالأنسجة- والتعرض للبيبيرين، المكون النشط الرئيسي في الفلفل الأسود، الذي يعطي استجابة أخف بكثير.

وتنشِّط أطعمة حارة أخرى (ولكن ليست حارة تماما) مستقبلات مختلفة، فيتعامل “تي آر بي إيه 1” (TRPA1) مع الخردل والفجل، بينما يكون “تي آر بي إم 8” (TRPM8) مسؤولا بشكل رئيسي عن درجات الحرارة الباردة والمنثول.

يقول براون: “يمكنك في الواقع العثور على مواد كيميائية أخرى لها تأثير أقوى بكثير من الكابسيسين على ’تي آر بي في 1‘، موجودة في نبات واحد، وهو نبات الفربيون الراتنجي”.

لم يدخل الفلفل إلى أوروبا حتى القرن الـ16 تقريبا، لكن شعبيته ازدهرت منذ ذلك الحين. ويتوقع أن تبلغ قيمة سوق الصلصة الحارة العالمية 5 مليارات دولار بحلول عام 2030.

يقول براون: “لا تزال الأبحاث جارية حول كيفية تعلم أدمغة البشر لما هو آمن وغير آمن، بما في ذلك الأطعمة الآمنة للاستهلاك. تؤكد الأبحاث الحديثة على التنبؤ والسياق والقدرة على التحكم. الفكرة هي أنه عندما تأكل شيئا حارا، تتلقى إشارة ‘حرارة ‘ أولية تشبه الإنذار. مع التعرض المتكرر، تتضاءل الاستجابة الطرفية، ويتعلم الدماغ أن الإشارة آمنة وتحت السيطرة. هذا التحول في التنبؤ واليقين هو جزء كبير من سبب كون التجربة مقبولة، ثم مجزية”.

يضيف براون: “هناك أيضا فكرة إعادة التقييم، أو حقيقة أننا من خلال التعرض والتجربة، نعيد صياغة معنى ما يمثله الألم، ونعتقد أنه آمن لنا بالفعل. هذا الشعور بالسيطرة والإتقان مهم، بالإضافة إلى الجانب الاجتماعي والثقافي للقيام بذلك مع عائلتك أو أصدقائك”.

كما هي الحال مع التجارب غير السارة الأخرى في البداية -مثل الجري أو الاستحمام بالماء البارد أو حمامات الساونا الساخنة- فإن الاستمرار في تحمل الألم الأولي يحفز الجسم أيضا على إفراز الإندورفين، مما يمنح نوعا من السعادة الخفيفة.

المصدر: الجزيرة نت + غارديان

مرتبط

نسخ الرابط

تم نسخ الرابط


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قرار جمهوري بترقية وتعيين طارق بهذا المنصب

نيوز لاين | 790 قراءة 

قرار مرتقب لمعاقبة ” هاني بن بريك” وترحيله من الإمارات

نيوز لاين | 529 قراءة 

تصريح عسكري سعودي ناري بشان اعلان الانتقالي التصعيد بعدن

كريتر سكاي | 479 قراءة 

هجوم حوثي جديد على ‘‘إسرائيل’’.. وإعلان لجيش الاحتلال

المشهد اليمني | 331 قراءة 

دولة خليجية تدفع نحو استخدام القوة لتأمين مضيق هرمز

يمن فويس | 298 قراءة 

آلة غامضة تجوب شوارع صنعاء وتثير فضول المواطنين

كريتر سكاي | 242 قراءة 

مقتل الداعري برصاص نجل شقيقته

كريتر سكاي | 219 قراءة 

محافظ حضرموت يقوم بإجراء صادم بحق لواء بارشيد

كريتر سكاي | 213 قراءة 

قرار بفصل مئات الجنود في حضرموت ضمن مساعي إعادة تنظيم القوات

بوابتي | 212 قراءة 

محلل سياسي سعودي: المرحلة تتطلب مقاربة مختلفة بعيداً عن خياري الانفصال أو الوحدة القديمة

عدن الغد | 210 قراءة