بدائل كهربائية في اليمن.. إضاءة بالشموع وخلاف حول الشركات التجارية

     
الموقع بوست             عدد المشاهدات : 94 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بدائل كهربائية في اليمن.. إضاءة بالشموع وخلاف حول الشركات التجارية

بدأت وسائل الإضاءة البديلة تخترق المنظومة المعتادة للحصول على الطاقة الكهربائية في عدن، المتخذة عاصمة مؤقتة من الحكومة المعترف بها دولياً، كذا الحال في مدن أخرى ضمن نطاق إدارة الحكومة بعد أن سبقتهم لذلك العاصمة صنعاء، مع تسلل مفاجئ للكهرباء التجارية في تجربةً ترفضها وزارة الكهرباء والطاقة وتعتبرها غير قانونية.

 

إذ يلاحظ لجوء اضطراري لمدن رئيسية مثل عدن وما جاورها من محافظات مثل أبين جنوباً ولحج شمالاً إلى هذا النموذج الذي اتبعته صنعاء منذ سنوات بالاعتماد على وسائل الإضاءة البديلة بعد خروج منظومة الطاقة الكهربائية عن الخدمة وتعثرها بفعل الصراع في البلاد، واعتزال المحطة الغازية الرئيسية التي كانت تغذي صنعاء والعديد من المدن اليمنية واقتصارها على مأرب وجزء من محافظة الجوف المجاورة.

 

وبدأت الكهرباء التجارية تطل برأسها في المدينة التي رفضتها مراراً وتكراراً لأسباب عديدة تتعلق بالبنية التحتية للكهرباء والجوانب الاستثمارية. واطلع "العربي الجديد"، على عقد تأجير وبيع الطاقة يتبع مؤسسة عاملة في مجال التجارة والمقاولات والتوكيلات التجارية، إذ تحدد الوثيقة أطراف العقد لتأجير الكهرباء بنظام العدادات مسبقة الدفع، وتسدد قيمة الطاقة الكهربائية عن طريق شحن بطاقة من مراكز الشحن التي توفرها المؤسسة، ويتطلب ذلك قيام المستأجر بدفع ما بين 500 وألف ريال سعودي بحس كمية الطاقة التي يريدها.

 

المحلل الاقتصادي المتابع لملف الكهرباء في عدن عبدالرحمن أنيس، يوضح في هذا السياق لـ"العربي الجديد"، أن هذه المؤسسة عملها محدود حتى الآن وتقدم خدماتها فقط لبعض المحال والقطاعات التجارية، بينما لم تقدم بعد خدماتها للمنازل. تواصل "العربي الجديد"، مع المؤسسة المعنية التي أفادت بأنها دشنت محطة صغيرة بقدرات طاقة محدودة.

 

ورفضت وزارة الكهرباء والطاقة بشكل قاطع محطة للكهرباء التجارية، ووصفت قيام المؤسسة بتأجير الكهرباء مقابل مبالغ مالية وشروط مجحفة، دون الحصول على أي ترخيص رسمي أو موافقة من الوزارة أو من المؤسسة العامة للكهرباء أو من أي جهة مختصة في الدولة؛ بالعمل غير القانوني، وما تم تدشينه من عقود باطل ولاغٍ. وفي إطار تصديها لهذا النوع من مشاريع الطاقة، حذرت وزارة الكهرباء والطاقة الحكومية، من مغبة الزج بالمواطنين في عقود غير قانونية لا تستند لأي غطاء شرعي أو مؤسسي.

 

لكن بالمقابل، تقف وزارة الكهرباء والمؤسسات التابعة لها عاجزة وفاقدة الحيلة من تحسين التيار الكهربائي الذي وصل إلى أدنى مستوى في عدن إلى حد العتمة ليلاً وغياب الكهرباء نهاراً لأغلب الأيام، وفي حالة التحسن تكون الفجوة بين ساعات الانقطاع، نحو 10 ساعات مقابل ساعتين فقط إضاءة. يأتي ذلك مع ارتفاع تكاليف بعض وسائل الإضاءة المتاحة مثل منظومة الطاقة الشمسية، وبطاريات "الليثيوم" التي يصل سعرها إلى 1000 دولار، في حين يستخدم الكثير من المواطنين مثل ياسر إبراهيم وفق حديثة لـ"العربي الجديد"، الكشافات العادية والتي تصل تكلفتها إلى 3000 ريال.

 

وتبرز منظومة الطاقة الشمسية كما يرصد "العربي الجديد" في طليعة وسائل الإضاءة التي بدأت بالانتشار في عدن التي يعمها الظلام صيفاً وشتاءً، وتعاني انقطاعاً متواصلاً وشبه دائم للكهرباء الحكومية مع تقادم وتهالك محطات التوليد وخروجها عن الخدمة، إذ تتراوح نسبة استخدامها وانتشارها خاصة لدى قطاعات وأنشطة الأعمال، في حين تعتبر وسائل الإضاءة التقليدية مثل "الكشافات" الأكثر استخداماً من المواطنين لإضاءة منازلهم، وكذا في المقاهي، إلى جانب الشموع الرائجة.

 

ثم تأتي مولدات الكهرباء التي تستخدم كثيراً من أصحاب الأعمال المهنية وجزء من القطاع التجاري والمنازل. وفي جولة لـ"العربي الجديد"، تبين أن العديد من المقاهي الشعبية الشهيرة في منطقة "الشيخ عثمان" تعتمد الشموع للإضاءة ليلاً. وأشار حامد ياسين، وهو عامل بأحد المقاهي في عدن، لـ"العربي الجديد"، إلى استخدام أكبر للشموع في الفترة المسائية من أصحاب مثل هذه الأعمال.

 

وتفاوتت استخدامات وسائل الإضاءة في مدينة عدن، حيث تنتشر منظومات الطاقة الشمسية والبطاريات في المناطق والأحياء الراقية مثل خور مكسر، والتي تعتبر المعقل الرئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي النافذ في عدن، وكذا المنطقة الممتدة على طول ساحل أبين إلى قصر "معاشيق" الرئاسي، ومناطق أخرى في الجهة الجنوبية والشرقية من العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها دولياً. بينما يعتمد السكان في المناطق الشعبية الواقعة شمالي عدن مثل "الشيخ عثمان" و"دار سعد" و"عدن الصغرى" "كريتر وصيرة" بنسبة كبيرة على وسائل الإضاءة التقليدية مثل الشموع و"الكشافات" و"الفوانيس"، ويؤكد أصحاب متاجر وبقالات في "الشيخ عثمان" لـ"العربي الجديد"، أن الشموع من أكثر السلع مبيعاً لديهم مؤخراً بعد الماء.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قرار جمهوري بترقية وتعيين طارق بهذا المنصب

نيوز لاين | 654 قراءة 

ترامب يكشف أهدافه الحقيقية من الحرب على ايران..

عدن أوبزيرفر | 461 قراءة 

عرض أمريكي خلف الأبواب المغلقة… ضمانات للحوثيين مقابل موقف حاسم من حرب إيران

نيوز لاين | 431 قراءة 

حضرموت تفاجئ الشرعية (اعلان)

العربي نيوز | 380 قراءة 

قرار مرتقب لمعاقبة ” هاني بن بريك” وترحيله من الإمارات

نيوز لاين | 376 قراءة 

تصعيد عسكري في حضرموت: أول رد رفيع يرفض قرارات إبعاد قوات من لواء بارشيد

العين الثالثة | 295 قراءة 

هجوم حوثي جديد على ‘‘إسرائيل’’.. وإعلان لجيش الاحتلال

المشهد اليمني | 291 قراءة 

دولة خليجية تدفع نحو استخدام القوة لتأمين مضيق هرمز

يمن فويس | 269 قراءة 

انسحاب الحراك التهامي السلمي من مبادرة “الوثيقة التهامية” ورفضها بشكل كامل

عدن الغد | 209 قراءة 

محافظ حضرموت يقوم بإجراء صادم بحق لواء بارشيد

كريتر سكاي | 187 قراءة