الحوثيون يوهمون أتباعهم بإنجازات أمنية لتجاوز الاختراق الإسرائيلي

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 78 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحوثيون يوهمون أتباعهم بإنجازات أمنية لتجاوز الاختراق الإسرائيلي

أكدت مصادر أمنية وسياسية يمنية أن الجماعة الحوثية تسعى جاهدة إلى تجاوز تداعيات الاختراق الأمني الأميركي - الإسرائيلي الذي أدى إلى مقتل عدد من قياداتها وتدمير بعض مخابئها السرية، عبر الترويج لإنجازات أمنية «وهمية»، وافتعال حملات اعتقال واقتحام لمكاتب منظمات إغاثية أممية ودولية في مناطق سيطرتها.

وقالت ثلاثة مصادر أمنية وسياسية لـ«الشرق الأوسط» إن إعلان الجماعة، السبت، عن «تفكيك خلية تعمل لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل» بزعم أنها ساعدت في استهداف مخابئ ومعسكرات قيادات حوثية، من بينهم رئيس الحكومة غير المعترف بها وتسعة وزراء ورئيس أركان قواتهم، «هدفه الأساسي استعادة ثقة أنصارها في قدراتها المخابراتية، التي تضررت بشدة بعد الضربات الأخيرة».

وذكرت المصادر أن الضربات الدقيقة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد مواقع ومخابئ سرية، خصوصاً في محافظة صعدة، حيث يُعتقد أن أحدها كان يُستخدم من قبل زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، هزّت ثقة أتباع الميليشيا في جهازها الأمني.

وأشارت المصادر إلى أن تلك الهجمات، التي بلغت ذروتها حين استهدفت اجتماعاً حكومياً سرياً، دفعت الحوثيين إلى تكثيف أنشطتهم الأمنية منذ أكثر من شهرين «خشية انفجار شعبي في مناطق سيطرتهم».

وقالت المصادر إن إعلان الحوثيين الأخير حول «الخلية المزعومة» التي تضم تسعة أشخاص مجهولي الهوية، جاء ضمن حملة «رد اعتبار» لأجهزة المخابرات الحوثية التي لطالما استخدمتها الجماعة أداة قمع وتخويف، وروّجت لكونها «لا تُخترق».

وبحسب ما ذكرته المصادر، فإن الصورة الأسطورية التي رسمها الحوثيون عن جهازهم الأمني انهارت بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة.

تلميع نجل مؤسس الحوثية

أفادت المصادر بأن الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران تحاول الآن تلميع علي حسين الحوثي، نجل مؤسسها ورئيس ما يسمى جهاز استخبارات الشرطة، تمهيداً لتعيينه وزيراً للداخلية خلفاً لعبد الكريم الحوثي، عمّ زعيم الجماعة، الذي تتكهن المصادر بأنه توفي أو أُصيب بجروح بالغة خلال الضربة الإسرائيلية التي استهدفت الاجتماع الحكومي في صنعاء.

ووفقاً للمصادر نفسها، فإن عبد الملك الحوثي منح ابن أخيه صلاحيات موسعة تشمل كل الأجهزة الأمنية، بما فيها «الأمن والمخابرات» و«الأمن الوقائي»، ليشرف بنفسه على حملات اعتقال واسعة طالت عشرات من موظفي الأمم المتحدة ومئات المعلمين والأطباء والناشطين في محافظات إب وذمار وصنعاء، بتهمة «التجسس لصالح الخارج».

وتمثل هذه الخطوة - حسب المصادر - بداية مرحلة جديدة يسعى فيها الحوثي إلى إنهاء الازدواجية بين الأجهزة الأمنية تحت قيادته المباشرة.

ويرى الباحث اليمني المتخصص في شؤون الحوثيين، عدنان الجبرني، أن الإعلان الحوثي الأخير «لا يحمل جديداً»، سواء في البيان الرسمي أو مقطع الاعترافات الذي بثته القناة الحوثية (قناة المسيرة)، مشيراً إلى أن «السيناريو نفسه تكرر مراراً منذ عام 2020، مع اختلاف الأسماء فقط». وعدّ الجبرني أن إسناد البيان إلى نجل مؤسس الجماعة «يشير إلى إعداد وتجهيز بديل محتمل في هرم القيادة الأمنية».

سياسيون يمنيون - بدورهم - سخروا من الاتهامات التي أوردتها الجماعة حول «رصد مواقعها وتحركات مسؤوليها»، مؤكدين أن الولايات المتحدة وإسرائيل تمتلكان قدرات تكنولوجية فائقة وأقماراً اصطناعية وطائرات استطلاع لا تحتاج إلى «عناصر تجسس بشرية» كما يزعم الحوثيون. وأشاروا إلى أن الجماعة «تكرر التهم ذاتها في كل أزمة، مع تغيير أسماء المتهمين فقط».

ورجّح هؤلاء السياسيون أن تكون حملة الاعتقالات الجديدة تعبيراً عن مخاوف عميقة داخل الجماعة بعد «الفشل الأمني الذريع» الذي تكبّدته، ومحاولة استباقية لمنع أي انتفاضة شعبية نتيجة تفاقم الأوضاع المعيشية وانقطاع المساعدات الإنسانية الدولية. وأكدوا أن الحوثيين «يختلقون تهم التجسس لتبرير القمع، وترهيب الشارع الغاضب».

محاولة لاحتواء الفوضى

تعليقاً على المزاعم الحوثية حول إنجازهم الأمني رأى وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني أن ذلك «لا يخرج عن نهج الجماعة المألوف في صناعة روايات مفبركة وتلفيق اعترافات قسرية، والتضحية بالمواطنين البسطاء لتحقيق أهداف سياسية وأمنية».

وقال إن الخطوة تأتي «في إطار صراع الأجنحة داخل الجماعة، ومحاولة من أحد أطرافها لتسويق إنجاز أمني مزعوم، وانتزاع الملف الأمني من جهاز الأمن والمخابرات الذي يقوده عبد الحكيم الخيواني».

وأوضح الإرياني أن الهدف الآخر لهذا الإعلان «هو التغطية على حالة الانكشاف الأمني غير المسبوقة التي يعيشها الحوثيون، ومحاولة رفع معنويات عناصرهم المنهارة بعد الضربات الدقيقة التي استهدفت مواقعهم وقياداتهم في صنعاء وصعدة وعمران». وأضاف أن الاختراق وصل إلى المستويات العليا في هرم الجماعة، بما في ذلك الدائرة المقربة من زعيمها عبد الملك الحوثي.

وأشار الوزير اليمني إلى أن الجماعة تستخدم مثل هذه البيانات «لتبرير حملات القمع والتنكيل التي تشنّها يومياً ضد السكان في مناطق سيطرتها، تحت ذريعة التخابر مع الخارج»، مؤكداً أن الهدف الحقيقي هو إحكام القبضة الأمنية على المواطنين بعد تصاعد الغضب الشعبي من سياساتها المدمّرة، وتردي الأوضاع المعيشية.

وأكد الإرياني أن الجماعة الحوثية، بعد سلسلة الضربات التي شلّت بنيتها العسكرية والأمنية، «تعيش حالة من الارتباك والهلع، وتحاول تعويض خسائرها المعنوية عبر مسرحيات إعلامية لا تنطلي على أحد».


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:حديث سعودي خطير عن محاولة هبوط جوي عسكري في اليمن

كريتر سكاي | 737 قراءة 

صدمة للحوثيين.. قرار دولي يقلب موازين الحرب في اليمن!

المشهد اليمني | 618 قراءة 

اول تحرك امني عقب قمع الانتقالي فعالية تؤيد السعودية

كريتر سكاي | 546 قراءة 

وزير الداخلية اليمني: إحباط مخطط انقلابي في الجنوب بدعم سعودي

نيوز لاين | 510 قراءة 

عاجل:ياسين سعيد نعمان يكشف عن امر خطير

كريتر سكاي | 491 قراءة 

وفاة ‘‘ثابت عوض اليهري’’ في حادث مروع بعدن.. وتوضيح هام بشأن الشاعر الشهير!!

المشهد اليمني | 364 قراءة 

الشلفي يؤكد تصدي القوات الحكومية لمحاولة إنزال جوي في جزيرة ميون

الموقع بوست | 348 قراءة 

عقار مخدر يعرض الفتيات للاغتصاب.. و الداخلية توضح

الوطن العدنية | 303 قراءة 

سياسي حضرمي: يدعو لتسليم الملف الأمني في عدن والمكلا لقوات الطوارئ

شمسان بوست | 263 قراءة 

يمني في أمريكا يواجه حكماً مؤبداً بعد سقوطه في فخ استدراج قاصرة

نيوز لاين | 260 قراءة