الحوثيون يهاجمون وكالتين أمميتين علقتا أنشطتهما عقب حملة الاعتقالات

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 85 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحوثيون يهاجمون وكالتين أمميتين علقتا أنشطتهما عقب حملة الاعتقالات

TT

هاجمت الجماعة الحوثية منظمتَي «الصحة العالمية» و«اليونيسف» متهمة إياهما بارتكاب ما وصفته بـ«العقوبة الجماعية» ضد المدنيين، بعد أن أعلنت المنظمتان تعليق أنشطتهما الصحية في مناطق سيطرة الجماعة، احتجاجاً على اقتحام مكاتبهما واعتقال عدد من موظفيهما.

جاء ذلك في وقت واصلت فيه الجماعة إحالة دفعات جديدة من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المعتقلين لديها على المحاكمة، في خطوة وصفتها مصادر حقوقية بأنها «تصعيد خطير ضد العمل الإنساني الدولي في اليمن».

مصادر حقوقية في صنعاء أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن الجماعة الحوثية استكملت إحالة ملفات دفعة جديدة من المعتقلين، معظمهم من موظفي الأمم المتحدة، إلى ما تسمى «المحكمة الجزائية المتخصصة» التي تعنى بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، بعد أن كانت قد أحالت الدفعة الأولى قبل أسابيع، وتشمل موظفين من منظمات إغاثية ودبلوماسيين سابقين.

وأوضحت المصادر أن إصرار الجماعة على مواصلة هذه المحاكمات، والسيطرة على مكاتب الأمم المتحدة للشهر الثالث على التوالي، يعكس غياب ضغط فعلي من المنظمة الأممية، الأمر الذي شجع الحوثيين على توسيع حملة المداهمات والاعتقالات.

وقد شملت الحملة الأخيرة اقتحام مكاتب منظمات دولية عدة من بينها منظمة الإغاثة الإسلامية في صنعاء واحتجاز عدد من موظفيها وإخضاعهم للتحقيق، في تكرار لسيناريو المكاتب الأممية.

وفي الوقت الذي تدّعي فيه الجماعة حرصها على العمل الإنساني، تشير الوقائع إلى أن الحوثيين حولوا بعض المستشفيات إلى مراكز دعائية لنشر فكرهم الطائفي، فيما خصصوا كبرى المستشفيات العامة لعلاج عناصرهم المقاتلين فقط، على حساب ملايين المدنيين المحرومين من الخدمات الصحية الأساسية.

غضب من توقف الدعم

بالتزامن مع استمرار حملة القمع ضد المنظمات الأممية، شنّت ما تسمى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان التابعة للحوثيين هجوماً حاداً على قرار منظمتي «الصحة العالمية» و«اليونيسف» بوقف الدعم الصحي في مناطق سيطرتهم. وزعمت الهيئة أن القرار «يهدد بإغلاق أكثر من ألفي وحدة صحية و72 مستشفى، وبتوقف إمدادات الوقود والأكسجين والأدوية، وتعليق برامج التغذية العلاجية لمئات الآلاف من الأطفال والنساء، فضلاً عن تعطيل جهود مكافحة الأوبئة».

وفي بيانها، اعتبرت الهيئة الحوثية أن القرار يشكل «عقوبة جماعية صريحة» تستهدف مليوني شخص يعانون سوء التغذية، بينهم 600 ألف طفل في حالة حرجة.

ووصف البيان الإجراء بأنه «انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني» و«تسييس فاضح للعمل الإنساني»، محمّلاً المنظمتين مسؤولية ما وصفه بـ«الكارثة الإنسانية الوشيكة».

لكن البيان تجاهل كلياً حقيقة أن الحوثيين أنفسهم هم من اقتحموا مكاتب المنظمتين واعتقلوا موظفيهما، وما زالوا يحتلون تلك المكاتب ويصادرون أصولها. كما تجاهل البيان دعوات الأمم المتحدة المتكررة إلى إطلاق سراح المحتجزين وضمان حرية عمل المنظمات.

ودعت الهيئة الحوثية المنظمتين إلى «استئناف عملهما فوراً دون أي شروط أو تأخير»، محذّرة مما أسمته «العواقب الوخيمة التي تهدد حياة ملايين اليمنيين». كما طالبت المجتمع الدولي بتحمل «المسؤولية الكاملة» عن أي أزمة إنسانية تنتج عن القرار، متوعدة بتوثيق الانتهاكات ورفع تقاريرها إلى المحافل الحقوقية الدولية.

ويرى مراقبون أن الهجوم الحوثي ليس سوى محاولة لتبرير فشل الجماعة في إدارة الملف الصحي بعد طردها الكوادر الإدارية والطبية الكفوءة، وتحويلها الدعم الدولي إلى أداة تمويل لمجهودها الحربي.

أداة تمويل للحرب

على وقع التصعيد الحوثي المستمر ضد الوكالات الأممية والمنظمات الدولية، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، إن الجماعة الحوثية التي وصفها بأنها «الذراع الإيرانية الأخطر في المنطقة»، تواصل ممارساتها القمعية بحق المنظمات الأممية والعاملين في المجال الإنساني، وتنهب المساعدات وتحولها إلى أداة لتمويل أنشطتها العسكرية.

وأضاف الإرياني، في تصريح رسمي أن الجماعة التي مارست شتى صنوف التضييق والابتزاز بحق المنظمات الدولية «هي آخر من يحق له التباكي على قرارات نقل أو تجميد أو تقليص أنشطة تلك الوكالات في مناطق سيطرتها».

وأوضح أن الجماعة «اقتحمت مقرات المنظمات، واختطفت موظفيها، واحتجزتهم داخل المجمعات السكنية، ونهبت تجهيزاتهم وسياراتهم، ووجهت إليهم تهماً باطلة بالتجسس، وتستعد لإحالة أكثر من ستين موظفاً إلى محاكمات صورية».

وأشار الوزير إلى أن الحوثيين حوّلوا الأزمة الإنسانية التي يعاني منها اليمنيون إلى «ورقة للابتزاز السياسي والمتاجرة»، يستغلونها للحصول على الدعم والمال، ثم يستخدمونها غطاء لتمويل حربهم وفرض سيطرتهم، بينما يحرمون ملايين المواطنين في مناطقهم من أبسط الحقوق والخدمات الأساسية.

وحمل الإرياني الجماعة الحوثية المسؤولية الكاملة عن «النتائج الكارثية للوضع الإنساني»، بعد أن دفعت ممارساتها المنظمات الدولية إلى تقليص تدخلاتها نتيجة انعدام الأمان واستحالة تنفيذ البرامج الإنسانية في بيئة القمع والنهب التي تفرضها.

ودعا الوزير المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى «تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، ووقف استغلال الميليشيات للملف الإنساني كأداة للضغط والابتزاز». كما طالب بالتنسيق مع الحكومة الشرعية لضمان إيصال المساعدات مباشرة إلى مستحقيها بعيداً عن هيمنة الحوثيين، وتمكين المنظمات من أداء مهامها بأمان، بما يضمن حماية المدنيين واستعادة الثقة في الدور الإنساني الدولي في اليمن.

ويرى مراقبون أن استمرار الصمت الأممي تجاه الانتهاكات الحوثية يشجع الجماعة على مواصلة تحديها للقانون الدولي، ويفتح الباب أمام مزيد من التصعيد ضد المنظمات الإنسانية التي باتت تعمل في بيئة وصفت بأنها «الأخطر في العالم».


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مزحة تنتهي بفاجعة .. "حبتان في مشروب غازي" تنهيان حياة شاب وتفجع أهله .. تفاصيل وصور

نيوز لاين | 502 قراءة 

قوات عسكرية تمنع موظفي البنك المركزي من الدخول وتعتدي عليهم في عدن

كريتر سكاي | 341 قراءة 

قوات مسلّحة تقتحم محيط البنك المركزي بعدن وتمنع الموظفين من الدخول وسط توتر متصاعد

نيوز لاين | 280 قراءة 

قضية اجتماعية جديدة تهزّ عدن بعد ضبط عصابه مثليين أقامت حفلات زواج داخل قاعات عامه..تفاصيل

نيوز لاين | 279 قراءة 

مشروع نفطي عملاق عبر اليمن… خطوة سعودية قد تغيّر قواعد الطاقة العالميه

نيوز لاين | 269 قراءة 

خبير عسكري سعودي: لماذا فشل الانتقالي في فعل ما نجحت فيه المليشيات الحوثية؟!

عدن الغد | 233 قراءة 

ضبط عصابة مثليين في عدن أقامت حفلة زواج فيما بينهم داخل قاعة عامة

كريتر سكاي | 187 قراءة 

عاجل : تحرك أمني واسع في حضرموت.. تعقب واعتقالات لعناصر تخريبية داخل وخارج المحافظة

عدن الغد | 181 قراءة 

عاجل.. الحكومة اليمنية تقر إصلاحات مالية لصرف المرتبات وتعتمد مشروع قرار جمهوري

مأرب برس | 164 قراءة 

مهلة ترمب تقترب من نهايتها.. “خطة إسلام آباد” آخر فرصة قبل انفجار الشرق الأوسط

يني يمن | 153 قراءة