اجتماع تشاوري لمجلس النواب يتحول إلى ساحة لتبادل الاتهامات بين مؤسسات الشرعية

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 105 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
اجتماع تشاوري لمجلس النواب يتحول إلى ساحة لتبادل الاتهامات بين مؤسسات الشرعية

برلمان المنفى يمارس الرقابة عبر الإنترنت.. مشهد يختصر أزمة الشرعية

البركاني يدعو البرلمان للاعتصام في ساحة العروض

هل يمتلك مجلس نواب الفنادق النصاب القانوني ؟

البركاني للعليمي: عطّلت الجلسات وحرمتنا من 3 ملايين ريال!

البرلمان الافتراضي والواقع الغائب: قراءة في مشهد الدولة المأزومة

البركاني يختار "الزوم"

الأمناء / خاص

 

في مشهدٍ يجسد حالة الانفصام بين مؤسسات الشرعية وواقع اليمنيين المنهك، أثار الاجتماع التشاوري الذي عقده مجلس النواب اليمني الخميس الماضي عبر الاتصال المرئي، برئاسة الشيخ سلطان البركاني، موجة انتقادات حادة، بعدما وصف مراقبون الاجتماع بأنه دليل إضافي على تآكل شرعية مؤسسات الدولة، وعجزها عن ممارسة مسؤولياتها داخل الوطن.

الاجتماع الذي خُصص لمناقشة ما وصفه النواب بـ"المخالفات الدستورية والإدارية والمالية" في مؤسسات الدولة، تحوّل سريعًا إلى نموذج صارخ من التناقض السياسي؛ إذ وجّه المجلس اتهامات للحكومة ومجلس القيادة الرئاسي بالفساد وسوء الإدارة، في حين اعتبر كثيرون أن المجلس نفسه جزء رئيسي من معادلة الفشل والتقاعس التي أوصلت البلاد إلى هذا الوضع.

البركاني يتهم العليمي بتعطيل جلسات البرلمان

كشفت رسالة داخلية لرئيس مجلس النواب اليمني، سلطان البركاني، موجهة لأعضاء البرلمان، عن تفاصيل مثيرة حول الأزمة التي يعاني منها المجلس، في ظل اتهامات موجهة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بعرقلة انعقاد الجلسات.

 

وأكد البركاني في الرسالة أن هيئة رئاسة البرلمان بذلت جهوداً كبيرة لضمان عقد الجلسات، لكن كل محاولاتها باءت بالفشل، مشيراً إلى أن الزيارات المتكررة إلى عدن لم تسفر عن أي نتيجة، كما وصف المواعيد المحددة بأنها “مواعيد عرقوب”.

 

ولفت إلى أن الوضع الحالي لا يسمح بانعقاد المجلس سواء في عدن أو المحافظات الشمالية، بما في ذلك مأرب وتعز والمخا، موضحاً أن رئيس الوزراء يمتنع عن تعزيز الحساب المالي للمجلس، الذي لا يتجاوز رصيده ثلاثة ملايين ريال فقط.

 

وأكد البركاني أن التعطيل متعمد وليس عرضياً، محذراً الأعضاء من التعلق بأوهام، وقال: “لن تجدوا ما يغطي نفقات الاجتماع حتى لو تبرعتم بالتذاكر والسكن”.

 

وفي تصعيد واضح، دعا رئيس البرلمان النواب إلى التوجه إلى عدن لتنظيم وقفة احتجاجية في ساحة العروض لمدة يومين، لإطلاق مناشدة دولية وكشف انتهاكات مجلس القيادة ورئيس الوزراء.

 

وأشار إلى أن السلطات تمنع النواب من استخدام قاعات الفنادق أو أي مرافق أخرى، مؤكداً أن السيطرة الفعلية في عدن والمحافظات الجنوبية ليست بيد العليمي.

 

واختتم البركاني رسالته بتصريح صادم، قائلاً: “كنا في الماضي نخفي هذه الحقائق على أمل، أما الآن فقد فقدنا الأمل نهائياً، فلم يعد هناك ما نخفيه”.

لجنة لإعداد آليات انعقاد الاجتماعات عبر الاتصال المرئي

أقرت هيئة رئاسة مجلس النواب، خلال اللقاء التشاوري الذي عقد عصر الخميس الموافق 30 أكتوبر 2025م عبر تقنية الاتصال المرئي، قراراً بتشكيل لجنة برلمانية تتولى إعداد دراسة متكاملة حول الآليات الخاصة بعقد لقاءات واجتماعات المجلس عبر وسائل الاتصال المرئي، بما ينسجم مع أحكام اللائحة الداخلية للمجلس ومتطلبات المرحلة الراهنة.

 

ويهدف القرار، الصادر برقم (8) لسنة 2025م، إلى وضع التصورات والخطط المتعلقة بعمل مجلس النواب للفترة القادمة، ودراسة الجوانب الدستورية والقانونية ذات الصلة، بما في ذلك تحديد المخالفات التي ارتكبتها بعض الجهات خلال الفترة الماضية. كما كُلفت اللجنة بدراسة إمكانية انعقاد المجلس في إحدى المحافظات المتاحة حالياً، وتكليف فريق من العاملين بالمجلس لترتيب ذلك.

 

كما تضمن القرار الإعداد للقاء يجمع مجلس القيادة الرئاسي بهيئة رئاسة المجلس ورؤساء الكتل البرلمانية بصورة عاجلة، في أي مكان يحدده رئيس مجلس القيادة الرئاسي، على أن ترفع اللجنة تقريرها المتكامل إلى المجلس تمهيداً لعقد اللقاء التشاوري الثاني لإقرار ما توصلت إليه.

 

وبموجب القرار، شُكلت اللجنة البرلمانية من الأعضاء التالية أسماؤهم:

سلطان حزام العتواني، سالم منصور حيدره، عبدالخالق عبده البركاني، عبدالرحمن صالح معزب، عبدالله سعد النعماني، عبدالمعز عبدالجبار دبوان، عبدالوهاب محمود معوضه، علي قايد الوافي، علي محمد المعمري، فؤاد عبيد واكد، محمد الحاج الصالحي، محمد صالح قباطي، ومحمد قاسم النقيب.

ويُعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره في 30 أكتوبر 2025م.

برلمان من الخارج.. ومؤسسات غائبة

البيان الصادر عن مجلس النواب بتاريخ 30 أكتوبر 2025 لم يحدد مكان انعقاد الاجتماع، مكتفيًا بالإشارة إلى أنه جرى "عبر الاتصال المرئي"، في إقرار ضمني بأن المجلس لا يزال يعمل من فنادق الخارج، بعيدًا عن أرض الوطن التي يدّعي تمثيلها.

ويرى مراقبون أن هذا الاجتماع الافتراضي لا يعدو كونه استعراضًا سياسيًا بلا أثر فعلي، ويعكس عجز البرلمان عن الانعقاد داخل اليمن بسبب الانقسامات الحادة وفقدان السيطرة الميدانية، ما يجعل حديثه عن الرقابة والمساءلة نوعًا من المفارقة المؤلمة.

وقال ناشط سياسي إن “مجلس النواب الذي فقد شرعيته الزمنية والمكانية لم يعد يملك الحد الأدنى من المصداقية، إذ يعيش أعضاؤه في الخارج منذ سنوات، بينما يتحدثون عن معاناة الشعب الذي يواجه الجوع والبطالة وانهيار الخدمات دون أن يروا ذلك بأعينهم”.

 

حكومة عاجزة وقيادة منقسمة

 

وخلال الاجتماع، تناول النواب ما وصفوه بـ"المخالفات المالية والإدارية والانتهاكات القانونية" داخل مؤسسات الدولة، محمّلين الجهات التنفيذية مسؤولية الأوضاع المأساوية التي يعيشها المواطنون.

لكن مراقبين يرون أن الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي لا يقلان فشلًا عن البرلمان، إذ تحولا – بحسب وصفهم – إلى كيانات شكلية تفتقر للفاعلية والقرار الموحد، في ظل صراعات داخلية وتنازع نفوذ بين المكونات المختلفة.

وقال خبير اقتصادي إن “الشرعية باتت كيانًا منقسمًا على ذاته؛ حكومة تتقاذفها الولاءات، ومجلس قيادة عاجز عن إدارة التوازنات، وبرلمان غائب عن أرضه، وكل ذلك يدفع بالبلاد نحو مزيد من الانهيار والفوضى”.

 

شرعية "منتهية الصلاحية" تبحث عن شماعة

 

اللافت – بحسب متابعين – أن الاجتماع اكتفى بلوم جهات أخرى على ما وصفه بـ"الأوضاع المأساوية"، متجاهلًا مسؤولية المجلس نفسه في تمرير الحكومات الفاشلة والتغطية على الفساد طيلة السنوات الماضية.

واعتبر محللون أن محاولة البرلمان تحميل الحكومة والقيادة وحدهما المسؤولية تثير السخرية أكثر مما تقنع، لأن مؤسسات الشرعية الثلاث – البرلمان، الحكومة، ومجلس القيادة – تشترك جميعًا في إنتاج المشهد الحالي من الفساد والتدهور والعجز.

وقال أحد المراقبين إن “ما يجري يؤكد أن الشرعية فقدت صلاحيتها السياسية والأخلاقية، وأن استمرارها بهذا الشكل لم يعد يخدم سوى مصالح قادتها الذين يعيشون في الخارج ويتبادلون الاتهامات بينما يدفع المواطن الثمن”.

 

أزمة شرعية شاملة

 

ويرى خبراء أن الأزمة لم تعد مجرد "أخطاء في الأداء"، بل أزمة بنيوية شاملة في شرعية الدولة اليمنية المعترف بها دوليًا، التي فشلت في بناء نموذج حكم فاعل أو تقديم بديل مقنع للانقلابيين في صنعاء.

ويؤكد المراقبون أن استمرار هذه الحالة من الشلل المؤسسي والتنازع السياسي سيؤدي إلى مزيد من تآكل ثقة الشارع، وربما إلى فقدان ما تبقى من الغطاء الشعبي للشرعية مالم يُتخذ إصلاح جذري يعيد هيبة الدولة ويضع حدًا للفوضى والفساد.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:وزير الدفاع يعلن موقفه من طرد مئات الجنود المنتمين لردفان والضالع ويافع من لواء بارشيد بحضرموت

كريتر سكاي | 725 قراءة 

الإمارات تفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بتغيير إسمه وتمنحه لقب جديد

المشهد اليمني | 629 قراءة 

جسر جوي عسكري مستمر بين باكستان والسعودية يتزامن مع تحركات عسكرية على الحدود اليمنية

موقع الجنوب اليمني | 520 قراءة 

شاهد صورة لنساء يمنيات في فترة الثمانيات ماذا يرتدين من ثياب ؟

يمن فويس | 485 قراءة 

مستشار محمد بن زايد يعترف: القوات المدعومة إماراتياً ارتكبت ”كارثة” في اليمن وهذه عواقبها!

المشهد اليمني | 474 قراءة 

وزير الدفاع اليمني يتحدث عن توحيد مرتبات الجيش ويؤكد على تمكين السلطات المحلية لإدارة القرار العسكري

بران برس | 469 قراءة 

الكويت تؤكد حقها الكامل في الدفاع عن النفس ضد الاعتداءات من العراق

حشد نت | 468 قراءة 

مستشار الرئيس الإماراتي :عيدروس الزبيدي استفز السعودية وارتكب خطأ فادحا في حضرموت والمهرة

كريتر سكاي | 444 قراءة 

عاجل: مقتل البركاني أثناء صلح بين طرفين متخاصمين

كريتر سكاي | 443 قراءة 

مصرع 7 قيادات حوثية بغارات أمريكية

نافذة اليمن | 344 قراءة