"إعادة إعمار غزة".. جباية حوثية جديدة تعمق الجوع في اليمن

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 94 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
"إعادة إعمار غزة".. جباية حوثية جديدة تعمق الجوع في اليمن

كيف تعمق ميليشيا الحوثي تجويع وإفقار اليمنيين بجبايات دعم غزة و"إعادة إعمارها"؟

مراقبون : يعيش السكان تحت خط الفقر رغم تدفق مليارات الريالات من الإيرادات لميليشيا الحوثي

تزايد المخاطر الصحية والغذائية نتيجة نقص الغذاء وانعدام الخدمات الأساسية بمناطق سيطرة الحوثيين

 

في مشهد يعكس مأساة اليمنيين المستمرة تحت سلطة ميليشيا الحوثي، يواجه المواطنون أعباءً مزدوجة ومتزايدة؛ إذ يعانون من مستويات غير مسبوقة من الجوع والفقر، فيما تتصاعد محاولات الجماعة لابتزاز التجار وأصحاب رؤوس الأموال تحت شعارات دعم غزة و"إعادة إعمارها". 

لا يقتصر أثر هذه السياسات على الطبقة التجارية فحسب، بل يمتد ليطال الأسر العادية، التي تكافح يوميًا من أجل تأمين لقمة العيش وسط تضخم الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة. وتعكس هذه الحملات فرض قيود قسرية جديدة على النشاط التجاري، حيث تُحتجز الأموال وتُستنزف الموارد تحت ذرائع غير واضحة، ما يزيد من حجم المعاناة الاقتصادية للأسر، ويزيد نسبة العاطلين عن العمل.

تضاف إلى ذلك عشر سنوات من انقطاع الرواتب الرسمية للموظفين، ما جعل الكثيرين يعيشون تحت خط الفقر المدقع، ويجعل المدن الخاضعة لسيطرة الجماعة مسرحًا للجوع المتفشي، مع عجز شبه كامل في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم. هذا الواقع أدى إلى ظهور طوابير الجياع أمام المطاعم والخدمات الخيرية، حيث باتت لقمة الطعام رحلة يومية محفوفة بالحرمان والقلق، فيما تتكدس قيادات الجماعة بالأموال والعقارات، في تناقض صارخ مع معاناة السكان اليومية.

كما يعكس استمرار هذه السياسات توسع دائرة الضغط النفسي والاجتماعي على المواطنين، إذ يضطرون لمواجهة انعدام الأمان الاقتصادي والاجتماعي، مع الخوف المستمر من الحملات الجباية المفاجئة، وابتزاز الأموال بالقوة أو التهديد، في حين تتزايد المخاطر الصحية والغذائية نتيجة نقص الغذاء وضعف الوصول إلى الخدمات الأساسية. كل ذلك يؤكد أن الأزمة ليست مجرد نقص في الموارد، بل نتيجة متعمدة من الجماعة لتركيع السكان واستغلال معاناتهم لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية.

تفشي الجوع

في مشهدٍ يلخص مأساة اليمنيين، اصطفّت عشرات الأسر المنهكة ظهرًا أمام أحد المطاعم في شارع 14 أكتوبر بصنعاء، في طابور طويل من الجوعى، ينتظرون الحصول على وجبة طعام مجانية يسديها صاحب المطعم لتخفيف معاناتهم اليومية.

وأظهرت الصور التي نشرها الصحفي فارس الحميري رجالًا ونساءً وأطفالًا بملامح أنهكها الجوع والخذلان، وقد تحوّل البحث عن لقمة إلى كفاح يومي من أجل البقاء، في مدينة كانت يومًا تعج بالحياة قبل أن تُغلق الميليشيا الحوثية أبواب الأمل وتفتح أبواب المعاناة. وأشار الحميري إلى أن هذه الطوابير أصبحت عادة يومية أمام المطاعم، حيث يتزاحم المواطنون أملاً في لقمة تسد الرمق أو بقايا طعام لأطفالهم في البيوت الخاوية.

ويؤكد مراقبون أن المشهد يعكس الانهيار المعيشي والاقتصادي المتسارع في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يعيش غالبية السكان تحت خط الفقر رغم تدفق مليارات الريالات من الإيرادات العامة، فيما تكدس قيادات الجماعة الأموال والعقارات.

ويصف ناشطون هذه الطوابير بـ"صفوف الكرامة المهدورة"، مؤكّدين أن الجوع أصبح مظهراً دائماً للانهيار الإنساني نتيجة سياسات الجباية والنهب المتواصلة بحق المواطنين والموظفين.

وفي وقت حذّرت فيه تقارير أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، بما يُنذر بانزلاق ملايين الأشخاص نحو المجاعة. مشيرة إلى أن الخطر يهدد حياة نحو مليون شخص في اليمن بسبب الجوع، مع احتمال وفاة كثيرين، بحلول فبراير (شباط) المقبل. مؤكدة أن الأزمة الإنسانية المستمرة "جرّدت الناس من أبسط مقوّمات الحياة وجعلت من كل يوم صراعاً من أجل البقاء".

حملة مسعورة

على وقع الأزمة الإنسانية، أرغمت الجماعة الحوثية التجار وأصحاب رؤوس الأموال في العاصمة صنعاء على دفع إتاوات نقدية وعينية، بزعم التبرع لسكان غزة وإعادة إعمارها. وقالت مصادر مطلعة إن مشرفين حوثيين، ترافقهم عربات مسلحة تابعة لمكاتب تنفيذية، شنّوا حملات واسعة على متاجر ومؤسسات تجارية في مديريات الوحدة والسبعين وأزال وبني الحارث ومعين، وأجبروا أصحابها على تقديم التبرعات.

وأضافت المصادر أن الجماعة فتحت حسابات بنكية جديدة لنقل الأموال ونشرت إعلانات لاستقبال التبرعات، وسط تأكيدات السكان بأن هذه الأموال ستنتهي إلى جيوب قادة الجماعة كما حدث في حملات سابقة باسم دعم فلسطين. ومنحت الجماعة التجار مهلة حتى نهاية أكتوبر لتقديم الأموال، مهددة بإغلاق المتاجر واعتقال مالكيها الرافضين.

وأبدى التجار استياءهم من فرض الإتاوات الجديدة، متهمين قادة الحوثيين بسرقة المبالغ التي جُمعت سابقًا باسم فلسطين. وأشاروا إلى أنهم فشلوا في إقناع مسؤولي الجبايات بحجم المعاناة الناتجة عن تراجع المبيعات وضعف القدرة الشرائية للسكان، مشيرين إلى أنهم يُجبَرون على الدفع القسري رغم الظروف الصعبة.

وقال أحد التجار إن مسلحين حوثيين داهموا متجره لبيع ألعاب الأطفال في حي الأصبحي بمديرية السبعين وفرضوا عليه دفع 100 ألف ريال يمني (نحو 190 دولاراً)، مهددين بإغلاق المتجر واعتقاله في حال الرفض. وتفرض الجماعة مبالغ تقديرية على التجار بحسب حجم تجارتهم وكميات بضائعهم، فيما يشتكي العاملون من حملات نهب تُجبرهم على التبرع تحت التهديد بالسجن.

وأدت هذه الحملات التعسفية المتكررة خلال السنوات الماضية إلى نزوح مئات التجار وأصحاب رؤوس الأموال إلى مناطق الحكومة الشرعية بحثاً عن الأمن التجاري والاستقرار الاقتصادي.

 

 

وعود كاذبة :

 

وعلق الناشط السياسي في صنعاء آزال الجاوي على مصير الوعود التي ظلت سلطة الحوثيين تطلقها طيلة السنوات الماضية، من السيادة والتحرير إلى السلام والرخاء ثم الإصلاح والتغيير الجذري، دون أن يتحقق شيء من ذلك، داعيًا الجماعة إلى مراجعة نفسها والكشف عن مكامن الخلل بدل البحث عن شماعة تعلق عليها الفشل.

وقال الجاوي في تغريدة على منصة إكس: "قبل عشر سنوات، حين اندلعت الحرب، وُعِدنا بالسيادة والتحرير، ولم يتحقق شيء. وقبل أربع سنوات، عند توقيع الهدنة، وُعِدنا بالسلام والرخاء، ولم يتحقق شيء. وقبل عامين، وُعِدنا بالإصلاح والتغيير الجذري، ولم يتحقق شيء. أما آن الأوان أن نُراجع أنفسنا، ونكشف مكامن الخلل بدل البحث عن شماعة نعلّق عليها الفشل، ونستمر في الأخطاء والتكرار؟".


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:وزير الدفاع يعلن موقفه من طرد مئات الجنود المنتمين لردفان والضالع ويافع من لواء بارشيد بحضرموت

كريتر سكاي | 743 قراءة 

الإمارات تفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بتغيير إسمه وتمنحه لقب جديد

المشهد اليمني | 704 قراءة 

جسر جوي عسكري مستمر بين باكستان والسعودية يتزامن مع تحركات عسكرية على الحدود اليمنية

موقع الجنوب اليمني | 545 قراءة 

شاهد صورة لنساء يمنيات في فترة الثمانيات ماذا يرتدين من ثياب ؟

يمن فويس | 521 قراءة 

مستشار محمد بن زايد يعترف: القوات المدعومة إماراتياً ارتكبت ”كارثة” في اليمن وهذه عواقبها!

المشهد اليمني | 493 قراءة 

وزير الدفاع اليمني يتحدث عن توحيد مرتبات الجيش ويؤكد على تمكين السلطات المحلية لإدارة القرار العسكري

بران برس | 482 قراءة 

الكويت تؤكد حقها الكامل في الدفاع عن النفس ضد الاعتداءات من العراق

حشد نت | 475 قراءة 

عاجل: مقتل البركاني أثناء صلح بين طرفين متخاصمين

كريتر سكاي | 468 قراءة 

مستشار الرئيس الإماراتي :عيدروس الزبيدي استفز السعودية وارتكب خطأ فادحا في حضرموت والمهرة

كريتر سكاي | 455 قراءة 

مصرع 7 قيادات حوثية بغارات أمريكية

نافذة اليمن | 398 قراءة