مناقشات أممية في عمّان ترسم ملامح الإصلاح في اليمن

     
البلاد الآن             عدد المشاهدات : 97 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مناقشات أممية في عمّان ترسم ملامح الإصلاح في اليمن

 

نظّم مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن (OSESGY) مناقشات فنية في عمّان عقدت في 28 و29 من أيلول/سبتمبر 2025، جمعت عدداً من الخبراء اليمنيين والدوليين في مجالات الاقتصاد، والإصلاح المؤسسي، والقضاء، والمجتمع المدني، وحقوق الإنسان، والبحث الأكاديمي.

وإدراكاً للأضرار الاقتصادية العميقة وتدهور الخدمات الأساسية نتيجة للنزاع المستمر منذ عقد من الزمن، ركزت المناقشات التي استمرت يومين على سبل معالجة الحوكمة الاقتصادية وتطوير الخدمات، إلى جانب استكشاف سبل تعزيز العدالة والإنصاف وضمان الموثوقية المؤسسية بما ينعكس بصورة ملموسة على حياة الناس اليومية.

المضي قدماً في الإصلاحات الاقتصادية دون تأخير

في السياق اليمني، أكد المشاركون ضرورة المضي في إجراءات عملية حتى في ظل غياب تسوية سياسية شاملة. وشددوا على أهمية اتخاذ خطوات فورية نحو إصلاحات عادلة تُركّز على الجوانب الاقتصادية، مع الإشارة إلى الحاجة الملحة للنظر في سُبل إنصاف المتضررين من النزاع. وأوضحوا إمكانية ربط هذه التدابير بتقوية المؤسسات، تُسهم في معالجة المظالم وتعزيز ثقة الناس. كما أشار المشاركون إلى أن هذه الخطوات ينبغي أن تستند على إطار مناسب يضمن الشفافية والاستدامة. وقد أتاحت مناقشات عمّان فرصة لاستكشاف هذه الأفكار مع خبراء فنيين وتقييم مدى قابليتها للتنفيذ على نطاق أوسع في سياق أجندات الإصلاح الاقتصادي والعدالة في اليمن.

سد الفجوة بين التدهور الاقتصادي والعدالة المتمحورة حول الإنسان

شدّد المشاركون على أن النزاع في اليمن خلّف أضراراً اقتصادية ممنهجة، من بينها الانخفاض الحاد في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وانهيار الخدمات، والفساد، والازدواجية المؤسسية، وتدهور قيمة العملة، وضعف شبكات الأمان الاجتماعي. وقد ساهمت هذه الوقائع في تسييس الاقتصاد واستخدامه كأداة للنزاع، مما عمّق انعدام الثقة العامة وأسهم في تدهور ظروف الحياة اليومية، لا سيما لموظفي القطاع العام، والأسر النازحة، والمجتمعات ذات الدخل المحدود. كما لفتوا إلى أن الانتهاكات التي تُدرج عادة ضمن الحقوق المدنية والسياسية ـ مثل الاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري ـ تترك بدورها تداعيات اقتصادية طويلة الأمد على الأسر والمجتمعات.

وشددوا على أن مفاهيم مثل الإنصاف والعدالة وجبر الضرر يجب أن تُقاس من خلال تحسينات ملموسة في حياة الناس اليومية: مثل استقرار الدخل، وتوفير الخدمات الأساسية، واستعادة أو إعادة الممتلكات، وإيجاد فرص حقيقية للعمل وإعادة الإدماج. وأكد المشاركون أهمية أن تُبنى المناقشات على التجارب المعاشة بدلاً من المواقف الدبلوماسية، مما يفسح المجال أمام أصوات تعكس بصورة حقيقية وقع الصراع على حياة الناس.

من الأضرار الاقتصادية إلى سُبل مجدية لجبر الضرر

أكد المشاركون أن معالجة التداعيات الاقتصادية ضرورة أساسية، لكنها وحدها غير كافية لتوفير أساس شامل للمصالحة والسلام العادل المستدام. وأشاروا، على سبيل المثال، إلى أن جبر الضرر لا ينبغي أن يقتصر على التعويض المالي فحسب، بل يجب أن يشمل أيضاً إعادة الممتلكات، والتأهيل النفسي والاجتماعي والاعتراف بالضرر والاعتذار عنه، إلى جانب المبادرات المجتمعية وضمانات عدم التكرار. وأكد المشاركون أن اتباع نهج شامل وحده الكفيل بتقديم معالجة مجدية لمجمل الأضرار التي تكبدها الأفراد والمجتمعات.

ومن هذا المنظور، وُصفت بعض التدابير بأنها “خيارات سهلة التنفيذ” يمكن تطبيقها على المدى القصير من دون التأثير على مخرجات التسوية السياسية المستقبلية. وشملت هذه الأمثلة: تعزيز الشفافية، وتوثيق الأضرار وإنشاء سجلات خاصة بها، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا وأسرهم، وتقديم الحماية، واستعادة الخدمات العامة الأساسية مثل السكن والصحة والتعليم، فضلاً عن تطوير أدوات إدارية موحدة لتوجيه برامج جبر الضرر المستقبلية. كما شدد المشاركون على أن تضمين هذه التدابير ضمن إطار قانوني واضح يُعد ضرورياً لمنع إساءة استخدامها، وضمان الحقوق، وتوفير اتساق في تطبيق مختلف أشكال سُبل الإنصاف.

المضي قدماً

أشار المشاركون إلى أن الربط بين الاقتصاد ومفاهيم العدالة الانتقالية وجبر الضرر يمكن أن يشكّل مدخلاً لتحقيق تقدم حتى قبل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة. وأشاروا إلى أن التدابير المرتكزة على الاقتصاد، إذا تم صياغتها بعناية، قادرة على بناء الثقة، ومعالجة المظالم العاجلة، وخلق زخم لجهود مصالحة أوسع نطاقاً.

ويعرب مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن (OSESGY) عن امتنانه للمملكة الأردنية الهاشمية على دعمها المتواصل في استضافة هذه المناقشات الحيوية، والتي تمثل خطوة مهمة ضمن الجهود الرامية إلى الدفع نحو عملية سياسية بقيادة وملكية يمنية.

تعليقات الفيس بوك


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: أول بيان عسكري للناطق باسم الحوثيين يحيى سريع منذ بدء الحرب على إيران

المشهد اليمني | 744 قراءة 

عاجل.. مليشيات الحو_ثي تنفذ أول هجوم بعد ساعات من ترقب بيانها العسكري

عدن الغد | 664 قراءة 

إخلاء فوري خلال ساعة.. إيران تتوعد باستهداف مصانع الصلب في 6 دول

جنوب العرب | 580 قراءة 

الحكومة اليمنية تدرس إصدار عملة جديدة وإلغاء فئات نقدية لمواجهة المضاربة

نيوز لاين | 523 قراءة 

فرار مثير من صنعاء.. مسؤول بارز يكسر الإقامة الجبرية الحوثية ويصل عدن والشرعية ترحب به رسمياً

نافذة اليمن | 521 قراءة 

توجيهات عاجلة من طارق صالح لمواجهة تداعيات المنخفض في الساحل الغربي

حشد نت | 462 قراءة 

تحذير جوي عاجل.. أمطار واسعة تضرب اليمن السبت وترتيب صادم للمناطق الأكثر عرضة للهطول

نافذة اليمن | 308 قراءة 

عاجل : خطاب عسكري ضعيف ومهزوز ليحيى سريع.. هل حانت لحظة سقوط جماعة الحوثي؟

عدن الغد | 291 قراءة 

عاجل : ترقب إعلان عسكري مرتقب من الحوثيين.. ما الذي سيُكشف خلال ساعات؟

عدن الغد | 288 قراءة 

عاجل: تعرف على اسماء الجرحى الذي استهدفهم الطيران الليلة

كريتر سكاي | 278 قراءة