مدرسة الشهيد جندوح.. إرث تعليمي وتاريخي ممتد عبر نصف قرن

     
عدن حرة             عدد المشاهدات : 184 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مدرسة الشهيد جندوح.. إرث تعليمي وتاريخي ممتد عبر نصف قرن

عدن حرة / صدام اللحجي :

من رحم الأرض الزراعية وحقول القطن سابقه في قرية عبرلسلوم بمديرية تبن، ولدت مدرسة الشهيد جندوح لتكسر جدار الأمية وتفتح أبواب الأمل لم تكن البداية مبنى أو حجرًا، بل كانت إرادة أهالي آمنوا بأن التعليم هو الزاد الحقيقي للأجيال.

تعود جذور المدرسة إلى يناير 1972م، حين تبرع المواطنان العاطفي والسيد عبد الباري بأرض زراعية كانت مملوكة للسلطان، ليتحول الحلم إلى واقع بدعم من المحافظ آنذاك عوض الحامد ومتابعة الأهالي وعلى رأسهم عبد الزبيدي جرى مسح الأرض وتعويض المزارعين لتصبح الرقعة الزراعية البسيطة بذرة لصرح تربوي سيغيّر وجه المنطقة في البداية، لم يكن هناك مبنى متكامل، فاستُخدمت منازل المواطنين مثل منزل عبدالله حسن صدقة ومنزل عوض ناصر صدقة كنقاط انطلاق للتعليم، بينما احتضنت المعلامة بحي ساكن لدروب أولى الدروس تحت خيمة متواضعة ومع الجهود والتبرعات المجمعة من محصول القطن، شُيّدت أول ثلاث شعب دراسية، لتكتمل الخطوة الأولى نحو مدرسة طالما حلم بها الأهالي.

على مر السنين، شهدت المدرسة توسعاً تدريجياً، فبنيت شعبتين بتمويل من التربية تحوّلت لاحقاً إلى إدارة وصف دراسي، وأُنشئ الصفين الثامن والتاسع بدعم من مأمور المديرية، بمساهمة الأهالي في استغلال بقايا مواد البناء لتوسيع المدرسة وبمرور الوقت، بلغ عدد الشعب ثماني فصول تعمل صباحاً في فترة واحدة، ثم اعتمد نظام الفترتين لتخفيف الضغط البنات من الصف الأول حتى التاسع صباحاً، والبنون من الصف الثاني حتى التاسع مساءً.

لم تتوقف المدرسة عن التطوير رغم الصعوبات، فخضعت لعدة مراحل من الترميم شملت طلاء الجدران قبل الوحدة، وتغيير النوافذ والأبواب وتحسين الكهرباء والمياه بعد الوحدة، إضافة إلى إعادة بناء الأسقف وتجهيزها بالمعدات. بين 2009 و2014، تم بناء ستة حمامات، مظلة للطلاب، ومقصف مدرسي، إلا أن المشروع واجه بعض التعثر في تفاصيله.

بدأت المدرسة بمقاعد بدائية، ثم تطورت تدريجياً لتضم مكاتب للهيئة التعليمية، دواليب، إذاعة مدرسية، ثلاجات مياه، ومقاعد حديثة، لتصبح بيئة مكتظة بالحياة رغم التحديات وعبر السنوات، تعاقبت على إدارة المدرسة كوادر تربوية تركت بصماتها، منهم عبدالله الزبيدي، سالم صنبور، حسن يافعي، سعيد حويدر، أحمد سعيد محمد، أحمد علي الوداد، سعيد جبوتي، فضل علي أنعم، عبدالواحد العواضي، وعلي ساكت أحمد.

عام 1985م، حظيت المدرسة بزيارة الرئيس علي ناصر محمد أثناء تدشين مشروع الكهرباء في القرية، لتسجل حدثاً فارقاً في تاريخ المنطقة بأكملها.

مدرسة الشهيد جندوح ليست مجرد مبنى، بل قصة إصرار وتكاتف أهالي آمنوا بأن العلم هو السلاح الأقوى منذ عام 1972 وحتى اليوم، مواصلة رسالتها في تخريج أجيال تحمل شعلة المعرفة نحو المستقبل.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

طلب قطري عاجل للرئيس ”ترامب” بعد دخول الحوثيين الحرب

المشهد اليمني | 752 قراءة 

السعودية تنفذ الإعدام بحق مقيم يمني بعد اكتشاف فظاعة ”هذه الجريمة”!

المشهد اليمني | 631 قراءة 

تقرير خاص | عاصفة الحزم.. الوثبة العربية الأولى في وجه المشروع الإيراني (فيديو)

بران برس | 517 قراءة 

فلكي يفجر مفاجأة: غداً يوم أسود لهذه المحافظات اليمنية (أمطار وسيول لا تتوقعها)

المشهد اليمني | 508 قراءة 

 عاجل.. صدور قرار جمهوري جديد بتعيين وترقية

موقع الأول | 503 قراءة 

واشنطن تقدم فرصة ذهبية لليمنيين

نافذة اليمن | 444 قراءة 

قيادي جنوبي يهاجم دعوة الانتقالي المنحل للتظاهر في عدن ويحذر من أمر خطير

بوابتي | 405 قراءة 

قرار جمهوري بترقية وتعيين طارق بهذا المنصب

نافذة اليمن | 358 قراءة 

توجيه رئاسي بفصل مئات الجنود من أبناء ردفان ويافع والضالع

باب نيوز | 320 قراءة 

صراع (كسر العظم)!!.. رئيس الوزراء يصل عدن في ذروة الصدام بين السلطة المحلية والمجلس الانتقالي

موقع الأول | 294 قراءة