«ضربة الدوحة» تهدد صدقية أميركا وطموحات ترمب في صنع السلام

     
شبكة اليمن الاخبارية             عدد المشاهدات : 109 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
«ضربة الدوحة» تهدد صدقية أميركا وطموحات ترمب في صنع السلام

مشاهدات

أثار الهجوم الإسرائيلي على قادة حركة «حماس» في الدوحة تكهنات حول ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعطى الإسرائيليين ضوءاً أخضر سراً، الأمر الذي يقوض علاقته الوثيقة مع قطر، الدولة التي تقوم بدور الوساطة لوقف الحرب ضد قطاع غزة وتستضيف أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، وما إذا كانت إسرائيل نفذت هجومها دون استئذان الإدارة الأميركية، وهو ما يعني أن رئيس وزراء الدولة العبرية بنيامين نتنياهو لا يكترث بموقف الرئيس الأميركي ويستغل المظلة الأميركية لحماية إسرائيل.

ويقول خبراء إنه رغم إعلان ترمب أنه غير سعيد بالوضع برمته، فإن النتيجة المؤكدة للضربة الإسرائيلية هي الإضرار بأي فرصة ضئيلة لإجراء محادثات سلام بين إسرائيل و«حماس» واستمرار الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة حتى الاحتلال الكامل للقطاع.

تصدع في السياسة الخارجية

ويقول محللون إن الضربة الإسرائيلية الفاشلة لم تؤد فقط إلى تعطيل مفاوضات وقف إطلاق النار الهشة في غزة، بل كشفت أيضاً عن تصدعات في السياسة الخارجية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، مشيرين إلى وجود احتمال متزايد لفشل خططه للسلام في غزة، وضرب مصداقية إدارته. كما تشير الضربة، وفق محللين، إلى تراجع نفوذ واشنطن على أقرب حلفائها، وتجاهل إسرائيل الواضح لتداعيات هذه الضربة على المصالح الأميركية وما تسببه من إحراج علني لترمب الذي يظهر في صورة الضعيف، ويقلل من صورة الرجل القوي صانع الصفقات، ويزيد من شكوك الحلفاء والشركاء في أي تعهدات تصدرها إدارته.

وخلال يوم الثلاثاء تذبذبت التصريحات الصادرة من الإدارة الأميركية ما بين تأكيد علم الإدارة المسبق بالضربة، ثم تصريحات بأن الرئيس ترمب تم إبلاغه بالضربة الإسرائيلية في وقت متأخر، ما حال دون قدرته على التدخل لوقفها، وتصريحات أخرى بأن ترمب علم بالضربة الإسرائيلية من مصادر عسكرية أميركية، وليس من نظرائه الإسرائيليين، ثم وجّه مبعوثه، ستيف ويتكوف، لتحذير المسؤولين القطريين. لكن الدوحة جادلت في ذلك، مشيرةً إلى أن الإخطار لم يصل إلا بعد وقوع الانفجارات بأكثر من عشر دقائق. من جانبها، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، القصف الإسرائيلي، بأنه «أحادي الجانب» ولا يخدم الأهداف الأميركية أو الإسرائيلية، مؤكدةً في الوقت نفسه على دور قطر بوصفها «حليفاً وثيقاً» في جهود السلام. وردد ترمب هذا الكلام على موقع «تروث سوشيال»، معرباً عن إحباطه ومعلناً عن خطط لاتفاقية دفاعية مع قطر لإصلاح العلاقات.

وأشارت بعض المصادر إلى أن مسؤولي البيت الأبيض استشاطوا غضباً من قوع الهجوم، لأن ستيف ويتكوف مبعوث ترمب اجتمع مع رون ديرمر وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوم الاثنين (أي قبل الهجمة بأقل من 24 ساعة) ولم يُكشف له عن هذه العملية.

إهانة لترمب

وانتقد بعض المحللين الضربة الإسرائيلية وعدّوها انتكاسة وإهانة للرئيس ترمب الذي تعهد خلال حملته الانتخابية بإنهاء حروب الشرق الأوسط بسرعة. ويرى كثيرون أنها دليل على تجاهل نتنياهو لأولويات الولايات المتحدة، وتضع أهداف نتنياهو فوق الأولويات الأمنية الحاسمة للولايات المتحدة، على الرغم من مليارات الدولارات التي تُقدمها واشنطن سنوياً بوصفها مساعدات ودعماً عسكرياً لتل أبيب.

وقال إدوارد جيرجيان، السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، إن إسرائيل «لا تُولي اهتماماً كبيراً لمصالح الأمن القومي الأميركي». ووصف التوقيت - خلال محادثات وقف إطلاق النار الحساسة - بأنه إهانة مباشرة لجهود الوساطة التي يبذلها ترمب.

واتفق معه الأدميرال المتقاعد جيمس ستافريديس، القائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيراً إلى أن ولاية نتنياهو الطويلة جعلته «مرتاحاً جداً في فعل ما يريده بالضبط». وحذر ستافريديس من «فاتورة باهظة» على إسرائيل، تشمل تحالفات متوترة وعمليات مكثفة في غزة.

وجادل روبرت مالي، المسؤول الكبير السابق في شؤون الشرق الأوسط في إدارتي أوباما وبايدن، بأن الضربة «تؤكد عدم اهتمام الحكومة الإسرائيلية بإنهاء الحرب في غزة عن طريق التفاوض، وتُسمم بيئة أي دولة للوساطة في المستقبل». وتساءل عما إذا كانت دول مثل مصر أو تركيا ستخاطر باستضافة قادة «حماس» في ظل هذه التهديدات.

وعبّر نبيل خوري، نائب رئيس البعثة السابق في السفارة الأميركية في اليمن، عن صدمته من موقع القصف الإسرائيلي، الذي يبعد كيلومترات قليلة عن قاعدة جوية أميركية. وقال خوري: «على الرغم من تشاؤمي واعتيادي على تجاوزات إسرائيل، فإنني أُصرّ على أنني صُدمت».

وانتقد غلين كارل، ضابط المخابرات الأميركي السابق، «افتقار إدارة ترمب للتماسك في السياسة الخارجية»، واصفاً الحادثة بأنها أحد أعراض «القرارات المتقلبة والفوضوية» التي تحركها الصورة لا الاستراتيجية. وقال: «هذه صدمة أوسع للنظام الدولي، تُثير تساؤلات حول السيادة وحرية التصرف الممنوحة لإسرائيل. وتقوض بالتأكيد مصداقية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط».

وحذر معهد دراسات الحرب من أن الولايات المتحدة تبدو متواطئة، مما يُغذي تصورات التطبيق الانتقائي للمعايير الدولية. وقال المعهد إن هذا التصور لتواطؤ الولايات المتحدة سيُسرّع من تحول دول الجنوب العالمي نحو بدائل مثل البريكس، مما يُضعف نفوذ الولايات المتحدة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل :تصعيد مفاجئ في صنعاء.. غارات إسرائيلية عنيفة عقب إطلاق صواريخ حوثية

عدن الغد | 1385 قراءة 

وصول قوة أميركية برمائية ضخمة إلى الشرق الأوسط على متن يو إس إس طرابلس

حشد نت | 892 قراءة 

قطر تفجرها بشان دخول الحو ثيين الحرب

كريتر سكاي | 801 قراءة 

من الميدان.. طارق صالح يقود جهود الإغاثة في مناطق منكوبة غرب تعز

حشد نت | 687 قراءة 

صنعاء تحت النار!.. غارات إسرائيلية عنيفة تهز العاصمة ومحيطها

موقع الأول | 679 قراءة 

عاجل:غارات جوية عنيفة تهز صنعاء

كريتر سكاي | 633 قراءة 

"الرجل الذي أعلن حلّ الانتقالي" يخرج عن صمته.. شاهر الصبيحي يطلق تحذيرات شديدة اللهجة

الوطن العدنية | 578 قراءة 

إعلام عبري: اسرائيل بدأت مشاورات أمنية رفيعة للرد على الحوثيين وهذا هو بنك الاهداف

بوابتي | 521 قراءة 

إيران تحذر من ”حادث نووي خطير” يهدد المنطقة وترامب: تغيير النظام قد حدث بالفعل وسنغادر

المشهد اليمني | 486 قراءة 

غارات جوية تهز صنعاء عقب إعلان الحوثيين إطلاق صواريخ باليستية

باب نيوز | 435 قراءة