امرأة يمنية تستغيث بالقبائل بعد أن عفوا عن المتسبب في موت زوجها وأطفالها الأربعة دون علمها

     
وكالة المخا الإخبارية             عدد المشاهدات : 159 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
امرأة يمنية تستغيث بالقبائل بعد أن عفوا عن المتسبب في موت زوجها وأطفالها الأربعة دون علمها

امرأة يمنية تستغيث بالقبائل بعد أن عفوا عن المتسبب في موت زوجها وأطفالها الأربعة دون علمها

وكالة المخا الإخبارية 

في قلب المأساة تقف امرأة منكوبة وحيدة، فقدت زوجها وأطفالها الأربعة دفعة واحدة في حادثة دهس مؤلمة، ثم تُركت لتواجه جرحها النازف بلا عزاء ولا مواساة. جلست هذه الأم الثكلى أمام الكاميرا بعد أيام من الفاجعة، لتبكي حرق قلبها وتصرخ في وجه ظلم فادح: "لم أعفُ عن دم أطفالي، ولم أُسامح، وما جرى من عفو كان دون علمي".

كانت كلماتها تخرج كأنها طعنات، تحمل معها لوعة فقدٍ لا يُحتمل، وإحساساً بالقهر مضاعفًا، ليس فقط برحيل من كانوا كل حياتها، بل أيضًا بخذلان من يفترض أنهم أهل وسند.

تفاصيل الحادثة تعود إلى صباح 29 أغسطس 2025، حين كان محمد علي سالم علي يقود دراجة نارية برفقة أطفاله الأربعة على خط زنجبار – جعار، قبل أن تدهسهم سيارة يقودها قائد مكافحة الإرهاب في أبين، عبد الرحمن الشنيني، ويرديهم جميعًا قتلى. أُسعفوا إلى مستشفى الرازي، لكن القدر كان أسرع، لتغدو الأسرة كلها جثة هامدة، فيما تُركت الزوجة أمّاً مكسورة وحيدة.

وبينما كان يُفترض أن يُفتح تحقيق أمني وأن تُقام العدالة لخمسة أرواح بريئة، جرى العكس، فبعد أسبوع واحد فقط، تحرّكت علاقات القائد الشنيني، ليُعقد لقاء قبلي واسع رتبه مقربون منه ومن أهل الضحايا، انتهى بإعلان "عفو" باسم أولياء الدم، دون حضور الأم المكلومة أو حتى إبلاغها. مئات من المشايخ والوجهاء والمسؤولين حضروا ذلك المشهد، ليُخرَج كعرضٍ مسرحيّ مرتب مسبقاً، حيث قُدّم القاتل كضحية، والعفو كـ"إنجاز"، بينما الحقيقة أن العدالة دُفنت مع الضحايا.

خرجت الأم لاحقاً في تسجيل مؤثر، تكشف الحقيقة: لم يُعزِّها أحد، لم يسألها أحد، ولم تُستشار في أمر العفو. صرخت بصوت يقطر ألماً: "أطفالي وزوجي ذهبوا، ولم يتواصل معي أحد، ولن أتنازل عن دمائهم". كلماتها كانت أشبه بنداء استغاثة في صحراء قاحلة، استصرخت فيها قبائل يافع وكل صاحب ضمير أن يقف معها في معركتها ضد قهر الفقد وقهر التلاعب بالعدالة.

المشهد برمته كان إهانة للضمير الإنساني قبل أن يكون إهانة للقانون. فالذين حضروا لم يكونوا ممثلين عن أبين، بل ممثلين عن مصالحهم الضيقة. لم يأتوا لمواساة أولياء الدم، بل للضغط عليهم، ولتبرير إفلات القاتل من العقاب. في لحظة كانت الأم تنتظر كلمة عزاء، رُتِّب لها مشهد صلح شكلي، لتُسلب حتى حقها في الحزن بكرامة.

هذه الحادثة المرورية وما تلاها من مسرحية قصة ظلم مضاعف. خمسة أرواح بريئة رحلت ظلمًا، وأم تُركت وحدها لتقاوم النسيان والتواطؤ، جريمة لم يرتكبها سائقٌ متهور فحسب، بل كل من صافحه بعد الجريمة، وكل من بارك الإفلات من العقاب، وكل من تواطأ على أن تُغلق القضية بصفقة مشبوهة.

في النهاية، تبقى صورة تلك الأم وصرختها هي الأصدق. هي الشاهدة على أن دماء الأطفال الأربعة وأبيهم لم تجف بعد، وأن العدالة لم تتحقق. فبينما أرادوا أن يُطوى الملف سريعاً، ستبقى هذه الحكاية جرحًا مفتوحًا في ذاكرة أبين، وعاراً يلاحق كل من شارك في مسرحية العفو.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

هاني بن بريك يكشف لأول مرة موقع تواجد عيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 518 قراءة 

سرقة القرن.. تأجير اكبر واهم واشهر منتج سياحي في عدن ب١٠٠ دولار

كريتر سكاي | 360 قراءة 

فتحي بن لزرق يكشف واقعة غير متوقعة تخص أحد أبرز القادة العسكريين

نيوز لاين | 355 قراءة 

هل فتحت الكويت باب التجنيد لليمنيين؟ التفاصيل الكاملة وراء الخبر المتداول

نيوز لاين | 350 قراءة 

واشنطن تستعد لأسوأ الاحتمالات في إيران.. هل يقترب “سيناريو الرعب”؟

نيوز لاين | 240 قراءة 

الصبيحي يلتقي شلال شايع في عدن

عدن توداي | 234 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني ينفذ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل ودول الخليج

عدن أوبزيرفر | 215 قراءة 

تحرك أمني لافت في معاشيق.. ماذا دار بين الصبيحي وشلال شايع

العين الثالثة | 196 قراءة 

انفراجة في أزمة السيولة.. بنك الكريمي يضخ 5 ملايين دفعة واحدة ويعيد الثقة للسوق

نيوز لاين | 195 قراءة 

عاجل: انقلاب دينة محملة بالقات

كريتر سكاي | 189 قراءة