نبيل الصوفي في وداع إبراهيم المزجاجي: الحاضر الغائب الذي أقنعني أن الحياة بلا ألقاب أجمل

     
نيوز يمن             عدد المشاهدات : 217 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
نبيل الصوفي في وداع إبراهيم المزجاجي: الحاضر الغائب الذي أقنعني أن الحياة بلا ألقاب أجمل

عبدالله دوبلة - إبراهيم المزجاجي - نبيل الصوفي- جلال زهير

السابق

التالى

نبيل الصوفي في وداع إبراهيم المزجاجي: الحاضر الغائب الذي أقنعني أن الحياة بلا ألقاب أجمل

السياسية

-

منذ 4 دقائق

مشاركة

نيوزيمن، كتب/ نبيل الصوفي:

يحتفظ تلفوني بأول لقاء تعرفت به إلى "إبراهيم المزجاجي".. 24 يونيو 2019.

كنت أظنني أعرف الخوخة، ككثير من الادعاءات التي كشفتها الأحداث في عقولنا وقلوبنا.

قادني إبراهيم إلى قرى الخوخة لا أعرفها، وأول ما أوصلني إليه كان مخيم اليمنيين من أصول أفارقة من قبائل الدنكل.. كأنه كان يعرفني أن مظاهر الفقر والغنى ليس لها قيمة، أنت في تهامة حيث تتعفف عن التعالي عن كل شيء، بلاد تحب الألوان لكنها تقدس الثياب البيضاء، تكتمل بها ثنائية الخلود.

قضينا قرابة 6 ساعات نجوب المكان، ثم انضم لنا جلال زهير.. يعرفوني أنا المدعي بهذه البلاد التي شعرت بالخجل وأنا أكتشف جهلي بها، فقررت السكن فيها.

على بوابة مبنى كان فندق فاجأتنا وحدة عسكرية قلقة من التصوير حينها، فأوقفتنا لخمس ساعات في الخوخة والمخا.

ومن حينها إلى أول من أمس، وإبراهيم صديق الحياة، يختلف معك بكل حدة ثم يبتسم..

يذهلني بما يكتبه ثم حين أحاول إقناعه بأنه كاتب ونحتاجه كاتباً محترفاً يقنعني دون نقاش أن الحياة بلا ألقاب هي لحظة من لحظات الدار الآخرة في هذه الدنيا، كاملة متخففة لا طمع فيها بسواها. لحظة وتمر.

مروا على صفحته، ستجدون روحاً تسبح وجوداً وحضوراً..

خجول حرفي وأنا أريد الكتابة عنك يا صديقي.. حين قيل لي إنك أسلمت روحك لله تذكرت أمنيتك المعلقة، أن ترافقك عائلتك في رحلة العلاج، ونحن يا أخي بسطاء القوم لا نمتلك خيارات الترتيب لما نريد. ولعلنا ندخر حاجاتنا المعلقة ذخراً عند الله كي يردها لنا قرباً ولطفاً.

كنت على ثقة أنك ستعود وستلتقي بأمك وزوجتك وطفليك. يا لطيف كم تخدعنا مشاغلنا.

كنت تحدثنا عن الوجع كمؤمن يرى المرض عابراً لا قرار له. يا رجل، كم كنت لطيفاً حتى في حديثك عن الوجع.

هو الله وحده يا إبراهيم سيعصم قلب أمك، الذي أظنه عرف خبر موتك هكذا بالإحساس، قبل أن يخبرها أي مخلوق. فهي لم تعترف أبداً أنك صرت شخصاً مستقلاً بروحك، طيلة حياتك وهي تعاملك باعتبارك بعض روحها يسير قليلاً على الأرض ثم تلحقه بالاتصال لأن وقت ابتعادك طال.

لم يغلق إبراهيم تلفونه أبداً بانتظار اتصال أمه كل يوم تسأله: متى بترجع البيت، كأنك مهاجر من سنين.

وقد ألجمني خبر وفاتك..

حتى الآن وأنا أستجمع الكلام وأكتب، مستاء من الكلام، وحدها أمك التي رحيلك عنها لا يمكن أن تعرفه كلمة.

العزاء ممجوج يا أخي.

نقوله هكذا اعتياداً، أما وجع الفقد لا يطفئه شيء، لا يحتويه كلام.

تجر الحياة الأحياء بعيداً عن لحظة وجعهم، لكن أرواحهم تبقى معلقة تنتظر عودة الاكتمال باللقاء هناك حيث الأبدية والخلود والكمال والأحادية.

نعود للروح التي نفخنا منها جميعاً..

غاضب أنا من عجزي عن نعيك..

وأحتسبه عند الله إقراراً بالعجز، هو وحده مالك الحياة والموت، سبحانه لا نقول إلا ما يرضيه..

ونستغفره عن تثاقل إلى الأرض لا نملك أمامه شجاعة المفارقة..

إنّا لله وإنّا إليه راجعون...


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قيادي حوثي بارز يفجر مفاجأة: لم نتخذ قرار الحرب وهؤلاء من أطلقوا الصواريخ على إسرائيل (فيديو)

المشهد اليمني | 811 قراءة 

مجلة إيكونومست: وفد حوثي زار السعودية برئاسة محمد عبدالسلام وهذا ما طلبه من المملكة

بوابتي | 589 قراءة 

تسليم النقاط الامنية لهذه القوات لاول مرة منذ سنوات

كريتر سكاي | 531 قراءة 

وفاة رئيس عربي ترك الحكم طواعية في ظروف غامضة

عدن نيوز | 476 قراءة 

مشاهد لوزير الدفاع اليمني وهو يتجول بالزي المدني في كورنيش المكلا

يمن فويس | 378 قراءة 

‘‘آسيا عبدالفتاح’’ تثير جنون المليشيات الحوثية.. والأخيرة تختطف مسؤولًا محليًا بتهمة علاقته بها.. ما الحكاية؟؟

المشهد اليمني | 365 قراءة 

خبراء إيرانيون يطلقون صاروخين باليستيين من خولان بمحافظة صنعاء

المشهد اليمني | 323 قراءة 

عاجل:صرف مرتبات شهر مارس بالريال السعودي لهؤلاء

كريتر سكاي | 322 قراءة 

إسعاف عريس في عدن بعد ساعات من زفافه بسبب جرعة زائدة من الفياجرا

باب نيوز | 322 قراءة 

لماذا حرص اللواء الزبيدي على وجود فريقه الخاص وأهم القيادات الجنوبية معه؟!

مراقبون برس | 280 قراءة