مساعٍ حوثية لاستكمال إحكام السيطرة على المساجد.. انتهاكات في المحويت والبيضاء

     
مندب برس             عدد المشاهدات : 205 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مساعٍ حوثية لاستكمال إحكام السيطرة على المساجد.. انتهاكات في المحويت والبيضاء

منعت الجماعة الحوثية بناء المساجد في محافظة المحويت (شمال غربي اليمن) دون موافقة مسبقة من طرفها، وطردت واختطفت عدداً من أئمة المساجد والقائمين عليها في محافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء) في ممارسات ترى الأوساط المجتمعية والحقوقية أنها تهدف إلى إحكام السيطرة على دور العبادة، ضمن مخاوف الجماعة من تأثيرات أحداث المنطقة.

وأدان مركز «رصد للحقوق والحريات» في محافظة البيضاء، الانتهاكات التي قال إن الجماعة الحوثية ارتكبتها ضد المساجد والخطباء ومعلمي القرآن والمدارس الحكومية والأهلية في المحافظة، والتي شملت طرد معلمي تحفيظ القرآن وزوجاتهم من مسجد في منطقة ذي وين، واختطاف مدير مركز «مذوقين» لتحفيظ القرآن، في مساعٍ للسيطرة على المسجد والمركز وإلحاقهما بالكيانات الحوثية.

وكشف المركز الحقوقي في بيان له عن عزل الجماعة إمام مسجد «السنة» في مديرية مكيراس وتعيين آخر موالٍ لها، وتهديد المصلين في حال رفض التعامل معه، كما اختطفت إبراهيم الحبابي الشخصية الدينية في مديرية رداع، إلى جانب توزيع عناصرها على عدد من المساجد والمدارس، للإشراف المباشر، وفرض معتقدات مذهبية على المعلمين والطلاب.

ووصف المركز تلك الإجراءات بالانتهاكات الصارخة للحقوق الدينية والفكرية المكفولة، مشدِّداً على ضرورة حياد المساجد ومرافق التعليم، والنأي بها عن الصراعات الفكرية والمذهبية. ودعا إلى الضغط على الحوثيين بكافة الوسائل لوقف هذه الممارسات، وضمان حرية المعتقد والتعبير لجميع المواطنين.

وفي محافظة المحويت ألزمت الجماعة الحوثية، عبر تعميم حديث، قادتها ومشرفيها، بعدم السماح ببناء أي جامع أو مسجد من دون موافقة رسمية مسبقة منها، من خلال ما تسمى «الهيئة العامة للأوقاف»، وهي كيان موازٍ أنشأته منذ 5 أعوام للسيطرة على قطاع الأوقاف.

صناعة التطرف

وبينما بررت الجماعة الحوثية هذه الأوامر بالحد من البناء العشوائي في المحافظة؛ متوعدة باتخاذ إجراءات صارمة ضد المخالفين، يرى السكان والمراقبون أنها تأتي في سياق مساعيها لاحتكار المساجد، وحرمان المخالفين لها في المذهب والاعتقاد من أي مساحات لممارسة حرياتهم ومعتقداتهم.

واعتاد اليمنيون بناء المساجد بجهود مجتمعية أو بتمويل من فاعلي الخير؛ خصوصاً في الأرياف والمحافظات النائية.

وينبه أحد أكاديميي جامعة صنعاء إلى أن الجماعة الحوثية لجأت إلى التصعيد، أخيراً، ضد المخالفين لها، والدفع باتجاه التسريع في تجريف المجتمع من أي تنوع مذهبي، في إطار مخاوفها من أن تؤدي التغييرات التي تشهدها المنطقة إلى الإضرار بمشروعها ونفوذها.

ويحذر الأكاديمي -وهو مدرس لعلم الاجتماع- من أن الإجراءات المكثفة للجماعة وأتباعها ضد المساجد وأئمتها وعدد من رموز التيارات الدينية السلفية، تنذر بعواقب وخيمة؛ إذ تضع السكان بين خيارين بتجريدهم من منابرهم الدينية، فإما أن يكونوا مجبرين على اتباع مذهب الجماعة، وإما ممارسة شعائرهم بسرّية.

وتابع تحذيراته بالتنويه إلى أن هذه الإجراءات قد تدفع كثيراً من السكان -خصوصاً من فئتي الأطفال والشباب- إلى الانخراط مع الجماعات المتطرفة المسلحة، في رد فعل على الإجراءات الحوثية؛ خصوصاً أن الأوضاع المعيشية الصعبة والكارثية توفر البيئة الخصبة لذلك.

ولجأت الجماعة، مطلع الشهر الحالي، إلى تصفية الداعية السلفي السبعيني صالح حنتوس، وأصابت عدداً من أفراد عائلته في محافظة ريمة، بعد حصار منزله وقصفه بمختلف أنواع الأسلحة.

اعتداءات وهيمنة

وكثَّفت الجماعة الحوثية خلال الأسابيع الأخيرة من إجراءاتها ضد أتباع التيار السلفي، وواصلت مساعيها للسيطرة على المساجد، وفرض أتباعها أئمة وخطباء.

وطردت الشيخ يوسف الشرعبي، إمام وخطيب مسجد «مصعب بن عمير» في حي السنينة، غربي العاصمة المختطفة صنعاء، من منزله المجاور للجامع، بعد أقل من أسبوع منذ الإفراج عنه من سجون الجماعة التي قضى فيها أكثر من 10 أشهر.

ووفقاً لمصادر محلية؛ فإن الجماعة بررت طرد الشرعبي برفضه الاستجابة لأوامرها بأداء صلاة الغائب على زعيم «حزب الله» اللبناني الأسبق حسن نصر الله، بعد أن تعرض لضغوط شديدة خلال سجنه، لإجباره على التقاعد من منصبه والتنازل عن منزله الملحق بالمسجد.

وذكرت مصادر محلية في عدد من المحافظات، أن كثيراً من المساجد في أرياف محافظات صنعاء وعمران وذمار، تشهد إجراءات لفرض عناصر حوثية عليها، وتتنوع تلك الإجراءات بين الترغيب والترهيب وإصدار قرارات تعيين مباشرة.

واشتكى أهالي مديرية حراز الواقعة في ريف صنعاء الغربي، من سعي عدد من القادة والعناصر الحوثيين لفرض أنفسهم أئمة لعدد من المساجد في القرى، مستغلين أن هذه المساجد لا يوجد لها إمام واحد ثابت؛ حيث يتطوع عدد من الشخصيات الاجتماعية بتولي هذه المهمة بالتناوب بين حين وآخر، بسبب انشغالاتهم.

وتنقل المصادر عن سكان المديرية أنهم فوجئوا بظاهرة جديدة تتمثل بوفود قادة وعناصر حوثيين على قراهم من مناطق وقرى بعيدة، وبعضهم غير معروف لديهم، وفرض أنفسهم أئمة للمساجد وخطباء في صلاة الجمعة كل أسبوع.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

السعودية تدعو مواطنيها لمغادرة هذه الدولة العربية فورًا

المشهد اليمني | 561 قراءة 

هل فتحت الكويت باب التجنيد لليمنيين؟ التفاصيل الكاملة وراء الخبر المتداول

نيوز لاين | 424 قراءة 

الصبيحي يلتقي شلال شايع في عدن

عدن توداي | 281 قراءة 

فضيحة تاريخية لم تحدث من قبل.. اعتقال مواطن بسبب افطاره لكبدة اول ايام العيد في صنعاء

كريتر سكاي | 278 قراءة 

الكشف عن جريمة مروعة ارتكبها اكبر قيادات الانتقالي العسكرية في عدن

كريتر سكاي | 271 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني ينفذ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل ودول الخليج

عدن أوبزيرفر | 239 قراءة 

عاجل: انقلاب دينة محملة بالقات

كريتر سكاي | 239 قراءة 

لأول مرة.. ابن اللواء فيصل رجب يكشف تفاصيل ملحمة (العند) وبطولات (القادة الثلاثة)

موقع الأول | 197 قراءة 

الناشطة عفراء حريري تؤكد: منتجع الفيل ملكية خاصة وأُعيد لملاكه بحكم قضائي

عدن الغد | 184 قراءة 

بداية (غير مطمئنة)!!.. كهرباء عدن تواجه (الاختبار الصعب) مع ساعات الصيف الأولى

موقع الأول | 164 قراءة