القُبح الإجتماعي في اليمن

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 126 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 القُبح الإجتماعي في اليمن

القُبح الإجتماعي في اليمن

قبل 5 دقيقة

الحرب والاختلاف الحاصل في وطننا الحبيب، اليمن، أخرج كلّ اللؤم والحقد لدى البعض، حتى صار الموتى مادة دسمة للشماتة، ونصّب الأحياء أنفسهم ملوكًا وقضاة ووقودًا للفرقة والشتات

.

يُجرّ الميت إلى ساحة التواصل الاجتماعي، وتبدأ مساحات التنكيل والاتهامات، دون التفريق بين الاختلاف والانتقام الذي يُظهره البعض تجاه المتوفي، الذي أسكت الموت صوته وأنهى حياته.

لم يعد لدى البعض تلك القلوب الحزينة، ولا العيون الدامعة، بل أضحت طرق العزاء تمتلئ بالكراهية والتخوين، بدلًا من الوقوف في مواكب التشييع، كما عُرف عن اليمنيين، بأن اختلافاتهم مهما كانت، فإن للموت حرمته، وللميت حق الترحم، وترك ما عمله بين يدي خالقه.

أصبحنا في مجتمع يكون فيه الوفاء إدانة، والمشاعر الحزينة تهمة تطال كل من يُظهر حزنه ويؤدي واجب العزاء لأحدهم.

لم يعد للإنسانية وجود، ولا للدين موطئ، ولا للقبيلة حُكم. وأصبحنا نعيش في وطن يسوده الصراع ويُفتّته الاختلاف.

لم يعد للنسيج الاجتماعي أي ترابط في اليمن كما كنا نتفاخر به، بل أصبح القُبح الاجتماعي هو من يتسيّد الموقف والأوضاع.

سياسة الكراهية سائدة، لتُغرّبنا عن موطننا، وتُواصل الانحدار المجتمعي.

اتركوهم يموتون.. اتركوهم يعزّون .. اتركوهم يحزنون..

اتركوهم يفرحون..

ماذا فعلوا بكم؟ ألا تخجلون؟ أليس فيكم قليل من الخجل وأناملكم تُسطّر كل البؤس والحقد والغَبن والكراهية ضد ميت، له مواقفه، أو حياته، أو حتى كلماته؟..

اتركونا نتّصل ونعزّي أقاربنا، مهما كانت توجّهاتهم وانتماءاتهم..

اتركونا نزور ونتفقد ما تبقّى لنا من أقارب وأصدقاء.

لم يعد للدين مكان بينهم، ولا للعُرف القبلي ثقله وحُجّته،

ولا للنسيج الاجتماعي بقاء.

أصبحنا نعيش في شرخ اجتماعي ممنهج، ممنوع فيه أن يرثي الأخ أخاه، أو يزوره، أو يشيّعه،

ممنوع على القريب أن يترحم على قريبه، وممنوع على الصديق أن يؤدي الواجب مع صديقه.

أقولها لكم، حتى الأعداء يؤدّون الواجب مع أعدائهم.

في الدين، هناك حرمة للميت، وفي العرف، هناك تقدير للميت، وفي القانون، هناك ضوابط تحترم الميت، وفي المجتمع، الميت له حقه.

ولكن ماذا بعد؟ وماذا يحدث في يمننا؟

شماتة بالميت، تعزير به بعد موته!

أوقفوا هذا الانحدار.

واتركوا للناس إنسانيتهم، دعوا لهم لحظات الوفاء الأخيرة.

الميت لا يُحاكَم، والمصاب لا يُعاقَب، والدموع لا تُمنَع.

دعونا نودّع من نحب، دون أن نُتّهم.. دعونا نترحّم دون أن نُخوَّن.

فما نحن عليه، ليس من الدين، ولا من العرف، ولا من القيم.. إنه مجرد قُبح، لا أكثر.

نقلا من صفحة الكاتب بالفيس بوك


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

النونو يقدم على قتل البركاني

كريتر سكاي | 502 قراءة 

قاآني يوجه رسالة إلى الحوثيين في اليمن

عدن أوبزيرفر | 438 قراءة 

حراك دبلوماسي يمني واسع.. موافقة سعودية وأمريكية على سفراء جدد وتغييرات مرتقبة تشمل 21 عاصمة

عدن الحدث | 374 قراءة 

خطر حوثي جديد سيصل إلى كل بيت في اليمن

نيوز لاين | 355 قراءة 

الإعلان عن قرار رئاسي بتعيين جديد في زير الدفاع

يمن فويس | 343 قراءة 

في تطور خطير..إيران تستهدف ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة

عدن أوبزيرفر | 301 قراءة 

الحنشي يرد على عبدالخالق عبدالله: قرار التحرك إلى حضرموت لم يكن بيد عيدروس الزبيدي بل بيد هذه الدولة

كريتر سكاي | 245 قراءة 

استبعاد رضا بهلوي من الترشيحات".. إدارة ترامب تكشف عن اسم مرشحها لرئاسة إيران بعد الحرب !

نيوز لاين | 238 قراءة 

الإمارات تتبرأ من تحركات "الانتقالي" وتصف قرار الزبيدي بالخطيئة! (شاهد فيديو)

الوطن العدنية | 232 قراءة 

اشتباك لفظي بين قيادات جنوبية يفتح باب التساؤلات حول أسباب التوتر

نيوز لاين | 223 قراءة