تعز تختنق عطشا وصمت السلطة المحلية يعمق الجراح

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 125 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 تعز تختنق عطشا وصمت السلطة المحلية يعمق الجراح

تعز تختنق عطشا وصمت السلطة المحلية يعمق الجراح

قبل 2 دقيقة

تعيش مدينة تعز، منذ سنوات الحرب الأولى، أزمة خانقة في المياه تحوّلت إلى كارثة إنسانية مستمرة، تثقل كاهل المواطنين الذين باتوا عاجزين حتى عن الحصول على مياه الشرب. هذه الأزمة المزمنة تعود أسبابها بشكل رئيسي إلى تحكم مليشيات الحوثي بمصادر المياه في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وعلى رأسها آبار الحوجلة والحيمة، المصدر الأساسي للمياه في المدينة، والتي قطعتها المليشيات عن سكان تعز منذ بدء الحرب، ضمن سياسة التجويع والحصار

.

ويزيد من حدة الأزمة شح الأمطار، واستنزاف المياه الجوفية داخل المربعات السكنية في المدينة، نتيجة الاستهلاك العشوائي وقلة البدائل، مما فاقم من صعوبة الحصول على المياه. فالماء، وهو أبسط مقومات الحياة، بات سلعة نادرة تباع بأسعار خيالية لا يستطيع المواطن العادي تحملها، في ظل انهيار الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع نسب الفقر ومعدلات البطالة.

وفي الأيام القليلة الماضية، بلغ الوضع ذروته، حيث شهدت المدينة انعداماً تاماً لمياه الشرب. فقد اختفت المياه من المحطات، وأقفلت أبواب البقالات دون قطرة ماء، وجفت خزانات الجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية، التي كانت تسهم ولو بشكل محدود في التخفيف من المعاناة. المواطن اليوم في تعز لا يملك القدرة على شراء الماء، ولا يجد من يمد له يد العون.

ورغم كل هذه المآسي والكوارث المتصاعدة، تقف السلطة المحلية في تعز موقف المتفرج، وكأن الأزمة لا تعنيها، لا تبذل جهداً في البحث عن حلول، ولا تتحرك لإنقاذ ما تبقى من كرامة المواطنين. بل تكتفي بإصدار التصريحات الخجولة والتبريرات الواهية، دون اتخاذ أي خطوات ملموسة على الأرض.

المفارقة المؤلمة أن هناك مشروعاً جاهزاً يمكنه إنهاء أزمة المياه بشكل جذري، وهو مشروع مياه الشيخ زايد بن سلطان في منطقة الضباب، الذي تم تجهيزه بدعم سخي من دولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أن هذا المشروع يواجه عراقيل مستمرة من قبل جهات متنفذة وبتواطؤ السلطة المحلية، لا لشيء إلا لأنه لا يصب في مصلحتها السياسية الضيقة.

لقد أضاعت السلطة المحلية في تعز فرصة تاريخية لإنهاء واحدة من أكبر الأزمات التي تضرب المدينة، وأثبتت مجدداً أنها غير جديرة بالمسؤولية، ولا تمتلك الإرادة السياسية أو الأخلاقية لإنقاذ المواطنين من هذه الكارثة. وما دامت المصالح الحزبية والشخصية هي المحرك الأساسي لقراراتها، فإن معاناة أبناء مدينة تعز ستستمر، وربما تتضاعف أكثر وأكثر.

إن على السلطة المحلية أن تدرك أن تعز لم تعد تحتمل المزيد من الأزمات، وأن استمرار تجاهلها لأزمة المياه سيقود إلى انفجار اجتماعي قادم لا محالة. فالماء ليس ترفاً يمكن تجاوزه، بل هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وأي تهاون فيه يعد جريمة لا تسقط بالتقادم.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

النونو يقدم على قتل البركاني

كريتر سكاي | 503 قراءة 

قاآني يوجه رسالة إلى الحوثيين في اليمن

عدن أوبزيرفر | 439 قراءة 

حراك دبلوماسي يمني واسع.. موافقة سعودية وأمريكية على سفراء جدد وتغييرات مرتقبة تشمل 21 عاصمة

عدن الحدث | 377 قراءة 

خطر حوثي جديد سيصل إلى كل بيت في اليمن

نيوز لاين | 358 قراءة 

الإعلان عن قرار رئاسي بتعيين جديد في زير الدفاع

يمن فويس | 344 قراءة 

في تطور خطير..إيران تستهدف ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة

عدن أوبزيرفر | 302 قراءة 

الحنشي يرد على عبدالخالق عبدالله: قرار التحرك إلى حضرموت لم يكن بيد عيدروس الزبيدي بل بيد هذه الدولة

كريتر سكاي | 249 قراءة 

استبعاد رضا بهلوي من الترشيحات".. إدارة ترامب تكشف عن اسم مرشحها لرئاسة إيران بعد الحرب !

نيوز لاين | 239 قراءة 

اشتباك لفظي بين قيادات جنوبية يفتح باب التساؤلات حول أسباب التوتر

نيوز لاين | 224 قراءة 

ضغوط إيرانية لإجبار مليشيا الحوثي على هذه الخطوة الخطيرة

المشهد اليمني | 201 قراءة