اليمن بين وهم الماضي واستحقاقات المستقبل

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 132 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 اليمن بين وهم الماضي واستحقاقات المستقبل

اليمن بين وهم الماضي واستحقاقات المستقبل

قبل 1 دقيقة

في خضم التحوّلات المصيرية التي تعصف باليمن منذ أكثر من عقد، تقتضي الضرورة أن نتناول الشأن الوطني بعين الحكمة لا العصبية و الجهل، وبمنطق الدولة لا الانفعال و التخادم النفعي.

وإن كانت بعض الأقلام قد اتخذت من السخرية أداةً لمهاجمة اراء سياسية بعينها، فإن الوطن — المثخن بالجراح — لم يعد يحتمل مزيدًا من الاصطفافات المسبقة، ولا الاجتزاءات المتعمدة التي تُغفل الحقائق وتُجهض أي محاولة للإنقاذ أو البناء و تحقيق الامن و الاستقرار.

إن العودة إلى النقاش حول شخصيات سياسية راسخة في المشهد اليمني المعاصر ليست خيانة لذاكرة الثورة و الجمهورية، ولا خنوعًا لماضٍ انقضى تسبب بتدمير اليمن، بل ممارسة مشروعة ضمن فضاء سياسي مفتوح، ما دامت محكومة بشروط وطنية، نابعة من الداخل، لا مفروضة من الخارج، ولا قائمة على التقديس أو الإقصاء، بل على التقييم الرصين.

وفي هذا السياق، فإن تناول أي شخصية سياسية — كانت أو لا تزال — يجب أن يخضع لميزان التقييم الموضوعي،والوطني بما يخدم الوطن لا لمعايير التصفية أو الحسابات الكيدية الضيقة و الاعتبار يجب أن يكون للكفاءة، والنزاهة، والخبرة، لا للاسم أو النسب أو الموروث. فالمسألة ليست في الشخص، بل في المشروع، وفي القدرة على تقديم رؤية إنقاذ وطني، لا مجرد عناوين عاطفية.

إن التلويح المستمر بمفردات مثل "الاستبداد" و"الوراثة" كلما طُرح اسم من التاريخ السياسي القريب، يعيد إنتاج الشك، ويقوّض فرص النقاش الجاد حول مَن يمتلك الرؤية والقدرة على إنقاذ ما تبقى من الدولة، خصوصًا في ظل وجود عصابة انقلابية ارهابية لا تخفي مشروعها الطائفي والشمولي والسلالي.

والإنصاف يقتضي الإقرار بأن الالتزام بالمؤسسية والانضباط في لحظات التحوّل الحرجة، هو أحد أعمدة السلوك الوطني الرشيد.

فحين تصدر تلك المواقف عن شخصيات كان بمقدورها — لو أرادت — أن تشعل الفوضى، لكنها آثرت الانصياع لقرارات الشرعية ومقتضيات الدولة، فإن هذا الانضباط ينبغي ألا يُقابل بالتشكيك، بل يُفهم بوصفه تعبيرًا عن احترام الدولة ومؤسساتها، حتى في لحظاتها الأضعف.

أما الصمت، فليس دومًا دليلاً على القطيعة مع الوطن.

فكم من صراخ لم يُفضِ إلى شيء، وكم من صمت كان تعبيرًا عن إدراك دقيق لحساسية اللحظة، وانتظارًا لنضوج المعادلة، وظهور فرصة تُقدم فيها رؤية متكاملة، لا مجرد موقف طارئ أو رد فعل عابر.

واليوم، وبعد أن وصلنا الى حالة انهيار تام في جميع المجالات الاقتصادية و السياسية و العسكرية و الامنية و اصبحنا مسلوبين الارادة و القرار، وتبدّلت بعض المعادلات الإقليمية والدولية، فإن من حق أي حزب او فئة ان تقدم الحلول او الجزء من الحل المهم ان يكون ضمن مشروع وطني جامع، شريطة أن يكون هذا الطرح قائمًا على رؤية واضحة، لا على اجترار الماضي، أو محاولة تلميع الحاضر.

فالمسؤولية لا تقع على مجرد نية العودة، بل على ما يُقدَّم من مضمون، وما يُطرح من برامج وآليات، وما يُلتزم به من تعهدات أمام الشعب.

نعم، لا عودة إلى الاستبداد الثورجي، ولا قبول بالمشاريع الفردية أو المصلحجية، ولكن أيضاً، لا إقصاء لمن يمكن أن يكون جزءاً من الحل، متى ما امتلك الرؤية والقدرة والإرادة الوطنية. 

فاليمن ليس حكرًا على أحد، ولا إرثًا يتوارثه جيل عن جيل. هو وطنٌ للجميع، شرط أن تُوجَّه البوصلة نحو الجمهورية، لا العصبية، ونحو الدولة، لا الجماعة.

وعليه نقول:

لا للحكم الكهنوتي، ولا للوصاية الحزبية. نعم للمؤسسات، والرؤى، والمشاريع الوطنية.

فاليمن — كما علّمنا التاريخ — لا يُختزل في الأشخاص، بل يُبنى بالإرادات، بالمواقف، وبالقدرة على صناعة المستقبل وليس بثورجية افتضح امرهم و كشف للشعب انهم مجرد ادوات دمرت الشعب وحطمت أركان الدولة ونظامها الجمهوري .


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

النونو يقدم على قتل البركاني

كريتر سكاي | 570 قراءة 

خطر حوثي جديد سيصل إلى كل بيت في اليمن

نيوز لاين | 419 قراءة 

حراك دبلوماسي يمني واسع.. موافقة سعودية وأمريكية على سفراء جدد وتغييرات مرتقبة تشمل 21 عاصمة

عدن الحدث | 413 قراءة 

الإعلان عن قرار رئاسي بتعيين جديد في زير الدفاع

يمن فويس | 398 قراءة 

في تطور خطير..إيران تستهدف ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة

عدن أوبزيرفر | 320 قراءة 

ضغوط إيرانية لإجبار مليشيا الحوثي على هذه الخطوة الخطيرة

المشهد اليمني | 314 قراءة 

تحركات دبلوماسية واسعة… بن بريك يصل الرياض ضمن مسار سياسي جديد

نيوز لاين | 290 قراءة 

اشتباك لفظي بين قيادات جنوبية يفتح باب التساؤلات حول أسباب التوتر

نيوز لاين | 267 قراءة 

شاهد..ما هو مضيق هرمز وما سبب تسميته وماهي أهي أهميته الاقتصادية؟

الموقع بوست | 201 قراءة 

وزير الدفاع: لواء بارشيد لم يكن مع حضرموت منه إلا الاسم

الوطن العدنية | 169 قراءة