اعتراف بريطاني نادر: المنظمات الإنسانية حرفت الموقف الدولي لصالح الحوثيين

     
خطوط برس             عدد المشاهدات : 123 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
اعتراف بريطاني نادر: المنظمات الإنسانية حرفت الموقف الدولي لصالح الحوثيين

قال السفير البريطاني الأسبق لدى اليمن، إدموند فيتون براون، إن الضغوط التي مارستها منظمات إنسانية مثل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) وأوكسفام والعفو الدولية ساهمت في تغيير منحى موقف المجتمع الدولي من النزاع في اليمن، على نحو صبّ في مصلحة الحوثيين.

وفي مقال نشره منتدى الشرق الأوسط، وجه الدبلوماسي البريطاني انتقادات لاذعة للمجتمع الدولي على خلفية تعامله مع الصراع اليمني، مؤكداً أن الاستجابة الدولية التي كانت "صحيحة ومتماسكة" في بدايتها عام 2014، انحرفت تدريجياً لتنتهي بما وصفه بـ"الاتفاق المشين" في ستوكهولم نهاية عام 2018، الذي منح الحوثيين فرصة لابتزاز العالم.

وقال فيتون-براون، الذي شغل منصب السفير في اليمن بين عامي 2015 و2017، إن القرار الأممي رقم 2140 الصادر في نوفمبر 2014، قد شخص بدقة التهديدات التي كانت تواجه اليمن، وفرض عقوبات على الرئيس السابق علي عبد الله صالح وقيادات حوثية، في وقت كانت فيه الحكومة اليمنية الشرعية بقيادة عبد ربه منصور هادي تحظى بدعم واضح من المجتمع الدولي، باستثناء إيران.

وأضاف أن صالح والحوثيين تحالفوا لأهداف سلطوية بحتة، وعارضوا مخرجات الحوار الوطني الذي كان يهدف إلى إرساء دولة مدنية شاملة، فيما ظل هادي ملتزماً بمسار سلمي يدعم إشراك كل مكونات اليمن، بمن فيهم الحوثيون.

وأشار السفير الأسبق إلى أن تدخل السعودية عسكرياً في مارس 2015 جاء بناءً على طلب رسمي من الحكومة اليمنية، ووفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحق الدفاع عن النفس، مشيراً إلى أن الحوثيين وصالح كانوا يسعون للاستيلاء على الحكم بشكل غير قانوني، ويمثلون أقلية لا تعكس التنوع اليمني، خاصة وأن جماعة الحوثي ذات طابع طائفي وتتبنى مواقف عدائية ضد الأغلبية السنية في البلاد.

وانتقد فيتون-براون ما وصفه بـ"سيطرة الرؤية الإنسانية الضيقة" على السياسات الغربية تجاه اليمن، خاصة في أروقة وزارات التنمية الدولية والمنظمات الإغاثية الكبرى، والتي مارست نفوذاً فاق أحياناً تأثير وزارات الخارجية، ودفعت باتجاه الضغط لتقييد العمليات العسكرية ضد الحوثيين.

وقال إن تحالف منظمات مثل أوكسفام، والعفو الدولية، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، شكّل ما وصفه بـ"اللوبي الإنساني"، والذي مارس ضغوطاً شديدة على مجلس الأمن الدولي، إلى حد دفعه لتقديم استثناءات إنسانية حتى في أنظمة العقوبات المفروضة على جماعات مثل تنظيم داعش.

وأضاف فيتون-براون أن هذا اللوبي كان أكثر حساسية للغارات الجوية السعودية من انتهاكات الحوثيين، التي شملت التعذيب والاعتقالات التعسفية والقتل، وأن تغطية وسائل الإعلام الغربية لهذا التوازن المختل كانت "منحازة وغير دقيقة".

وتابع أن موقف العواصم الغربية، ومنها لندن وواشنطن، بدأ يتراجع تدريجياً أمام ضغوط الرأي العام والمنظمات، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، جون كيري، وبتأثير من سلطنة عُمان، تبنّى نهجاً أكثر تصالحية مع الحوثيين، وسعى للتوصل إلى تسوية بأي ثمن.

وأضاف أن محادثات الكويت في 2016 أظهرت كيف أن المجتمع الدولي أصبح ميّالاً لتلبية شروط الحوثيين بالكامل، بينما لم يظهر الأخيرون أي التزام جاد بالحلول التفاوضية.

وأشار إلى اتفاق ستوكهولم في ديسمبر 2018، والذي قال إنه منح الحوثيين موطئ قدم على الساحة الدولية، وسهّل لهم إطلاق حملات ضغط وابتزاز مستمرة.

وفي تحليله للواقع الحالي، أشار السفير البريطاني السابق إلى تأثير الحملة الأمريكية الأخيرة، مضيفا أن ما تفتقر إليه القوى المناهضة للحوثيين هو الانخراط الجاد مع الحكومة الشرعية، وتوفير الدعم والموارد لإحياء الحملة العسكرية ضد الحوثيين، مؤكداً أن استعادة مدينة الحديدة والساحل الغربي يجب أن تعود إلى رأس الأولويات.

وقال إن التهديد الحوثي للملاحة الدولية في البحر الأحمر لن يتوقف ما لم يتم "تمزيق اتفاق ستوكهولم"، مشيراً إلى أن السعودية لم تعد تبدي الحماسة ذاتها لمواصلة الحرب، وأن الأمر يتطلب تدخلاً مباشراً من الولايات المتحدة، وتحديداً من إدارة الرئيس دونالد ترامب، الذي – بحسب فيتون-براون – كان أكثر وضوحاً في دعم حلفائه.

وأكد أن إيران تشكّل المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار في اليمن والمنطقة، من خلال دعمها للحوثيين وحزب الله والمليشيات العراقية، داعياً واشنطن إلى تنسيق سياستها اليمنية ضمن إطار أوسع لمواجهة النفوذ الإيراني.

وخلص فيتون-براون إلى أن الضغط على إيران يجب أن يهدف إلى تغيير سلوكها، إن لم يكن إسقاط النظام نفسه، معتبراً أن إيران تمر بـ"لحظة ضعف"، وأن استمرار التعامل معها من خلال اتفاقيات مرحلية مثل "خطة العمل الشاملة المشتركة" لن يؤدي إلا إلى كسب الوقت لطهران، وليس إلى حل حقيقي.

وختم: "لن تتغير طبيعة الجمهورية الإسلامية أو الحوثيين، بل سيتغير سلوكهم فقط إذا تم إجبارهم على ذلك".


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تحرك أمني لافت في معاشيق.. ماذا دار بين الصبيحي وشلال شايع؟

عدن الغد | 526 قراءة 

هاني بن بريك يكشف لأول مرة موقع تواجد عيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 504 قراءة 

سرقة القرن.. تأجير اكبر واهم واشهر منتج سياحي في عدن ب١٠٠ دولار

كريتر سكاي | 345 قراءة 

فتحي بن لزرق يكشف واقعة غير متوقعة تخص أحد أبرز القادة العسكريين

نيوز لاين | 341 قراءة 

هل فتحت الكويت باب التجنيد لليمنيين؟ التفاصيل الكاملة وراء الخبر المتداول

نيوز لاين | 336 قراءة 

تصريحات وليد العلفي بحق هديل مانع تفجّر غضب الوسط الفني.. ومطالبات واسعة بالاعتذار

نيوز لاين | 298 قراءة 

القبض على شاب بحوزته امر خطير بعدن

كريتر سكاي | 227 قراءة 

واشنطن تستعد لأسوأ الاحتمالات في إيران.. هل يقترب “سيناريو الرعب”؟

نيوز لاين | 224 قراءة 

الصبيحي يلتقي شلال شايع في عدن

عدن توداي | 223 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني ينفذ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل ودول الخليج

عدن أوبزيرفر | 203 قراءة