تقرير يكشف السبب الرئيسي وراء الانسحاب الأمريكي من اليمن "صادم"

     
جهينة يمن             عدد المشاهدات : 923 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تقرير يكشف السبب الرئيسي وراء الانسحاب الأمريكي من اليمن "صادم"

في تحول لافت بمسار الحرب الدائرة في اليمن، أعلنت الولايات المتحدة مساء الثلاثاء 6 مايو وقفًا لإطلاق النار مع جماعة الحوثيين، في خطوة وُصفت بأنها تعكس تراجعًا تكتيكيًا أكثر من كونها إنجازًا سياسيًا أو عسكريًا. وجاء الإعلان المفاجئ، الذي تم بوساطة عُمانية، بعد أسابيع من تصعيد غير مسبوق بين القوات الأمريكية والحوثيين، لا سيما في البحر الأحمر.

ذا هيل: ترامب حاول تسويق وقف إطلاق النار بوصفه “انتصارًا أمريكيًا” ونتيجة للقوة، بينما يُظهر الواقع أن هذا التفاهم ما هو إلا تراجع مغلف بالتهويل السياسي

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد فجّر مفاجأة حين أشاد بصمود مقاتلي الحوثيين و”قدرتهم الكبيرة على تحمّل العقاب”، رغم أن إدارته أشرفت على حملة عسكرية ضارية ضدهم، عُرفت باسم “الراكب الخشن”، وبدأت منتصف مارس/ آذار الماضي بهدف ردع الجماعة المدعومة من إيران عن استهداف الشحن الدولي والأصول البحرية الأمريكية.

لكن نتائج الحملة جاءت دون المأمول، إذ أسقط الحوثيون سبع طائرات مسيّرة أمريكية، وفُقدت طائرتان مقاتلتان، وخسرت واشنطن ما يزيد عن مليار دولار، دون تحقيق مكاسب استراتيجية تُذكر.

الكاتب والمحلل السياسي د. عمران خالد، وهو طبيب حاصل على ماجستير في العلاقات الدولية، تناول في مقال نشرته صحيفة ذا هيل الأمريكية هذا التراجع الأمريكي، واعتبره مؤشرًا على فشل نهج القوة في التعاطي مع واقع سياسي وأمني معقد، يتجاوز حدود اليمن ليطال عمق التحالفات الأمريكية في المنطقة.

تهدئة هشة وتصدع في التحالفات

الهدنة التي أعلن عنها ترامب استُثنيت منها إسرائيل بشكل لافت، الأمر الذي أثار استياءً في تل أبيب وكشف، بحسب المراقبين، عن تصدّع في المحور الأمريكي–الإسرائيلي. فالهجمات الحوثية على إسرائيل لم تتوقف، بل وصلت إلى مشارف مطار بن غوريون قبل إعلان الهدنة بأيام، وهو ما ردّت عليه إسرائيل بقصف مطار صنعاء الدولي، دون أن يردع ذلك الحوثيين عن مواصلة استهدافهم للمصالح الإسرائيلية “تضامنًا مع فلسطين”.

ويضيف د. عمران خالد في مقاله أن الحوثيين اعتبروا ما حدث نصرًا رمزيًا واستراتيجيًا في آن، إذ تمكنوا من فرض معادلة ردع غير مسبوقة، أجبرت واشنطن على التفاوض دون تحقيق أهدافها العسكرية، والأهم دون أن يدفع الحوثيون أثمانًا سياسية تجاه إسرائيل.

في المقابل، ظهرت ملامح ارتباك في مواقف بعض الدول العربية الحليفة لواشنطن، خصوصًا تلك التي راهنت على تحجيم الحوثيين عسكريًا وسياسيًا خلال السنوات الماضية. وتشير التقارير إلى أن الإمارات العربية المتحدة – رغم خصومتها العميقة مع الحوثيين – كانت مترددة في دعم التصعيد الأمريكي الأخير، في ما قد يُفهم على أنه بداية لإعادة تقييم أوسع لجدوى التعويل على الولايات المتحدة في الملفات الأمنية الحساسة.

رغم أنها لم تكن طرفًا مباشرًا في المفاوضات، تُتهم إيران بأنها المحرّك الأساسي للحوثيين. غير أن تقارير متقاطعة تُفيد بأن طهران ربما شجعت الجماعة على الدخول في التهدئة، ضمن حسابات إقليمية أوسع تتعلق بمحادثاتها النووية وسعيها لتخفيف حدة التوتر مع واشنطن.

ذا هيل: منطقة الشرق الأوسط تدخل اليوم مرحلة جديدة من الضبابية، حيث تتقلص موثوقية الولايات المتحدة كضامن أمني، وتتزايد التساؤلات في العواصم العربية حول جدوى التحالف مع واشنطن

ويطرح د. عمران خالد في مقاله تساؤلًا محوريًا: هل وقف إطلاق النار مجرد ترتيب مؤقت فرضه الإنهاك العسكري الأمريكي، أم أنه جزء من تفاهمات غير معلنة بين واشنطن وطهران؟ وفي كلتا الحالتين، تبقى إيران المستفيد الأكبر من استمرار الحوثيين كلاعب فاعل في معادلات الإقليم، خاصة في الضغط على إسرائيل والممرات التجارية الدولية.

وبحسب المقال المنشور في ذا هيل، فإن ترامب حاول تسويق وقف إطلاق النار بوصفه “انتصارًا أمريكيًا” ونتيجة للقوة، بينما يُظهر الواقع أن هذا التفاهم ما هو إلا تراجع مغلف بالتهويل السياسي. ويرى الكاتب أن ما جرى هو “ترتيب تكتيكي” لا أكثر، قابل للانهيار في أي لحظة، خصوصًا مع تأكيد الحوثيين احتفاظهم بحق استئناف الهجمات في أي وقت.

يشير المقال إلى أن منطقة الشرق الأوسط تدخل اليوم مرحلة جديدة من الضبابية، حيث تتقلص موثوقية الولايات المتحدة كضامن أمني، وتتزايد التساؤلات في العواصم العربية حول جدوى التحالف مع واشنطن في ظل هذه التراجعات. أما إسرائيل، التي باتت أكثر عزلة، فمصداقية ردعها أصبحت على المحك، في وقت لا يزال فيه الحوثيون يجنون ثمار سرديتهم كقوة مقاومة تتحدى الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية.

وختم د. عمران خالد مقاله بالقول إن قرار ترامب لا يعكس استراتيجية للسلام، بل محاولة للهروب من كلفة صراع لم يُحسم. فكما هي الحال في كثير من قرارات السياسة الخارجية الأمريكية، يبدو أن الشكل غلب المضمون، وأن “الاستراحة” الحالية قد لا تطول في ظل ديناميكيات الشرق الأوسط المتغيرة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الإمارات تفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بتغيير إسمه وتمنحه لقب جديد

المشهد اليمني | 775 قراءة 

جسر جوي عسكري مستمر بين باكستان والسعودية يتزامن مع تحركات عسكرية على الحدود اليمنية

موقع الجنوب اليمني | 574 قراءة 

مستشار محمد بن زايد يعترف: القوات المدعومة إماراتياً ارتكبت ”كارثة” في اليمن وهذه عواقبها!

المشهد اليمني | 504 قراءة 

وزير الدفاع اليمني يتحدث عن توحيد مرتبات الجيش ويؤكد على تمكين السلطات المحلية لإدارة القرار العسكري

بران برس | 498 قراءة 

عاجل: مقتل البركاني أثناء صلح بين طرفين متخاصمين

كريتر سكاي | 494 قراءة 

الكويت تؤكد حقها الكامل في الدفاع عن النفس ضد الاعتداءات من العراق

حشد نت | 479 قراءة 

مصرع 7 قيادات حوثية بغارات أمريكية

نافذة اليمن | 443 قراءة 

قرار رئاسي جديد بتعيين مساعد لوزير الدفاع

يني يمن | 341 قراءة 

السعودية توافق على بن بريك سفيراً لليمن وتحركات لتغيير دبلوماسي واسع

باب نيوز | 336 قراءة 

اعتراف إماراتي بخطأ التوسع في حضرموت والمهرة وتحميل الانتقالي المسؤولية

موقع الجنوب اليمني | 308 قراءة