سياحة في طرق الذاكرة (6)

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 173 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
سياحة في طرق الذاكرة (6)

الغيل، شعب الزريقة، جبل القصعة، وادي الكداف

منك تبدأ مع إغتداء الطير ومع بدايات إحمرار تبرعم الشمس. ومع بدايات تلألؤ قطرات الندى، تستنشق هواء عطريًا لم تلوثه الأكاسيد الحمضية، وإليك تعود، مع بدايات الضحى، ضحى أصفى. ونهارًا من نشاط الحيوية والنقاء.

كل طريق سياحي تؤدي إلى إشراقاتك النفسية، والإنبعاث التأملي في زغاريد الطير و تراقص النبات، وتموسق الأشجار. لا سيما في هذا الجو الذي يرف بأجنحة الغمام.

قد تكون إحدى هذه الطرق منطلقة منك/ معنا/ وفينا صوب المجهول الصخري، والهياج المتعاقبة الوعورة، فبمعية الصخور، مع هذا الفيض النفسي بطراوة الغمام وانسامها التي تدغدغ وجوهنا تجدك معنا تغوص في اعماق المنحدرات الصخرية، تستنطقها وقوفا بها، وقوف ذلك الأعرابي الذي اتسم بالشح ووقف على اطلال الزمن البالية، بحثًا عن خاتمة، بالبيت الشعري الذي اجاد توقيته عمرو القاضي، من قول المتنبي:

بليت بلى الأطلال إن لم أقف بها

وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه

ستجدك في سياحة اليوم معنا، متسلقًا صخرة تارة، ومتزحلقا مع انحدار الأخرى، كما قد تجد انفاسك متشبثة فيك، وعائدة إليك

صعودًا

صعودًا

ص ….

ع ….

و ….

دًااا

أو

هبوطًا

هبوطًا

هبووووطًا.

ستجد مقابل هذا وذاك، الغمام تصعد من أعماق هُجمة المقارمة، كبشارة خير تجدد فيك نشوة سياحة اليوم، نحو المجهول، حبًا في الاكتشاف، وطريقًا للكتابة عن هذا الصمت الصخري – لعدم وجود دليل –  سوى الخطوات التواقة للمضي قدمًا رغم المخاوف التي ابتليت بها (خوف المرتفعات).

غيل الزريقة

غيل الزريقة بتفاصيل اخضرار أشجاره، والذي كان مصدرًا تتغذى منه القرى، بمحاصيله الزراعية صيفًا، وبخضرواته الشتوية كالجزر الأبيض (البطاطا الحلوة)، والجزر المُجْعِشْ، والخضروات كالقثاء والكراث اضافة إلى القات.

هذا الغيل كان سوقًا يوميًا للقرى المحيطة به، وممرًا آمنًا للعبور من نصف الجسد إلى نصفه الثاني.

يتذكرك الغيل أنك كنت تعبره، إلى كدرة الشيخ عمر في طريقك إلى (الشرجة قريشة) التي كنت تسافر منها إلى عدن مع زميلك عبدالله عبدالرحمن عوض (رحمه الله)، الذي قضى نحبه في دوامة بحرية في شاطئ الإمارات، في منتصف سبعينيات القرن المنصرم.

البحبح

صعودًا إلى أعلى تعرج بكم الخطوات إلى البحبح، وأمامكم، طريقًا مجهولة الخطى، ولا دليل سوى الرجاء الذي كان ينطلق عبر الموجات الكهرومغناطيسية، بالاتصال برفيق الدرب الأستاذ رفيق قادري الزريقي. ولكن هذا الرجاء كان مطبقًا سماعة تلفونه.

فلتقدموا .. إذن .. لا مفر.

شعب الزريقة

هبطنا بسلام ومن معنا، سألنا راعية غنيمات كانت هناك عن اسم الوادي قالت شعب الزريقة، إنه الشعب الذي  يصب في الناطف ثم هجمة الشاعر التي تجاور هجمة المقارمة..

ستنتابك ذات الحيرة معنا، كيف تستنطق في أشجار الوادي الجذور، وكيف تطاول في أغصانه الباذخة العلو، اعشاش الطيور، وهل تنقش على سوقها، اسمك مع أسمائنا هذي التي تمر مرور الاستكشاف لهذا الشعب.

قرية المجارين

صعدنا باتجاه القرية، انعطف الشباب إلى اليمن في الجهة التي تطل على هجمة الشاعر، وبقت انت وحيدًا تتهجى خطوات الصعود إلى قرية المجارين (ج. مجران) وهو المكان الذي تجمع فيه محاصيل الذرة الشامية والغرب، لتجفيفها و من ثم فصل القمح عن سنابله ووضعها في المدافن.

جبل القصعة

كان  مقرًا لاسرة مشائخ الزريقة،ويعرف بمخازن الحبوب.. لكثرة المدافن الموجودة فيه والذي يمتلكها مالكو أراضي كدرة الزريقة تلك الكدرة التي تمتد إلى منطقة القريشة.

فلتذهب بخيالك أنى شئت، لتعيد به النظر الى تلك المجارين، وحرارة هذي المدافن التي تخزن فيها الحبوب، إلى عام قادم.

تفكر في مدى التكافل والألفة في هذين المكانين، لمحاصيل تجمع جهود الرعية فيها، أمانًا من الخوف وإطعامًا للجوع.

وادي الكداف

يبدأ من جبل منيف إلى شعب الزريقة.. هذا الوادي الذي انحدرت بخطواتنا إليه هيجته الأكثر وعورة من تلك الصخور الملساء.

كان نزولًا أشق من الصعود نفسه، ستنظر مليًا هنا، في عمر الصمت الذي تغوص فيه هذه الصخور، ثم ترى فيها بقاء عمرها أكثر صلادة في مدرب السيول التي كانت تندفع من شموخ (جبل منيف) بعد أن تتحرر من المعسكرات وتحول إلى مستوطنات لمحولات تقوية ارسال شبكات الاتصالات.

في هذا الوادي، ستتأمل بعض أشجاره التي توائم بعضها مع الآخر، في مقطوعة صغيرة من الإخضرار، مثل شجرة قات إلى جانب شجرة البن، إلى جوار شجرة المانجو.

قرية القشيب

كانت قرية القشيب على يمين عودتنا معنا وعودتك إليك، ستبعث القرية إليك بشيء من ورود تورد ذكراها في خطواتك المدرسية التي كنت تعبرها إلى الشرجة ثم إلى عدن.

أشجار العبلي (الصبر)

سيتذكر العرض الذي يعلو القشيب إلى الشرجة، أوجاعه قي قدميك، وتوجعه فيك، وانت بشراهة طفولية مع زيدان (طيب الله ثراه) تنزع من أشجاره أوراق (العبلي) الغليظة كحجاب للعين، وبخور ولادة لرضوان ومروان أولاد خالتك.

د. عبدالعزيز علوان.

د. صلاح سالم.

محمد علي قرون.

عمرو عبدالعزيز القاضي.

عبد الرحمن عبدالله غانم.

ناصر صلاح.

بلال الفقبي (مصور السياحة).


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تحركات الشرعية العسكرية في الرياض وإعلان الحوثيين إغلاق البحر الأحمر.. فهل اقتربت ساعة الصفر؟

موقع الأول | 631 قراءة 

(جورج بوش) يدخل رسميًا الحرب الإقليمية ويتجه نحو إيران.. تطورات متسارعة!

موقع الأول | 553 قراءة 

كاتب يمني يفجّر مفاجأة: تأخر الحوثيين لم يكن تكتيكًا بل لتحقيق هذه الغاية

يمن فويس | 414 قراءة 

شاهد صورة لسائق الرؤساء وهو يصارع الموت بعد إصابته بجلطة دماغية

يمن فويس | 383 قراءة 

كيف نقل قائد قوات الجو الإيراني مدن الصواريخ من روسيا وكوريا الشمالية إلى إيران؟

موقع الأول | 379 قراءة 

إطلاق أول صاروخ حوثي من اليمن لإسناد إيران.. وإعلان عسكري للجيش الإسرائيلي

المشهد اليمني | 317 قراءة 

متنكرا بزي نسائي..القبض على متهم بممارسة وترويج الرذيلة بصنعاء

نيوز لاين | 263 قراءة 

إصابة 12 جنديًا أمريكيًا وطائرة إثر هجوم إسرائيلي على السعودية

المشهد اليمني | 259 قراءة 

سقوط 3 جنود في جبهة الضالع (الاسم+صورة)

كريتر سكاي | 258 قراءة 

عاجل:مقتل ٣ جنود باشتباكات في الضالع

كريتر سكاي | 213 قراءة