الضالع مديرية أم محافظة

     
عدن توداي             عدد المشاهدات : 117 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الضالع مديرية أم محافظة

 

 

عدن توداي

:بقلم الدكتور قاسم الهارش.

في خضم المشهد السياسي الراهن، يبرز ملف التقسيم الإداري في الجنوب كاحدى القضايا التي تستدعي نقاشا هادئا ومسؤولا.

حيث تشهد الساحة السياسية في الجنوب تناقضا صارخا بين الخطاب السياسي والممارسات الفعلية، خاصة فيما يتعلق بالوضع الإداري للمحافظات الجنوبية وحدودها. ومن أبرز الأمثلة على ذلك وضع الضالع، التي كانت قبل عام 1990 مجرد مديرية ضمن محافظة لحج وفق التقسيم الإداري لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، لكنها أصبحت بعد الوحدة محافظة مستقلة وفق التقسيم الإداري للجمهورية اليمنية.

هناك تناقض صارخ عند الحديث عن استعادة دولة الجنوب، يجب أن يكون المنطق السياسي واضحا ومتسقا مع الواقع التاريخي، إلا أن بعض الأطراف السياسية تتعامل بازدواجية مع هذا الملف. فبينما يرفعون شعار استعادة دولة الجنوب، نجدهم في الممارسة العملية يعترفون بالتقسيم الإداري الذي أقر بعد الوحدة، ويتعاملون مع الضالع كمحافظة مستقلة، وهو أمر يتناقض مع فكرة استعادة الجنوب بحدوده السابقة.

إذا كان الهدف حقا هو استعادة دولة الجنوب، فإن المنطق يفرض التعامل مع الضالع كمديرية ضمن محافظة لحج، وليس ككيان مستقل. أما التمسك بتقسيم الوحدة من جهة، والمطالبة بالانفصال من جهة أخرى، فهو تناقض واضح وضحك على عقول الناس، كما يقول الشارع الجنوبي.

لا يمكن بناء مشروع وطني على أسس غير واضحة أو وفق معايير مزدوجة، فمن غير المنطقي المطالبة بالانفصال والعودة إلى ما قبل 1990، وفي الوقت نفسه تبني التقسيم الإداري الذي فرضته الجمهورية اليمنية بعد الوحدة. هذه الازدواجية لا تخدم القضية الجنوبية، بل تضعفها، وتكشف عن تخبط واضح في الرؤية السياسية، ما يجعل الشارع يتساءل: هل نحن أمام مشروع وطني حقيقي، أم مجرد شعارات تستخدم حسب الحاجة؟

إذا كان الهدف استعادة الجنوب كدولة مستقلة، فيجب أن يكون الخطاب السياسي متماسكا، وأن يتم التعامل مع الضالع وجميع المحافظات وفق التقسيم الإداري لما قبل 1990، وليس وفق التقسيم الحالي الذي فرضته الجمهورية اليمنية. أما إذا كان هناك قبول بالتقسيم الإداري الجديد، فإن الحديث عن استعادة الجنوب بنفس المفهوم التاريخي يفقد معناه الحقيقي.

لا يمكن تحقيق مشروع سياسي ناجح دون وضوح في الرؤية والتزام بالمبادئ، وإلا فإننا سنبقى ندور في دائرة الشعارات الفارغة والتناقضات التي لا تخدم القضية الجنوبية، بل تضعفها وتشتت أبناءها.

مقالات ذات صلة

تقاسم السلطة الكارثي على الجنوب والجنوبيين

عن إنشاء شركة اتصالات جنوبية


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الإمارات تفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بتغيير إسمه وتمنحه لقب جديد

المشهد اليمني | 812 قراءة 

جسر جوي عسكري مستمر بين باكستان والسعودية يتزامن مع تحركات عسكرية على الحدود اليمنية

موقع الجنوب اليمني | 586 قراءة 

مستشار محمد بن زايد يعترف: القوات المدعومة إماراتياً ارتكبت ”كارثة” في اليمن وهذه عواقبها!

المشهد اليمني | 523 قراءة 

عاجل: مقتل البركاني أثناء صلح بين طرفين متخاصمين

كريتر سكاي | 508 قراءة 

وزير الدفاع اليمني يتحدث عن توحيد مرتبات الجيش ويؤكد على تمكين السلطات المحلية لإدارة القرار العسكري

بران برس | 501 قراءة 

مصرع 7 قيادات حوثية بغارات أمريكية

نافذة اليمن | 469 قراءة 

قرار رئاسي جديد بتعيين مساعد لوزير الدفاع

يني يمن | 366 قراءة 

السعودية توافق على بن بريك سفيراً لليمن وتحركات لتغيير دبلوماسي واسع

باب نيوز | 350 قراءة 

اعتراف إماراتي بخطأ التوسع في حضرموت والمهرة وتحميل الانتقالي المسؤولية

موقع الجنوب اليمني | 320 قراءة 

عاجل.. هجوم على سفينة قرب السعودية

بوابتي | 298 قراءة