كيف ألقت الحرب بظلالها على طقوس رمضان في اليمن؟

     
شبكة اليمن الاخبارية             عدد المشاهدات : 128 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
كيف ألقت الحرب بظلالها على طقوس رمضان في اليمن؟

مشاهدات

رغم الحرب المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، يحرص اليمنيون على إحياء طقوس شهر رمضان الدينية والاجتماعية، مستلهمين ثقافة التوسيع على الأسرة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة. فقد أصبح رمضان في الوعي الجمعي موسمًا للإنفاق والكرم، حتى في ظل تراجع القدرة الشرائية.

وفي إطار هذه الخصوصية، تتوقف الجامعات والمدارس خلال الشهر الفضيل، ويمنح المجتمع اهتمامًا خاصًا لهذه المناسبة، حيث يمتزج الديني بالاجتماعي في ممارسات الحياة اليومية.

ويشير أستاذ علم الاجتماع السياسي بمركز الدراسات والبحوث اليمني في صنعاء، عبدالكريم غانم، إلى أن "رمضان في اليمن يتخذ بعدًا اجتماعيًا إلى جانب كونه مناسبة دينية، حيث يُنظر إلى الصيام كطقس جماعي، ويشارك فيه حتى الأطفال الذين تتجاوز أعمارهم السابعة، في ظل ضغوط اجتماعية تحثّ على الالتزام بهذه الفريضة".

ويضيف غانم أن رمضان يُشكل فرصة لكسر الروتين اليومي، إذ تتغير أنماط الغذاء والحياة، حيث تسعى الأسر إلى توفير مختلف أصناف الطعام، حتى وإن كانت تعاني من ضائقة مالية. كما يشهد الشهر زيادة في الاستهلاك الكهربائي لمتابعة البرامج التلفزيونية وتبادل الزيارات، التي باتت جزءًا من الطقوس الرمضانية.

ومع ذلك، أثرت الحرب على هذه الطقوس، إذ تراجع دور الأثرياء في توزيع الزكاة بشكل مباشر، بعد فرض سلطات الأمر الواقع في صنعاء تسليمها عبر الأجهزة الرسمية، كما تغيرت بعض الطقوس الدينية نتيجة الانقسام السياسي، مما أدى إلى اختلاف مواعيد استقبال رمضان وعيد الفطر بين شمال اليمن وجنوبه.

ومن الطقوس الرمضانية التي تأثرت بالحرب، تراجع صلاة التراويح في بعض المناطق، واندثار تقاليد دينية واجتماعية أخرى كانت سائدة، مثل احتفالات الموالد التي كانت تنظمها الطرق الصوفية.

ورغم هذه التحديات، لا يزال اليمنيون مصممين على الاحتفاء برمضان، من خلال عودة المغتربين إلى ذويهم، وتوزيع التمور على المحتاجين، وتقديم المساعدات الغذائية من قبل الميسورين، مما يخلق حالة من الانتعاش النسبي في الأسواق.

لكن، وفقًا لغانم، فإن التحسن المؤقت في مستوى المعيشة خلال رمضان لا يعود غالبًا إلى دخل الأسر، بل إلى المساعدات الخارجية والتضامن المجتمعي، مما قد يكرس شعور الإحباط لدى الأجيال القادمة. فالطفل الذي يرى والده عاجزًا عن توفير احتياجات رمضان دون اللجوء للاستدانة، قد ينظر إلى هذه الطقوس كعبء بدلًا من كونها مصدرًا للفرح.

وبينما تظل المناسبات الدينية فرصة لإدخال البهجة رغم المعاناة، يبقى التساؤل مطروحًا حول انعكاس هذه التحولات على وجدان المجتمع اليمني في المستقبل.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تصريح عسكري سعودي ناري بشان اعلان الانتقالي التصعيد بعدن

كريتر سكاي | 914 قراءة 

عاجل:وزير الدفاع يعلن موقفه من طرد مئات الجنود المنتمين لردفان والضالع ويافع من لواء بارشيد بحضرموت

كريتر سكاي | 700 قراءة 

آلة غامضة تجوب شوارع صنعاء وتثير فضول المواطنين

كريتر سكاي | 542 قراءة 

الإمارات تفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بتغيير إسمه وتمنحه لقب جديد

المشهد اليمني | 502 قراءة 

جسر جوي عسكري مستمر بين باكستان والسعودية يتزامن مع تحركات عسكرية على الحدود اليمنية

موقع الجنوب اليمني | 486 قراءة 

شاهد صورة لنساء يمنيات في فترة الثمانيات ماذا يرتدين من ثياب ؟

يمن فويس | 467 قراءة 

الكويت تؤكد حقها الكامل في الدفاع عن النفس ضد الاعتداءات من العراق

حشد نت | 462 قراءة 

مستشار محمد بن زايد يعترف: القوات المدعومة إماراتياً ارتكبت ”كارثة” في اليمن وهذه عواقبها!

المشهد اليمني | 455 قراءة 

وزير الدفاع اليمني يتحدث عن توحيد مرتبات الجيش ويؤكد على تمكين السلطات المحلية لإدارة القرار العسكري

بران برس | 447 قراءة 

مستشار الرئيس الإماراتي :عيدروس الزبيدي استفز السعودية وارتكب خطأ فادحا في حضرموت والمهرة

كريتر سكاي | 431 قراءة