فبراير في الذاكرة

     
اليمن الاتحادي             عدد المشاهدات : 284 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
فبراير في الذاكرة

توفيق السامعي:

هل أحدثكم عن أسوأ صورة لا إنسانية في ثورة فبراير؟!

لم تكن مجزرة جمعة الكرامة لشباب وهم يصلون، ولا لمحرقة تعز والشباب العزل وهم نائمون، ولا لمجازر القاع وملعب الثوة ولا لقصف النساء في مصلاهن، ولا ولا ولا…

لقد كانت أبشع صورة وتصرف مؤلم لمليشيا صالح فقدت كل أخلاق الخلافات والتعبير السلمي هي أنه بينما كانت اليمن تئن وتبكي كلها على إقدام مليشيا صالح وأجهزته القمعية بإحراق ساحة الحرية بتعز وقتل الشباب المسالم فيها وإحراق بعضهم في مخيماتهم، خرجت مليشياته ومؤيديه في شوارع صنعاء محتفلة ومبتهجة بتلك المحرقة، تهتف لإحراقهم عن بكرة ابيهم، تختف لإحراق ساحة التغيير بصنعاء، يهتفون بكل عنصرية وتحريض والفاظ نابية لطرد أبناء تعز من صنعاء باعتبارهم أصحاب الفعل الثوري الحقيقي في تعز وفي كل المحافظات، وبالتالي خرجت تلك المليشيات في صنعاء بالاحتفالات بالألعاب النارية والرصاص الحي في سماء صنعاء ابتهاجاً بالمحرقة وخرجت لمضايقات أبناء تعز المتواجدين في صنعاء في بعض الحارات والشوارع كما حدث في شارعي هائل و١٦ وبمناداتهم بالخروج من صنعاء والعودة إلى محافظتهم، وقد تعرض كاتب هذه السطور لبعض من تلك المضايقات والألفاظ النابية وأن “أبناء تعز يهود وعملاء وخونة ومخربون؛ مخربون لصنعاء والجمهورية….إلخ”.

لقد كانت هذه الصورة التحريضية المقيتة والتشفي الأرعن والحقد الأسود المدمر هو أشد على اليمنيين من كل الجرائم الأخرى بحق الشباب العزل، لم يضاهها ألم آخر رغم كل الشهداء والدماء التي أريقت.

لقد فقد صالح في هذه المحرقة ما تبقى لديه من أخلاقيات دينية ويمنية معروفة، بل إنه أوعز لمليشياته الاحتفال في صنعاء ابتهاجاً بإحراق الساحة وإطلاق الرصاص الحي باتجاه ساحة التغيير وما جاَورها، وسقط ضحايا لهذه الرصاص سواء الراجع او الموجهة باتجاهها.

 وبعد تلك المحرقة تحولت تعز كلها إلى ساحة اعتصام مفتوحة في كل شوارعها ومداخلها.

لقد مثلت محرقة تعز محطة فارقة من محطات الثورة الشعبية اليمنية خاصة في الجانب السلمي منها.

 تزامنت محرقة تعز مع الحرب على الحصبة والتصعيد وقصف أرحب ونهم والحيمة وتسليم أبين لتنظيم القاعدة.

لقد عمل نظام صالح في تلك المرحلة على استدعاء ألوية الحرس الجمهوري للقضاء على الساحات في صنعاء وتعز لولا وقوف القبائل لها بالمرصاد، وعمل على نشر الدبابات والمدافع والآليات العسكرية في مدينة تعز ومداخلها ومحاصرة المواطنين والمدينة من كل جانب وقطع المياه والكهرباء والغاز والوقود والمشتقات النفطية عن المواطنين في تصعيد للحرب على الشعب.

فكان هذا الحصار أول حصار لتعز في العهد الجمهوري، ونموذجاً لحصارها في عهد الارهاب الحوثي.

لذلك كانت تحريضاته اللاحقة على ابناء تعز “دجوهم بالقناصات.. هم ارهابيون.. بعدهم بعدهم” استمرارا لذلك الحقد المدمر الذي هدم المعبد بمن فيه.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

السعودية تدعو مواطنيها لمغادرة هذه الدولة العربية فورًا

المشهد اليمني | 749 قراءة 

الأرصاد تحذر: أحداث جوية غير متوقعة تضرب هذه المناطق

حشد نت | 565 قراءة 

فلكي يحذر هذه المحافظات من أمطار ليلية غزيرة خلال الساعات القادمة

نيوز لاين | 418 قراءة 

الكشف عن جريمة مروعة ارتكبها اكبر قيادات الانتقالي العسكرية في عدن

كريتر سكاي | 399 قراءة 

فضيحة تاريخية لم تحدث من قبل.. اعتقال مواطن بسبب افطاره لكبدة اول ايام العيد في صنعاء

كريتر سكاي | 368 قراءة 

من هو الجندي الذي وقف ثابت امام عناصر الانتقالي التي استفزته لاطلاق النار عليها في عدن الا انه تعامل باحترام كبير

كريتر سكاي | 325 قراءة 

تعيين قائد جديد لمحور سبأ في مأرب ضمن تغييرات عسكرية داخل قوات العمالقة

موقع الجنوب اليمني | 299 قراءة 

عاجل: انقلاب دينة محملة بالقات

كريتر سكاي | 292 قراءة 

أبرز لواء عسكري يغادر جبهات الضالع بتوجيهات عليا

يمن فويس | 283 قراءة 

الناشطة عفراء حريري تؤكد: منتجع الفيل ملكية خاصة وأُعيد لملاكه بحكم قضائي

عدن الغد | 243 قراءة