إلى روح الشاعر الرائي الذى رأى في الشعر والحياة مالم يره المبصرون أنفسهم إلى البردوني شاعرًا وانسانًا.
إذا الشِعر وافَى والقصيدُ تعثرَ
فليس سواه صار في الشِعر اشعرا
تشعشع في ارجائه كل وردة
كعباد شمسٍ في المشارق أزهرا
ولو راودته في لياليهِ نجمة
لِيُقمِرَ في عتم لها ما تأخرا
وتلك سِماتٌ لإبن (نخلة) شِعره
حقول خيال يعرف السهلَ والذُرى
وينقش في عمق الرهافات حرفه
جداول تحكي ما يكون وما جرى.
يحاكونه في كل يوم وليلة
واغلبهم ظِلٌ ووهمٌ اذا سَرى
فثمة شُعرُورٌ يحاكى بُحوره
وثمة مابين الثريا أو الثرى
وتتجر اليوم الحوانِيت بإسمه
وقد كان هذا البعض بالأمس مُنكَََرا
أرى الشِعر حتى خلته من نعاسه صباحًا
إذا ما استيقظ النومُ في الكَرى
تزيأ من فص العقيق ثيابه
والبسه ما ليسَ يُشبه مِئزرا.
له عزلة المعنى وفي الضاد حرفه،
ومعتاده في الناس، ما باع واشترى.
وليس مديحا ما اقول ولا لكي
يقال بأني شاعر خانه العرا
ألا أيها الرائي الذي ابصر الضُحى،
ولم يبصر الخاطون في الليل مِعبرا
فلا المُبصر الأعمى ضريرا تخالهُ
كمن قال: ” إنا لاحقان بقيصرا “.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news