الجنوب اليمني | خاص
أثار الإعلان الأخير عن الوديعة السعودية لليمن جدلاً واسعًا بين سياسيين وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شككوا في قدرتها على إنهاء الأزمة الاقتصادية، واعتبروها “ابتزازًا مشروطًا” و”حقنة تخدير جديدة” لليمن.
وكان رئيس الوزراء اليمني أحمد عوض بن مبارك قد أعلن، في وقت سابق يوم الجمعة، عن إطلاق السعودية الدفعة الرابعة من دعم الموازنة العامة بمبلغ 200 مليون دولار، بالإضافة إلى 300 مليون دولار لدعم البنك المركزي اليمني.
في المقابل، قال محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد المعبقي، إن الدعم السعودي سيسهم في تخفيف حدة الأزمة المالية وإعادة بعض التوازن للقطاع المصرفي، وسيساعد في تلبية الاحتياجات الضرورية والتزامات الدولة، وعلى رأسها دفع رواتب الموظفين المتوقفة منذ شهور.
إلا أن الصحفي والناشط السياسي عامر الدميني وصف الوديعة الجديدة بأنها “حقنة تخدير جديدة” من السعودية لليمن، منتقدًا دول التحالف بقيادة السعودية لتسببها في “تمزيق” البلاد وتعطيل الاقتصاد.
بدوره، اعتبر الصحفي سيف الحاضري الوديعة “أداة ابتزاز” وليست دعمًا حقيقيًا، مشيرًا إلى استمرار تدهور العملة اليمنية وتوقف تدفق الإيرادات الحكومية، بسبب تدخلات أطراف مدعومة من الرياض وأبوظبي.
وأوضح الحاضري في مقال مطول، أن المنحة السعودية للبنك المركزي العام الماضي وضعت تحت شروط “سياسية وعسكرية” صارمة، وليست اقتصادية أو إدارية، تهدف إلى تقويض آمال الشعب في التحرر.
كما أشار الحاضري إلى أن السعودية تمارس ضغوطًا على القيادة اليمنية قبل صرف كل دفعة، لقبول تغييرات في الجيش وتعديلات في الحكومة، والموافقة على مسارات التفاوض مع الحوثيين.
وأكد أن ما يحتاجه اليمن ليس منحًا مشروطة، بل رفع الفيتو عن تصدير النفط والغاز وتوحيد الإيرادات ومنح الحكومة صلاحيات حقيقية.
من جانبه، قال السياسي صالح الصريمي إن الدعم المالي لن يحقق النتائج المرجوة دون تجفيف منابع الفساد وتوحيد صرف المرتبات بالريال اليمني، وعودة قيادات الدولة للداخل.
بينما رأى الصحفي الاقتصادي وفيق صالح أن الوديعة يمكن أن تسهم في مساعدة الحكومة على تأدية مهامها والإيفاء بالتزاماتها المالية، وتحقيق استقرار نسبي في أسواق الصرف، شريطة التزام الحكومة بتنفيذ برنامج إصلاح شامل.
بدوره، أعرب عدنان العديني، الناطق الرسمي باسم حزب التجمع اليمني للإصلاح، عن أمله في أن تتضاعف الجهود الحكومية لتحسين الوضع المعيشي للمواطن اليمني وإصلاح الآليات المعنية بذلك.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news