خارطة الطريق السعودية تلتهم الشرعية وتطيح بالانتقالي

     
يمن اتحادي             عدد المشاهدات : 3074 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
خارطة الطريق السعودية تلتهم الشرعية وتطيح بالانتقالي

 

الكاتب : عادل الشجاع 

كنا نقول لهم إن المشكلة في اليمن ليست في الحوثيين فقط، بل هي أيضا في الجيران، حيث هناك مصالح غير منظورة بينهم وبين الحوثيين، فكلاهما يمنع استعادة الدولة خوفا من عودة الروح إلى المشروع الديمقراطي وإحيائه من جديد، فقد عمل الجيران المستحيل للقضاء على الأحزاب بإبقاء قاداتها عشر سنوات بالتمام والكمال في الفنادق وأوكلوا المهمة للمليشيات وأغدقوا عليها الهبات والعطايا .

وهاهم اليوم وبعد سنوات من التحضير لخارطة أسموها خارطة طريق يبقون على المليشيات وسلاحها ويستثنون الدولة وسيادتها على كامل التراب اليمنية، متجاهلين نصف مليون قتيل وضعفهم من الجرحى وضعف ضعفهم من الأرامل واليتامى،ليقرروا نيابة عنهم أن تلك الحرب لم تكن سوى اشتباك لتوزيع كلفة جرائمها والتنفيس عن الاحتقان الذي صنعته إيران والسعودية .

والسؤال الذي يطرح نفسه: من الذي يحق له أن يوقع التنازل عن دماء نصف مليون قتيل وتسليم الدولة والإرادة الشعبية للفوضى والحديث عن عن وجود احتلال خارجي ربما يبدو أثره في المهرة وسقطرى، لكن ماذا عن الاحتلال الداخلي في صنعاء وعدن .

لست بحاجة للتأكيد بأنه لا أحد من اليمنيين لا يريد السلام ولا أحد يريد استمرار الصراع، لكن ماهو مطروح لا ينهي الحرب ولا يصنع السلام ، يراد من سلطة الشرعية الحالية أن تطلق على نفسها رصاصة الرحمة بالتوقيع على هذه الخارطة ثم تموت، لأن هذه الخارطة تلغي الأحزاب والشرعية وتحولهم إلى كيانات ممسوخة وسيتم إزالة الأحزاب الثلاثة الأساسية من الوجود ( الإصلاح ، المؤتمر ، الاشتراكي ).

من الواضح أن خارطة الطريق لا تنشد سلاما في اليمن، فالخارطة تتحدث عن اتفاقات إنسانية واقتصادية وأن الأمم المتحدة هي التي ستدير ذلك وسيستفيد من ذلك الحوثيون لأن مهمتهم تتعدى البحث عن رواتب الموظفين إلى السيطرة على البلاد كلها ويبدو واضحا أن هذه الخارطة لا تقدم حلا جذريا لإنهاء الحرب، بل تشكل إقرارا بنتائجها بوصفها مؤامرة واضحة على اليمن ووحدته السياسية والوطنية واستقراره المستدام .

ويواجهنا السؤال مرة أخرى، هل سيذهب الإصلاح المطلوب رأسه في المنطقة كلها ومعه المؤتمر والاشتراكي بوصفهما من مكونات التعددية السياسية، هل سيذهبون إلى حتفهم بالسماح بالتوقيع على هذه الخارطة، وبصيغة أخرى، هل ستستمر القوى الوطنية في ممارسة لعبة الصمت أمام هذه الوصفة المؤكدة التي تريد تصفية الكل، فلن تقوم لليمن قائمة بدون سيادة وبدون جيش وطني يكون هو صاحب الكلمة العليا، وللمجلس الانتقالي أقول، إن الكوارث الوطنية تواجه بحكومة وحدة وطنية، وأن المشروع الذي تنادون به قد سقط وعليكم أن تطالبوا باستعادة دولة الجمهورية اليمنية المعروفة للعالم بدلا من البحث عن دولة لا أساس لها وكونوا زعماء لليمن كلها، بغير ذلك فإنكم تضيفون قوة إلى قوة الحوثي وترهنون اليمن لإيران والسعودية والإمارات .

*من صفحة الكاتب بالفيسبوك 


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

طرد السفير الإيراني يشعل الصراع السياسي في لبنان.. وبري في مواجهة الضغوط

حشد نت | 585 قراءة 

تحذيرات من أمطار رعدية واضطراب البحر وتوجيهات برفع مستوى الجاهزية

حشد نت | 558 قراءة 

إيران تفاجئ ترامب وترسل له هدية خاصة عبر باكستان اعتبرها ”بادرة حسن نية”!.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 440 قراءة 

زلزال (الإقامة الجبرية) لوفد الانتقالي مجددا!

موقع الأول | 430 قراءة 

الفريق محمود الصبيحي يرفع علم اليمن وتوجيهات حاسمة في عدن

كريتر سكاي | 414 قراءة 

ناطق المقاومة الوطنية: الحوثيون أداة إيرانية.. والتهديدات للسعودية تكشف حقيقة الدور

حشد نت | 360 قراءة 

صحفي جنوبي بارز يدّعي أنه المهدي المنتظر .. ما قصته؟

الوطن العدنية | 337 قراءة 

يمطروننا غدرا..ويمطرنا الله غيثا

عدن توداي | 322 قراءة 

الحوثيون يعلنون استعدادهم للسيطرة على مضيق باب المندب

الموقع بوست | 294 قراءة 

إيران تعلن رسميا ردها على المقترح الأمريكي لوقف الحرب.. ماذا تضمن؟

المشهد اليمني | 290 قراءة