الليل طال واستطال وشمعة الأحلام لا تكفي لتبديد الغياهب، والسماء بلا نجوم أو قمر.
فضحت حكومتنا السيول، لها السيولة ، والردى والخوف للشعب الصبور، كأنها هجمت عليه كوارث الحرب اللعينة والمطر.
لا تزرعوا الألغام يا أنعام هذا العصر، يكفي، فالمقابر في ازدياد دونما هدف سوى شق الصفوف وفتنة كبرى بلا سبب فلن يرضى علي بالشقاق ولا عمر.
لابد أن تتبدد الأوهام والأحقاد حتى نمسح الأدران عن سقف القلوب ويخرج الإنسان من كهف التوحش، لا مدى للموت في عصر المحبة والسمر.
زادت سنون القحط والطاعون والجوع المرابط والوغى، لاح الملقن والملقن والصدى، داس الحمار على الندى، مر الغريب ولم نمر في مسلك المألوف بل خضنا الغمار مدججين بحلمنا قبل البواصل والزمر.
هطلت دموع العندليب وبللت أعشاشه والريش والقش المسافر في الرياح، بكى الصباح، أغرورقت عيناه، والشمس الحزينة والندى المسفوك في الوضع الأمر.
لا نشرة الأخبار قادرة على بث الأماني والرؤى، كلا ولا خطب المنصات الكثيرة في ميادين الهراء ستمنح الأمل المعشعش في عيون الفجر، يا للهول كم غصن تعفن أو تكفن أو ضمر.
أرقى الكلام هو السلام وحولنا فرض الحصار مدافعًا وطوى التعايش والخطوط، تمترست أحقاده والسوس تنخر في الثمر.
كتل من الإسمنت فوق الريح، كيف ترفرف الرايات، من أعطى المجاذيب الاجازة كي يغيبوا كل هذا الوقت كالأحزاب في زمن المعارك لا يجيدون سوى وجع التفاوض، شعبنا المجذوب يا هذا “المطمبر” كيف تمشي حافيًا تبدو بلا جيب وزاد أو “كمر”
لن يفلح الشيعي والسني ما داموا البيادق للغريب ليقتلوا بعضا وينسون الغريم ليتركوه يزيد في أشراخهم كي ينهب المزروع والمخزون في جوف التراب، ولن يمروا هكذا قلنا فمروا غير أنا الآن من دون المنافذ والممر
في البحر متسع لنبصر في المدى المنظور إن جفت ينابيع الرؤى، لا الموج أقوى من وميض الشعر أو صنع الخيال فقف قليلا قرب هذا البحر كي تعطي الرذاذ لواقع كالصخر قاس وانهمر كالغيم حلا واقعيًا أيها المشغوف بالفكر المعتق حين أومض واختمر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news