أزمة أدعياء الثقافة ورهاناتهم المريضة

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 120 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أزمة أدعياء الثقافة ورهاناتهم المريضة

من يتصدر اليوم مهام المناطقية والطائفية والعرقية هم الكثير من المثقفين بنوازعهم التي تستهدف وطنا وحياة، وتخلق مناخات خصومة شديدة لمجرد رأي أو كلمة عابرة يشتغلون عليها، ويوسعون معناها، ويتقاطرون زرافاتا ووحدانا لينالوا من أمرئ طرح رأيه، أيا كان هذا الرأي تختلف أو تتفق معه. فحضوره القيمي كبير، لكنهم يديرون الظهر عن كل ذلك ليقدموا من اعماقهم ما يكتنزونه من حقد يطل عند أول فرصة سانحة، مهما صادقتهم، وداريتهم، واحترمتهم كمثقفين.

مازال البعض من هؤلاء لاهم له إلا أن يضعك في خانة التهمة التي تروق له كحالة نفسية مريضة، لا يشفع لك عنده نتاجك الفكري والثقافي، ولا حضورك الصادق كإنسان اثبتت المواقف مسئوليته. ومع ذلك يظل غرض الرماة من حالات ثقافية عليها تقع مسئولية إحضار الإحباط والتفنن فيه والتوحد عليه لجعله ظاهرة مخيفة.

مثل هؤلاء العاهات يطلقون سهامهم بطيش وبلا ضمير، حتى أنهم وقد اثبتت الأيام ذلك مجرد حالات مريضة فعلا، تغير من النجاح وتريده حكرا عليها ومن حولها بروح لا أخلاقية ونزوع الى الفرقة والانقسام عند أول فرصة سانحة. المثقف في بلادي لم يكبر بمستوى هذا الوطن والحاجة إلى مداوات جراحه، ولم يستطع التعايش مع الآخرين الا بروح منهزمة تصيب عدواها الآخرين.

المثقف مأزوم حقيقة يحاول أن يجر المجتمع الى ساحته المليئة بالكراهية. لم يشتغل مع الإنساني، ولا يقبل به، ولم يكن وفيا مع قيم الثقافة الاصيلة، أنه يتخذ من الثقافة وسيلة للتجريح والتشكيك والاتهام والعنف والإرهاب وخلخلة النسيج الاجتماعي… وبعد ئذ يشكو من وطن هو أول قاتليه.

المثقف لم يرتقي بعد الى مستوى من المسئولية التي تفرض عليه خلق ثقافة مؤنسنة، فاعلة، تستجيب لما هو مشترك إبداعي. ولم يستطع أن يكون بمستوى ما هو واجب عليه اليوم من التزام تجاه وطنه وأمته وهما يعيشان مأساة التشظي. مازال في حاضنة القرية والمذهبية، والبحث عن لغة ممجوجة يدعي منها وطنيته التي يجعلها حكرا عليه، وما عداه مقصي. المثقف اقصائي وبالذات المؤدلجون الفاشلون، وقد ثبت أنهم من غرزوا سكاكينهم في كل من يحاول أن يجعل هذا العالم هادئا ولو لحظة. المثقفون اللامنتمون الى الحياة، هم الإرهابيون، الإقصائيون الأكثر إدعاءا با الوطني، وقد كشفتهم أزمة الراهن وتداعياته على جيل يكترث للحقد، ويوزع نفسه على سلطات تدفع به إلى مواجهة كل مثمر خير.

المثقف أزمة وطن. يرتهن لشكوك تساوره، وظنون تداخله، وطموح متعثر يصيبه بكآبة يوزعها على الأنقياء. المثقف الدعي هكذا موزع بين سلطات الامس واليوم بما تمليه عليه من عناوين ظلال وتشرذم وانقسام ينفذها لتناغمها مع دواخله اللانقية. ثم يقول أنه حداثي. والآخرون هم الجحيم.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

طلب قطري عاجل للرئيس ”ترامب” بعد دخول الحوثيين الحرب

المشهد اليمني | 708 قراءة 

السعودية تنفذ الإعدام بحق مقيم يمني بعد اكتشاف فظاعة ”هذه الجريمة”!

المشهد اليمني | 605 قراءة 

تقرير خاص | عاصفة الحزم.. الوثبة العربية الأولى في وجه المشروع الإيراني (فيديو)

بران برس | 511 قراءة 

 عاجل.. صدور قرار جمهوري جديد بتعيين وترقية

موقع الأول | 474 قراءة 

فلكي يفجر مفاجأة: غداً يوم أسود لهذه المحافظات اليمنية (أمطار وسيول لا تتوقعها)

المشهد اليمني | 465 قراءة 

واشنطن تقدم فرصة ذهبية لليمنيين

نافذة اليمن | 416 قراءة 

قيادي جنوبي يهاجم دعوة الانتقالي المنحل للتظاهر في عدن ويحذر من أمر خطير

بوابتي | 384 قراءة 

قرار جمهوري بترقية وتعيين طارق بهذا المنصب

نافذة اليمن | 317 قراءة 

توجيه رئاسي بفصل مئات الجنود من أبناء ردفان ويافع والضالع

باب نيوز | 278 قراءة 

صراع (كسر العظم)!!.. رئيس الوزراء يصل عدن في ذروة الصدام بين السلطة المحلية والمجلس الانتقالي

موقع الأول | 260 قراءة