عن انكسار الذات ..!

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 138 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
عن انكسار الذات ..!

توغل حراب القهر في تمزيق أنسجة الجسد، تغلق المسامات أبوابها، تحتقن في تجاويف الجسد المنهك تخثرات الدماء المتقيحة المنسابة من أوردة استوطنها الهم ..!.

غريبا ( انا) أعيش في مكان أكثر غربة مني، هنا حيث السكينة المفقودة، والطمأنينة حلم بعيد المنال، والآمال مهما كانت متواضعة غدت فعل من ترف قد تتماهي مع المستحيل..!

كل شيء غريب يبدو حولي حتى (أنا) صرت غريبا، أعيش الغربة واقتات تبعاتها.. اتلمس بقايا من شظايا الذات المنكسرة، ابحث عن بقايا قدرة لترميم تلك الشظايا علىّ اعيد تشكيل صورة كانت مرسومة لي (ذات) كانت أكثر من (شامخة)..!.

عاهات تستوطن الجسد المثخن بحراب الزمن والقهر، تنهمك بحماس في تجريف ما تبقى من مشاعر في تجاويف الروح، كانت ذات يوم حاملة لأعمدة الذات قبل أن تتحطم على ( مقصلة) الحاجة وذل السؤال…!.

تبدو الروح في رحلة تنافر بين (الوعي واللا وعي)، والنفس الإمارة بالأماني تتذكر مسار المغريات، فتوغل في ترديد مفردات العزة الممكنة، لكنها تصر على عنادها رافضة أن تساق إلى ( أسطبلات الذل) ، حتى وأن وجدت فيه بقايا من ( دثار الستر) تستر به ( عورات حاجتها)..؟!.

خريف العمر يبدو أكثر قساوة، وجراحاته أكثر دموية، لكنه يبقى الخريف الذي فيه تستسلم الأحلام من مراودة النفس، فيما النفس تستكين حتى تغدو الاستكانة زادها اليومي وهي ترقب لحظة الانعتاق من دنس القهر والحاجة وإملاق العواطف، وجفاف السكينة حد الإجداب..؟!,

هو الزمن.. ربما القدر، وربما شيئا اخر استبد بالوعي واستوطن الوجدان متمسكا بخيارات لم يعود لها مكانا، خيارات تشبه (حلي الجدات) التي لم يعد التزين بها ممكنا، لكنها قابلة أن تكون جزءا من أرث تراثي عتيد..!.

أه.. ما أصعب قولها، إنها أصعب من كل المعطيات التفاعلية و القهرية وأشد إيلاما من حراب الحاجة التي تمزق أنسجة الجسد، لأن ثمة آلم مهما كانت أوجاعه، قد يكون أهون على النفس والجسد والذات والوعي من لحظة شعور بالإنكسار الذاتي، المجبول بمرارة اللحظة وتداعياتها ومشاعر الاغتراب القاتل الذي يستوطن الوجدان والذاكرة.

لم يعد هنا ثمة ما يدعوا للبقاء، لأن حتى البقاء افتقد بريقه، والمكان فقد هويته والزمن اوغل بحرابه ينهش بها بقايا أجساد متهالكة، أجساد انهكتها أحلامها، التي لم تكن سوي (سراب)، ولم يعد لها من حلم أو امل أكثر من انتظار (رصاصة الرحمة)، التي قد تأتي بطرق وأساليب مغايرة _ للتعبير المجازي _ المقتبس من نهاية اعتمدت لرحمة (الخيول الأصيلة) أن جار عليها الزمن والحال..؟!.

صنعاء.. في لحظة أمل بالانعتاق.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

طلب قطري عاجل للرئيس ”ترامب” بعد دخول الحوثيين الحرب

المشهد اليمني | 791 قراءة 

فلكي يفجر مفاجأة: غداً يوم أسود لهذه المحافظات اليمنية (أمطار وسيول لا تتوقعها)

المشهد اليمني | 541 قراءة 

 عاجل.. صدور قرار جمهوري جديد بتعيين وترقية

موقع الأول | 524 قراءة 

واشنطن تقدم فرصة ذهبية لليمنيين

نافذة اليمن | 461 قراءة 

قرار جمهوري بترقية وتعيين طارق بهذا المنصب

نافذة اليمن | 395 قراءة 

توجيه رئاسي بفصل مئات الجنود من أبناء ردفان ويافع والضالع

باب نيوز | 357 قراءة 

ترامب يكشف أهدافه الحقيقية من الحرب على ايران..

عدن أوبزيرفر | 335 قراءة 

عاجل:يسران المقطري يفجرها بشان علي عشال ويصف امن عدن بامر صادم

كريتر سكاي | 284 قراءة 

تطور خطير يمهد لحرب (عالمية ثالثة)!!..  تركيا تهدد رسمًيا بالتدخل في الحرب الإقليمية

موقع الأول | 283 قراءة 

استهداف قواطر الغاز المتجهة من مأرب إلى عدن في تصعيد خطير

باب نيوز | 245 قراءة