حرب المسيّرات.. أي تهديد يشكّله المتمردون الحوثيون على إسرائيل؟

     
يمن شباب نت             عدد المشاهدات : 174 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حرب المسيّرات.. أي تهديد يشكّله المتمردون الحوثيون على إسرائيل؟

بنى المتمردون الحوثيون الذين أعلنوا مسؤوليتهم عن هجوم دام داخل إسرائيل في وقت مبكر الجمعة، ترسانة كبيرة من الطائرات المسيّرة، بما في ذلك تلك التي يقولون إنها قادرة على تجاوز أنظمة الرادار.

 

منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، نفّذ الحوثيون المدعومون من إيران سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ في البحر الأحمر وخليج عدن، بدعوى استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل تضامنا مع الفلسطينيين.

 

وبعد التهديد المتكرر بتوسيع عملياتهم، أعلن المتمردون مسؤوليتهم عن هجوم بطائرة مسيّرة الجمعة على تل أبيب أدى إلى مقتل شخص، قائلين إنه يمثل “مرحلة جديدة” في عملياتهم ضد الدولة العبرية.

 

ويعمل الحوثيون على تطوير قدراتهم في مجال الطائرات المسيّرة منذ عام 2014، حين سيطروا على العاصمة اليمنية صنعاء.

 

وتشمل ترسانتهم، المصنوعة من معدات أو مكونات إيرانية، طائرات الاستطلاع والقتال والطائرات المسيّرة، وبعضها لديه قدرات بعيدة المدى، وفقًا لخبراء الدفاع.

 

صنع في اليمن؟

 

اتهمت السعودية والولايات المتحدة إيران مرارا بتزويد الحوثيين طائرات مسيّرة  وصواريخ وأسلحة أخرى، وهو اتهام تنفيه طهران.

 

في المقابل، يقول الحوثيون إنهم يصنعون طائراتهم المسيّرة محليا، على الرغم من أن المحللين يقولون إنها تحتوي على مكونات إيرانية مهربة.

 

رأى أندرياس كريج، المحلل العسكري والمحاضر البارز في الدراسات الأمنية في جامعة كينغز كوليدج في لندن أنّ “الحوثيين لا يصنعون طائراتهم المسيّرة ولا يصنعون صواريخهم الخاصة. ولا شيء منها محلي الصنع”.

 

وأفاد وكالة فرانس برس أنّ الطائرات الحوثية المسيّرة “تم تجميعها كلها في اليمن لكنها تعتمد بالكامل على البنية التحتية الإيرانية والمخططات الإيرانية والتكنولوجيا الإيرانية”.

 

وتشمل الترسانة الحوثية طائرات شاهد-136 الإيرانية المسيّرة التي تستخدمها روسيا في حربها على أوكرانيا ويبلغ مداها حوالى 2000 كلم.

 

ويتوافر لهم أيضًا نموذج آخر من الطائرات المسيّرة القتالية، هو صماد-3. واستخدم الحوثيون هذا النوع بالتحديد في هجمات على الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

 

وتستخدم طائرات الحوثيين المسيّرة التوجيه عبر نظام تحديد المواقع العالمي (

GPS

) و”تحلق بشكل مستقل على طول نقاط الطريق المبرمجة مسبقًا” نحو أهدافها، حسبما كتب خبراء من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في تقرير نشر في العام 2020.

 

ومنذ كانون الثاني/يناير، أسقطت القوات الأميركية مئات الطائرات المسيّرة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن كجزء من حملة لردع المتمردين عن شن هجمات على السفن المارة في البحر الأحمر.

 

جديدة؟

 

قال المتمردون الجمعة إن طائرة مسيّرة جديدة أطلق عليها اسم “يافا” أُطلقت باتجاه تل أبيب، التي تبعد أكثر من 2000 كيلومتر عن اليمن، ما يجعله الهجوم الأعمق حتى الآن من قبل المتمردين المدعومين من إيران.

 

وقال المتحدث العسكري الحوثي، يحيى سريع، إن الطائرة يافا “قادرة على تجاوزِ المنظوماتِ الاعتراضيةِ للعدوِّ ولا تستطيعُ الراداراتُ اكتشافَها”.

 

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي، تحدث شرط عدم الكشف عن هويته، إنه تم رصد طائرة مسيّرة “كبيرة جدًا”، لكن لم يتم إطلاق الإنذار على الفور بسبب “خطأ بشري”.

 

واورد فابيان هينز من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية والذي قام بتحليل لقطات لحطام الطائرة المسيّرة الجمعة، إن هناك دلائل على أن يافا كانت نموذجًا محدثًا للطائرة المسيّرة البعيدة المدى للمتمردين.

 

وقال هينز “إذا نظرنا عن كثب إلى الحطام والصور التي لدينا، بما في ذلك المحرك وأجزاء من جسم الطائرة وجناح واحد، يمكننا أن نرى أن الطائرة المسيّرة التي تم استخدامها لها أوجه تشابه قوية جدًا مع صماد-3”.

 

وأضاف هينز “ومع ذلك، فمن المحتمل أن تكون نسخة جديدة من هذا التصميم”، مشيراً إلى أن المحرك الإيراني الصنع يبدو أقوى من الطرازات السابقة.

 

وأضاف هينز “من الممكن أن نتصور أن الحوثيين حاولوا زيادة مدى صماد-3 حتى يتمكنوا من التحليق في مسارات تتجنب دفاعات العدو، وتتجنب اكتشافها ثم الهجوم من زوايا غير متوقعة”.

 

وقال محمد الباشا، كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في مجموعة نافانتي ومقرها الولايات المتحدة، إن “هذه الطائرة المسيّرة من المحتمل أن تكون مُجهزة بمواد تمتص الرادار (

RAM

) لتحقيق أقصى قدر من الاختفاء”.

 

وأفاد فرانس برس إن “هذه المواد تحوّل موجات الراديو إلى حرارة، ما يقلل كمية الطاقة المنعكسة إلى مصدر الرادار”.

 

تهديد لإسرائيل؟

 

سبق أن أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت منتجع إيلات بجنوب إسرائيل ومدينتي أشدود وحيفا الساحليتين، وتم اعتراض معظمها.

 

لكنّ هجوم الجمعة هو أول عملية يعلن المتمردون مسؤوليتهم عنها ضد تل أبيب وهو الأكثر دموية حتى الآن أيضا.

 

وقال توربيورن سولتفيت من شركة استخبارات المخاطر فيريسك مابلكروفت “ليس هناك شك في أن قدرات التنظيم آخذة في التحسن”.

 

وأضاف الخبير “لكن ادعاءات الحوثيين أنهم طوروا طائرات مسيّرة يمكنها تفادي الدفاعات الصاروخية الإسرائيلية من المرجح أن تكون مجرد دعاية”.

 

ووفقا للخبير هينز، فإن هجمات الحوثيين بطائرات مسيّرة لا تشكل “تهديدا استراتيجيا” لإسرائيل. وقال هينز إن “الجغرافيا مهمة حقاً هنا، والمسافة بين اليمن وإسرائيل كبيرة جداً”.

واوضح أنه لكي يشكل الحوثيون تهديدا فعالا، سيتعين عليهم نشر طائرات مسيّرة كبيرة جدا وهو ما سيجعلها سهلة الاكتشاف بشكل أكبر وسيكون من الصعب عليهم أيضًا التغلب على الدفاعات بسرب من الطائرات المسيّرة من هذا المدى البعيد.

 

وتابع أنّ الحوثيين قد يكونون حققوا “ضربة حظ، لكنني لست متأكداً من أنهم يستطيعون استخدام الطائرات المسيّرة لتشكيل تهديد استراتيجي ضد إسرائيل”.

المصدر: فرانس برس


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قرار جمهوري بترقية وتعيين طارق بهذا المنصب

نيوز لاين | 692 قراءة 

قرار مرتقب لمعاقبة ” هاني بن بريك” وترحيله من الإمارات

نيوز لاين | 446 قراءة 

تصعيد عسكري في حضرموت: أول رد رفيع يرفض قرارات إبعاد قوات من لواء بارشيد

العين الثالثة | 311 قراءة 

هجوم حوثي جديد على ‘‘إسرائيل’’.. وإعلان لجيش الاحتلال

المشهد اليمني | 293 قراءة 

دولة خليجية تدفع نحو استخدام القوة لتأمين مضيق هرمز

يمن فويس | 278 قراءة 

انسحاب الحراك التهامي السلمي من مبادرة “الوثيقة التهامية” ورفضها بشكل كامل

عدن الغد | 216 قراءة 

محافظ حضرموت يقوم بإجراء صادم بحق لواء بارشيد

كريتر سكاي | 195 قراءة 

صدور قرار رئاسي بتعيين اللواء الدكتور طارق النسي رئيساً لمصلحة الهجرة والجوازات

عدن الحدث | 181 قراءة 

محلل سياسي سعودي: المرحلة تتطلب مقاربة مختلفة بعيداً عن خياري الانفصال أو الوحدة القديمة

عدن الغد | 178 قراءة 

مقتل الداعري برصاص نجل شقيقته

كريتر سكاي | 174 قراءة